قال وزير الأسرة في الفاتيكان: السلام يبدأ من تجربة الحياة الأسرية، وهو لغة تفاهم بين الوالدين وأفراد الأسرة وينبغي على الإنسان أن يتعلمه في الأسرة.

 أنّ الأسقف فينتشينزو باليا، رئيس المجلس البابوي في الفاتيكان للأسرة، خلال ندوة علمية تحت عنوان” الدين، الأسرة والمستجدات الإجتماعية؛ رؤية على آليات ومقتضيات التعامل الشيعي الكاثوليكي” التي أقيمت في مركز إدارة الحوزات العلمية النسوية بمدينة قم المقدسة، قال: رحلتي لإيران ليست للسياحة، بل إنها رحلة الإيمان الذي هو موجود في عمق ثقافة الأمم والدول الأخرى، ومدينة قم هي واحدة من الأماكن التي لديها ايمان ومعرفة متعمقة، وتعد عاصمة الثقافة الشيعية، ولعدة قرون يعتبر التشيع والمدرسة الشيعية هي مدرسة البشرية، وهي تدفع الإنسان إلى الهداية وفعل الصواب والإيمان مما تساعد وتساهم في بناء عالم افضل يتحلى بصفة الإنسانية.
وتابع رئيس المجلس البابوي في الفاتيكان للأسرة، قائلاً: اليوم تأثرت كثيرا عندما قرأت القرآن وتحدثتم عنه وذكرتم اسم النبي عيسى والسيدة مريم عليهما السلام فيه، وشعرت وكأني جالس في بيتي.
وخاطب فينتشينزو باليا المسؤولين والخبراء في الحوزات العلمية النسوية بإيران، قائلاً: على الرغم من أننا نعيش متباعدين في موقعين منفصلين، لكن كلامكم يدل على أنّ هناك تَآزُف وتقارب فكري كثير بيننا ويظهر التقارب بين التشيع والكاثوليكية.
واضاف فينتشينزو باليا، قائلاً: في القرن الماضي الماركسية والليبرالية ضربت ضربات حادة لكيان الأسرة، وإنّ الأسرة الضعيفة بمعنى المجتمع الضعيف، والتفكير في حل المشاكل الأسرية هو التفكير في حال المشاكل العالم في جميع الأبعاد وعلى هذا الصدد دعت الكنيسة الكاثوليكية الأساقفة للبحث عن حل المشاكل الأسرية؛ وينبغي للأديان الأبراهيمة الإهتمام بكيان الأسرة والحالة الإجتماعية في مقابل التفكر الإنعزالي، وأنا على قناعة تامة بأن السلم والسلام يبدأ من تجربة الحياة الأسرية وهو لغة تفاهم بين الوالدين وأفراد الأسرة وينبغي على الإنسان أن يتعلمه في الأسرة.