يمر اليوم 25 محرم الحرام ذكرى استشهاد رابع ائمة اهل البيت عليهم زين العابدين الامام علي بن الحسين السجاد على ايدي الخليفة الاموي الوليد بن عبدالملك حين دس اليه السم عام 95 للهجرة.

ولد الامام علي بن الحسين بن علي السجاد في المدينة المنورة يوم الجمعة 5 شعبان 38 هـ، اشتهر بزين العابدين وهو رابع ائمة اهل البيت عليهم، وله عده ألقاب منها ذو الثفنات وزين الصالحين ومنار القانتين. اشتهر بالاذكار والادعية التي جمعت في كتاب الصحيفة السجادية ، و هي من أجل مؤلفات آل الرسول بعد نهج البلاغة للامام علي بن أبي طالب عليه السلام.

أمه هي: : شَاهْ زَنَانُ بِنْتُ يَزْدَجِرْدَ وَقِيلَ شَهْرَبَانُويَهْ وَهِيَ ابْنَةُ يَزْدَجِرْدَ بْنِ شَهْرِيَارٍ.
هُوَ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَاحِد مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَابْنِ الْحُسَيْنِ سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَلَهٍ مِنَ الْفَضْلِ وَالْعِلْمِ مَا لَا يُنْكِرُهُ أَحَدُ.
بَرَزَ عَلَى الصَّعِيدِ العلمي والديني، إِمَاماً فِي الدِّينِ وَمَنَاراً فِي الْعِلْمِ، وَمَرْجِعاً وَمَثَلاً أَعْلَى فِي الْوَرَعِ وَالْعِبَادَةِ وَالتَّقْوَى حَتَّى سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ جَمِيعاً فِي عَصْرِهِ بِأَنَّهُ أَفْقَهُ أَهْلِ زَمَانِهِ وَأَوْرَعُهُمْ وَأَتْقَاهُمْ..

نشأ الإمام زين العابدين في بيت النبوة، بيت الوحي الذي تحمل المحن المتتالية والآلام القاسية والمصائب المؤلمة وكلها كانت في سبيل الله. استقبل الإمام (عليه السّلام) في طفولته المبكرة محنة جده أمير المؤمنين (عليه السّلام) وهو يتخبط بدمه في مسجد الكوفة بعد أن طعنه بخنجر مسموم ابن ملجم لعنه الله.

وبعدها في سن الشباب عاش محنة عمه الحسن وهو يلفظ كبده من السم الذي دسه إليه معاوية بن أبي سفيان. وتجرع في شبابه أيضاً، وهو طريح الفراش من مرض فتك به آنذاك، مصرع أبيه الإمام الحسين (عليه السّلام) سيد الشهداء، ومصرع إخوته وبني عمومته.

كما شاهد بأم عينه سبي عماته وأخواته من كربلاء إلى الكوفة ومنها إلى الشام، ورأى رؤوس الأهل والأصحاب الشهداء على الرماح يتقدمها رأس أبيه المظلوم الذي استشهد من أجل إحقاق الحق.

وكان (عليه السّلام) لا يترك مناسبة إلا ويذكر فيها ما جرى لأبيه واسرته في كربلاء، وأحياناً كان يبحث عن المناسبة ليحدث بما جرى لأهل بيته.
لقد حرص الإمام زين العابدين (عليه السلام) على ترسيخ مبادئ أبيه سيد الشهداء في النفوس بأبعادها الفكرية والروحية وليس فقط الثورية, فقد دأب على إحيائها رغم الإعلام المضلل الذي مارسته السياسة الأموية, فاستطاع أن يبث الأفكار الثورية والآراء المناهضة للسلطة في القلوب والعقول عبر نصائحه ومواعظه الكثيرة ومنها: (إن أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار).

من أقوال وحكم الإمام زين العابدين عليبن الحسين عليه السلام

●قال الإمام زين العابدين (عليه السلام): من كرمت عليه نفسه هانت عليه الدنيا.
●قيل للإمام السجاد من أعظم الناس خطرا فقال (عليه السلام): من لم ير الدنيا خطرا لنفسه.
●قال الإمام زين العابدين (عليه السلام): من قنع بما قسم الله له فهو من أغنى الناس.
●قال الإمام زين العابدين (عليه السلام): لا يقل عمل مع تقوى وكيف يقل ما يتقبل.
●قال الإمام زين العابدين (عليه السلام): اتقوا الكذب الصغير منه والكبير في كل جد وهزل فإن الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير.
●قال الإمام زين العابدين (عليه السلام): كفى بنصر الله لك أن ترى عدوك يعمل بمعاصي الله فيك.
●قال الإمام زين العابدين (عليه السلام): الخير كله صيانة الإنسان نفسه.
●قال الإمام زين العابدين (عليه السلام): إن المعرفة وكمال دين المسلم تركه الكلام فيما لا يعنيه وقلة مرائه وحلمه وصبره وحسن خلقه.
●قال الإمام زين العابدين (عليه السلام): إن كان الأبوان إنما عظُم حقهما على أولادهما لإحسانهما إليهم ، فإحسان محمد وعلي (ع) إلى هذه الأمة أجل وأعظم، فهما بأن يكونا أبويهم أحق.
 ●قال الإمام زين العابدين (عليه السلام) لابنه: يا بني اصبر على النوائب، ولا تتعرّض للحقوق، ولا تجب أخاك إلى الأمر الذي مضرته عليك أكثرمن منفعته له.
●قال الإمام زين العابدين (عليه السلام): ما أحبُّ أن ليبذلّ نفسي حمر النعم، وما تجرّعت من جرعة أحب إليّ من جرعة غيظٍ لا أكافئ بها صاحبها.
●قال الإمام زين العابدين (عليه السلام): يا سوأتاه لمن غلبت إحداته عشراته – يريد أن السيئة بواحدة والحسنة بعشرة -.
●قال الإمام زين العابدين (عليه السلام): إن من أخلاق المؤمن الإنفاق على قدر الإقتار والتوسع على قدر التوسع وإنصاف الناس من نفسهوابتداؤه إياهم بالسلام.
●قال الإمام زين العابدين (عليه السلام): ثلاث منجيات للمؤمن كف لسانه عن الناس واغتيابهم، وإشغاله نفسه بما ينفعه لآخرته ودنياه، وطول البكاء على خطيئته.
●قال الإمام زين العابدين (عليه السلام): نظر المؤمن في وجه أخيه المؤمن للمودة والمحبة له عبادة.
●قال الإمام زين العابدين (عليه السلام): سبحان من جعل الاعتراف بالنعمة له حمدا سبحان من جعل الاعتراف بالعجز عن الشكر شكرا.
●قال الإمام زين العابدين (عليه السلام): أعطينا ستا وفضّلنا بسبع : أعطينا العلم والحلم والسماحة والفصاحة والشجاعة والمحبّة في قلوب المؤمنين وفضّلنا بأن منّا النبيّ المختار ومنّا الصدّيق ومنّا الطيّار ومنّا أسدالله وأسد رسوله ومنّا سيّدة النساء ومنّا سبطا هذه الأمة ومنا مهدي هذه الأمة.

المصدر : مواقع