أعلن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي “علاء الدين بروجردي” بان الادارة الاميركية اذا ارادت الاستمرار في ممارسة الضغوط على الكيانات والبنوك الإيرانية فليس ثمة دليل يدعونا للتمسك بقواعد الاتفاق النووي.

وأفادت وكالة برس شيعة الاخبارية أن علاء الدين بروجردي أكد في حديث له مع قناة العالم الفضائية بان الولايات المتحدة اصبحت معزولة في موقفها من ايران، واكد ان هجوم ترامب على الحرس الثوري الايراني وحد الايرانيين حكومة وشعبا خلف الحرس، مشددا على ان الاتفاق النووي و القدرات الصاروخية الايرانية غير قابلة للتفاوض.

من العبث محاولة الغاء اتفاق دولي يحظى بإجماع عالمي

وقال رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني علاء الدين بروجردي في لقاء خاص لقناة العالم الاخبارية يُبث قريبا: اعتقد انه عمل عبثي، اعتقد ان (الاتفاق النووي) وبالنظر الى انه مدعوم بقرار من مجلس الامن، هو اقوى وثيقة على مستوى العلاقات والسياسة الدولية، وبالطبع وثيقة مجمع عليها لا يمكن لبلد لوحده ان يلغيها، على الصعيد القانوني والدولي.

واضاف بروجردي: شاهدتم في مواجهة ترامب وقبل احتجاج ايران، صرحت رئيسة السياسة الخارجية الاوروبية موغريني وكذلك باقي الدول الدائمي العضوية في مجلس الامن بالدفاع عن الاتفاق النووي، ودفاعهم هو عن شأنهم ايضا من حيث وجود تواقيعهم على هذه الوثيقة، ولذلك شهدنا احتجاجا على مستوى عالمي.

موقف ترامب حط من مكانة اميركا

واعتبر رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني علاء الدين بروجردي ان اميركا بهذه الحركة المتهورة من ترامب حطت من مستواها ومكانتها الدولية، فعندما تمكن الاميركيون من تحشيد كل الدول وراءهم ضدنا فيما يتعلق بالملف النووي، اليوم تغير الموقف، واميركا اصبحت معزولة، والدول ترفض موقفها.

وتابع بروجردي: نحن قبلنا بالاتفاق النووي في اطار دولي، ولن نقبل بمحاولات اميركا، رغم ان ترامب احال الامر الى الكونغرس، لكن اذا اراد الكونغرس ان يفسد الاتفاق فاننا سنكون تابعين لموقف سماحة قائد الثورة الاسلامية الذي اعلن فيه انهم اذا ما مزقوا الاتفاق فإننا سنحرقه.

موقف ترامب يطعن في مصداقية المجتمع الدولي

واوضح رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني علاء الدين بروجردي: فإذا ما كان مقررا ان يتم افساد وثائق دولية مدعومة بقرارات مجلس الامن بهذه الطريقة، فان مصداقية الاطر الدولية ستكون في مهب الريح، مشيرا الى ان الكثير من الدول اعلنت موقفها الداعم للاتفاق النووي حتى قبل ان يعلن ترامب موقفه.

واضاف بروجردي: ولذلك فان اميركا عمليا اضحت في عزلة بسبب اللعبة التي هي بدأتها، ونحن نتلقى موجة واسعة من الدعم من قبل الدول المستقلة والحرة في العالم.

لا قيمة لدعم السعودية واسرائيل المهزوميْن اقليميا

واكد رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني علاء الدين بروجردي اننا لا نعترف اصلا بالكيان الصهيوني دولة حتى تكون هناك قيمة لدعمه موقف ترامب، والسعودية كما الولايات المتحدة مهزومة في كثير من الساحات المهمة في المنطقة سواء في العراق او سوريا واليمن، وتلقي باللائمة في هذه الهزائم على الجمهورية الاسلامية، ولذلك من الطبيعي ان ترحب بهذا الموقف غير المنطقي من الولايات المتحدة، لكن من الناحية العملية لا مكان للسعودية في المعادلات الاقليمية في هذه المرحلة.

واعتبر بروجردي انه لا يمكن المقارنة بين قوة موقف الدول الداعمة للاتفاق النووي، والدول التي تتزعمها اميركا في رفض الاتفاق النووي، فغالبية الدول المهمة في العالم واعضاء مجلس الامن الدائمين اتخذوا مواقف ضد ترامب، وهناك بعض الاطراف مثل الكيان الصهيوني دعمته، وهذا لا قيمة له، فالغالبية العظمى من الدول اعلنت رفضها لموقف ترامب.

واشار رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني علاء الدين بروجردي الى ان البرلمان الايراني مرر مشروع قانون قبل فترة تحسبا لموقف ترامب الذي اعلنه امس ومحاولة الاميركيين افساد ما تم الاتفاق عليه، منوها الى ان اللجنة المشرفة على تنفيذ الاتفاق النووي هي من سيقرر الموقف المقبل، لكن لا مبرر للاستمرار بالوفاء بالتزاماتنا اذا ما اراد الاميركيون ان يعيدوا الحظر على ايران وان كان ذلك بعناوين مختلفة.

