يرجع تكوّنها للمرة الأولى إلى فترة تتراوح بين 2.5 إلى 3 ملايين سنة، ويبلغ حجمها حجم كرة التنس تقريباً، وفضلاً عن ذلك إلا أنها نالت اعتماد معهد علوم الأحجار الكريمة الأميركي، كإحدى الماسات “فائقة النقاء والشفافية”.

إنها الماسة “ليزديه لا رونا”، التي تعد ثاني أكبر ماسة نقية في العالم، وقد بيعت مؤخراً لصائغ من لندن مقابل 53 مليون دولار، أي ما يعادل 39.5 مليون جنيه إسترليني.

واستطاع لورانس جراف، رئيس شركة “جراف دايموند”، شراء الماسة بشكل شخصي مؤخراً، بعد أن كان قد أخفق في تأمين مبلغ الحصول عليها خلال مزاد علني أُقيم العام الماضي 2016، بحسب موقع هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، الأربعاء 27 سبتمبر/أيلول 2017.

كانت شركة لوكارا دايموند الكندية قد استخرجت الماسة عيار 1111 قيراطاً قبل عامين من جمهورية بوتسوانا، الواقعة في جنوب القارة الإفريقية.

وقد صرحت الشركة بأن الماسة قد سجلت أعلى سعر لها في صالة سوثبي للمزادات، في يونيو/حزيران من عام 2016.

سر ثمنها الخرافي

حملت الماسة اسم “ليزديه لا رونا”، والذي يعني “نورنا” باللغة البتسوانية المنتشرة في بوتسوانا.

وقال جراف: “سوف يخبرنا هذا الحجر عن قصته، وسوف يرشدنا إلى طريقة تقطيعه”.

ماذا سيفعلون بها؟

تقول الشركة إنه سوف يتم مسح الحجر ضوئياً باستخدام معدات ثلاثية الأبعاد للبحث الشوائب –العيوب الصغيرة في قلب الحجر– لتحديد كيفية صقل الماسة. ثم يقوم فريق من الخبراء بفحص الماسة باستخدام الميكروسكوبات لتحديد والعثور على أي شوائب مُحتملة أخرى. ومن ثم سيعملون على طريقة تقطيع الماسة، وعدد الأحجار التي ستنبثق منها.

حصل جراف أيضاً على 373 قيراطاً من الماس تنتمي في الأساس إلى “ليزديه لا رونا” في وقت سابق من هذا العام 2017.

وتضيف الشركة أنها ستقوم بقطع الماسات الصغيرة أولاً حتى يتسنى لها الحصول على القدر الكافي من المعلومات عن الحجر، ومن ثم تقرر الطريقة التي ستعمل بها على الماسة الكبرى.

يذكر أن “ليدزيه لا رونا” هي أكبر ماسة تتمتع بهذا النقاء اكتشفت منذ أكثر من قرن من الزمان، وثاني أكبر ماسة اكتشفت بهذا النقاء على الإطلاق. إذ يبلغ حجم أكبر ماسة 3106 قيراطاً، وتُعرف باسم “الماسة كولينان”، وقد اكتشفت عام 1905 في جنوب إفريقيا.

وقد قال جراف عن الماسة إنها “الماسة الخام الأعلى قيمة في العالم”.


كتبه: رصد الموقع