يسعى دونالد ترامب وبمساعدة دولتين اوروبيين إلى ادراج آلية “اليد على الزناد” في قرار 2231 لمصلحة امريكا وذلك بهدف تحقيق اهداف امريكا واحباط مفعول الفيتو الصيني والروسي لصالح ايران في مجلس الامن.

وكالة برس شيعة، قسم الأخبار الدولية – محمد قادري: في نهاية الأمر وكما كان المتوقع لجأ المسؤولون في البيت الأبيض لآلية الزناد لممارسة للضغط على بقية أعضاء 5+1 لفرض مطالبها تحت عنوان”تعديل الاتفاق النووي” واستبداله باتفاق جديد.

أعلن وزير الخارجية الأميركي ​ريكس تيلرسون​ بشكل صريح أنه سيتم الاستعانة بهذه الآلية لإصلاح الاتفاق النووي بما يتطابق مع مصالح امريكا.

وجاء في الفقرة 11 من القرار 2231 (2015) : (أنه في غضون 30 يوماً من تلقي انذار من دولة مشاركة في خطة العمل تبلغ فيه بمسألة ترى أنها تشكل إخلالاً كبيراً بالالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق النووي، سيصوت على مشروع قرار بشأن استمرار سريان أحكام الغاء العقوبات المبنية في الفقرة 7 “أ” من هذا القرار)

وايضاً في الفقرة 12 من القرار نفسه جاء : (إذا لم يتخذ مجلس الأمن قراراً بمقتضى الفقرة 11 ينص على استمرار سريان أحكام الإنهاء المنصوص عليها في الفقرة 7″أ” بعد 30 يوما من تاريخ إنذار مجلس الأمن المذكور في الفقرة 11 يسرى مفعول جميع أحكام القرارت التي كانت جارية سابقاً قبل اتخاذ هذا القرار)

في الواقع إن واشنطن نظمت وقدمت “آلية الزناد” بهدف الحيلولة دون استخدام حق النقض من قبل الصين وروسيا لصالح ايران، وساعدته واشنطن دولتين أوروبيتين وهما بريطانيا وفرنسا التي لعبتا دوراً مهماً في ادراج “آلية الزناد” في قرار 2231.

وعلى هامش الاجتماع الأخير لمجلس الأمن في نيويورك اكد دونالد ترامب في لقاءاته الثنائية مع نتنياهو وماكرون مجددا على مزاعمه بضرورة تعديل عدة نقاط حول الاتفاق النووي ومنها ضرورة تشديد رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتفتيش النقاط العسكرية الايرانية وتبديل الفقرة المسمات “غروب الشمس” التي ترفع التقييدات عن برنامج إيران النووي في حال انتهاء مفعول الاتفاق بعد أكثر من عقد، وتحويلها إلى ملف عادي وتكثيف التطرق إلى موضوع قدرات ايران الصاروخية ضمن الاتفاق النووي.

وفي حال تم إدارج هذه المواضيع على شكل “ملحق” أو حتى على شكل شرح للفقرة “T”  ضمن الفقرة الأولى من الاتفاق النووي فأننا سنشهد تشويه للاتفاق النووي لصالح امريكا، وكما تشير المعطيات والدلائل الى ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية والترويكا الأوروبية يرغبون ايضاً بالتعاون مع دونالد ترامب، وإن كانت حدود هذا التعاون بين اللاعبين لم يتضح حتى الآن.

الأمر المؤكد هو أن ترامب عازم على إدخال “تشويهات على الاتفاق النووي” بدل “الخروج من الاتفاق رسمياً”، ومن البديهي أن الدبلوماسية الايرانية ستتصدى لمحاولات واشنطن.

ما يقوم به ترامب هو تكتيك استخدام الاتفاق النووي ضد الاتفاق النووي، ولابد من الرد الحاسم على هذا التكتيك وإلا فإن الولايات المتحدة الامريكية ستقوم بتغيير مضمون الاتفاق النووي من الداخل بدعوى حماية روح الاتفاق.

وفي هذا الصدد فإن ايران ستؤكد مرة اخرى على خطوطها الحمراء الصاروخية والعسكرية والقانونية وتوجه للبيت الأبيض رسالة واضحة مفادها أن طهران لن تتوانى في الدفاع عن حقوقها وستتصدى وحلفاءها للعبة البيت الأبيض الخطرة. /انتهى/