لو عدنا الى النووي ستندم اميركا على فعلتها

واكد رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني علاء الدين بروجردي: فاليعلم ترامب انه اذا ما تقرر ان نستأنف نشاطاتنا النووية السابقة، فانه ستكون بامكانيات اكبر بكثير من السابق، لاننا اختبرنا على اساس الاتفاق النووي اجهزة طرد مركزي بقوة اكبر بعشرين مرة من الاجهزة السابقة، وانتاجها الصناعي ليس عملا صعبا، وعندما سيندم الاميركيون على فعلتهم حتما.

وحذر بروجردي من انه اذا ما تقرر ان يعاد الحظر خلافا لما تم الاتفاق عليه بالغاء كل انواعه، فانه سيكون من غير المنطقي ان نبقى نحن على الجانب الاخر من المعادلة متمسكين بالتزاماتنا.

واشار رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني علاء الدين بروجردي الى ان ترامب هدد بالانسحاب من الاتفاق، وانه مستعد في حال لم يتخذ الكونغرس خطوة، ان يعلن انسحاب اميركا، ونحن نرصد الوضع خلال الشهرين المقبلين من دراسة الكونغرس للموقف، وسنتخذ بناء على ذلك القرارات اللازمة.

كما اشار بروجردي الى انه لا سبيل لعودة فرض الحظر على ايران بحسب الاتفاق، واذا ما ارادت اميركا ذلك بشكل احادي وباعتبارها احد الاطراف الموقعة على الاتفاق، وبالنظر الى نفوذها في النظام المصرفي العالمي، فانه لن يبقى شيء نخافه، وسنعمل وفقا لظروف الحظر المستجدة.

لا تفاوض مجددا بشأن الاتفاق النووي

وشدد رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني علاء الدين بروجردي على رفض ايران لدعوة اميركا لاعادة التفاوض بشأن الاتفاق النووي، وقال ان هذا امر لن يحدث ابدا، فالحكومة ترفض، ونحن كبرلمان نرفض، وايضا هو امر ليس منطقيا، كما ترفضه الدول الموقعة، فالاتفاق حصل بعد جولات مطولة من المفاوضات، وهكذا خطوة ستكون خطوة طفولية، وغير مبررة، ان نضيف بنودا او نقاطا، ولا يمكن باي حال من الاحوال ان ترضخ الجمهورية الاسلامية لمثل هذا الطلب غير المبرر.

اميركا هي من اوجدت الارهاب ومازالت تدعمه

واشار بروجردي الى اتهام ترامب ادارة اوباما خلال حملته الانتخابية بصراحة بإيجاد داعش، وهذه حقيقة الحكومات الاميركية، التي اوجدت القاعدة وطالبان، ومازالت هذه هي سياسة الولايات المتحدة، وهي ايجاد المجموعات الارهابية ودعمها، حتى انهم قاموا بنقل قيادات داعش الى مناطق آمنة في سوريا اثر الهزائم التي لحقت بهم، وبعد كل هذا فان اتهامهم الشعب الايراني والحكومة الايرانية والحرس الثوري بالارهاب ودعم المجموعات الارهابية غير مبرر وغير منطقي بالكامل.

الحرس الثوري افسد مشاريع اميركا وحلفاءها في المنطقة

واوضح رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني علاء الدين بروجردي ان كل هذا العداء من اميركا للحرس الثوري هو بسبب ان مشاريع ومخططات الولايات المتحدة في المنطقة تم افشالها على يد الحرس الثوري بامكانياته السياسية والعسكرية، فالولايات المتحدة هاجمت العراق بدون قرار من مجلس الامن، من اجل السيطرة على احتياطياته النفطية، ارادوا ان يجعلوا من العراق ولاية اميركية، لكن مخططاتهم باءت بالفشل، وكان للحرس الثوري دور اساسي في ذلك.

واوضح بروجردي: الاميركيون يعرفون انه مادام الحرس الثوري موجودا فالولايات المتحدة لن تتمكن من تحقيق مصالحها غير المشروعة في دول المنطقة ومنها سوريا والعراق، ولذلك افضل طريق هو استهداف الحرس، واضعافه واتهامه بدعم الارهاب واستهدافه اقتصاديا، وما الى ذلك.

اميركا شريكة في قتل الاف اليمنيين  الابرياء

واعتبر رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني علاء الدين بروجردي ان اتهامات الاميركيين وحلفاءهم للحرس الثوري ليست جديدة وكانت قائمة باستمرار، فنحن ليست لدينا سفارة في اليمن ولا عناصر، ولا نحن جيران اليمن، لكن الاميركيين يوزودن بالطائرات والاسلحة المتطورة، وهي المتهمة الاولى في قتل اكثر من 10 الاف انسان بريء، ولو قطعت الولايات المتحدة تسليحها يوما عن السعودية فلن تستطيع الاخيرة الاستمرار في هذه المجازر الوحشية في بلد عربي واسلامي.

واعتبر بروجردي انهم من اجل ان يبرؤوا انفسهم من هذه الاتهامات لدى الرأي العام، يحاولون سوق الاتهامات نحو ايران التي تنشط بقوة في محاربة الارهاب خارج حدودها، وهم يخشون نفوذها، والا فمن ذا اللذي لا يعلم ان الاميركيين الذين ارتكبوا انتهاكات ابو غريب في العراق ، كان لهم الدور الاساس في اضعاف دول المنطقة واشاعة الاسلاموفوبيا ودعم المجموعات الارهابية.

كما اعتبر ان ايران ضحية الارهاب منذ مدة طويلة، لكن اميركا هي من اوجدت الارهاب ودعمت المجموعات الارهابية، حيث كانت الطائرات الاميركية تنزل المساعدات للارهابيين جوا، ومن ثم في سوريا قامت عدة مرات بنقل قادة المجموعات المسلحة وانقاذهم من القوات السورية والحليفة لها.

القدرات الصاروخية وسيلتنا الدفاعية الوحيدة

واكد رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني علاء الدين بروجردي اننا ملتزمون بعدم صنع سلاح نووي، في حين انه في حدودنا الشرقية الباكستان تمتلك السلاح النووي، وهذا ليس فقط التزاما منا بالقوانين الدولية وانما التزاما بفتوى سماحة قائد الثورة الاسلامية بحرمة صناعة وامتلاك واستخدام الاسلحة النووية، كما انه لا نملك قنابل جرثومية وكيمياوية والتي تملك الولايات المتحدة ترسانة كبيرة منها، وقد تحملنا تجربة الحرب المفروضة لثمان سنوات، ولم يبق لنا للدفاع عن انفسنا الا القدرات الصاروخية، التي تعتبر حقا مشروعا حسب القوانين الدولية للجمهورية الاسلامية، ونزود اصدقاءنا بها ايضا ولا نخشى ان نعلن اننا نزود حزب الله بها من اجل الا يرتكب الكيان الصهيوني حماقة ضد لبنان، وحتى يمتلك اصدقاؤنا في الخط المتقدم من المواجهة الامكانية اللازمة لردع سياسات الكيان الصهيوني التوسعية.

لا وجود لرؤوس نووية لدينا اساسا

واكد بروجردي ان ما يثيرونه حول امتلاك ايران صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية لا اساس له، لانه اساسا نحن لا ننوي ولا نريد ان نمتلك سلاحا نوويا، ولا علاقة لصواريخنا بالرؤوس النووية، وهي للدفاع عن بلدنا وشعبنا، وهي حق بديهي ومشروع لنا.

صواريخنا غير قابلة للتفاوض

وشدد رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني علاء الدين بروجردي على ان قدرات ايران الصاروخية غير قابلة للتفاوض، وليس هناك من بلد يتفاوض على امكانياته للدفاع عن سيادته، ولا يحق لاميركا التدخل في ذلك، خاصة انها تنتهك قوانين الـ ان بي تي التي تفرض عليها التقليل من اسلحتها النووية في كل عام، لكنها تزيدها، وتختبر اسلحة نووية جديدة، واصفا اميركا بانها لا تحترم ايا من المعاهدات الدولية خاصة في عهد ترامب، حتى انها خرجت مؤخرا من منظمة التراث الثقافي العالمي اليونسكو.

سنبحث مستجدات الاتفاق النووي مع مجموعة 5+1

واشار بروجردي الى علاقات ايران الجيدة مع الدول الاروربية والصين وروسيا، وهناك تواصل يومي بيننا، وكذلك مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيرا الى ان وزير الخارجية خاطب اليوم برسالة منسقة السياسة الخارجية الاوروبية فدريكا موغريني حذر فيها من انه اذا كان مقررا ان تستمر الولايات المتحدة في انتهاك  التزامات الاتفاق النووي وفرض حظر جديد، فلن يكون هناك مبرر لاستمرار التزاماتنا، وهذا ما يجب ان نبحثه مع مجموعة 5+1.

دفاع الرئيس روحاني عن الحرس الثوري فريد من نوعه

واعتبر رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني علاء الدين بروجردي ان الموقف الاخير للرئيس الاميركي وحد الجميع في ايران رغم الخلافات والتباينات، واصفا رد الرئيس روحاني على اتهامات ترامب للحرس الثوري بانها لا مثيل لها بين الرؤساء الايرانيين، ما يدل على ان موقف ترامب زاد من وحدتنا الوطنية، حتى من قبل الاقليات المسيحية واليهودية ونوابهم في البرلمان.

ووصف الشعب الايراني بانه الاكثر تفاعلا مع السياسة على مستوى شعوب العالم، ويتابعونها عن كثب، حيث شاهدنا في المقابلات التي جرت انهم يسخرون من ترامب، ويعتبرونه مهرجا ولا يليق به منصب الرئاسة، في ظل سلوكه الغريب وتصريحاته غير المألوفة، ولا يعيرون له اي اهتمام.

وخلص بروجردي الى القول، نحن مازلنا نؤمن بكلام الامام الخميني في بداية انتصار الثورة بان اميركا لا يمكنها ان تفعل شيئا، وهذه الحقيقة مازالت حتى اليوم سارية المفعول.