تعتبر عاشوراء بما لها من دلالات تاريخية وإنسانية عميقة أكبر آية من الله عزوجل للبشرية جمعاء وهي حجة من حجج الكون في جميع مراحل التاريخ البشري والإنساني.

وفي هذا السياق قال جحة الاسلام والمسلمين حيدري في إحدى محاضراته اليوم في أحد مساجد العاصمة طهران أن اعتبار يزيد هو مجرد انسان طغى في شرب الخمر وما شابه من محرمات وموبقات هو فهم قاصر وادراك خاطئ لشخصيته كما انه يعتبر فهم غير صحيح لثورة الإمام الحسين عليه السلام وانتفاضة كربلاء وملحمة عاشوراء.

وتابع حجة الاسلام والمسلمين حيدري أن خير دليل على بطلان هذه النظرية هو أن شرب الخمر والمؤبقات الأخرى كانت سائدة في عصر باقي الأئمة ويرتكبها الخلفاء أنفسهم لكن مع ذلك لم يثور عليهم الأئمة المعصومون وحتى إنهم بايعوهم مجبرين.

وأضاف حجة الاسلام والمسلمين حيدري طهراني أن يزيد بن معاوية أراد الرجوع عن التوحيد والنبوة والعقائد الاسلامية التي لم يجرأ مغتصبو الخلافة عن الردة عنها وازالتها، فيزيد كان يريد أن يعلن الكفر الذي كان يبطن ويصرح به في العلن.

وأكد حجة أن ما ثار من أجله الإمام حسين عليه السلام هو القيام بمسؤوليات جميع الأنبياء السابقين ونبينا نبي الاسلام عليه وعلى آله أفضل الصلوات وأتم التسليم، فهو قام من أجل ” إدارة التوازن بين أنظمة الكفر والنفاق والايمان” وللوصول الى “حكومة اسلامية وأمة إلاهية”.

وأشار الى أن يزيد بن معاوية كان يريد أن يحيي الجاهلية الأولى لكن ثورة الامام حسين عليه السلام جعلت خلفاء الظلم والجور يعدلون عن نية الرجوع إلى الجاهلية حتى ظهور الإمام الحجة المنتظر.

وقال حجة الإسلام حيدري أن الإمام حسين من خلال اشهاره لثورته بوجه الظلم والطغيان السائد في ذلك العصر كان يريد أن يتم الحجة على جميع الناس في عصره وزمانه، ذلك أن كان يريد أن يقضي على جميع أركان الاسلام ويريد العودة الى الجاهلية الاولى.

وأردف بالقول أن الامام الحسين حتى عندما علم بخبر استشهاد ابن عمه مسلم ابن عقيل ونصيحة بعض خواصه له بتغيير مسيره والذهاب الى اليمن او غيره إلا انه أصر على الاستمرار في المسير ذلك انه كان يريد أن تتم الحجة على كافة الناس لهذا فان تغيير مسيره والذهاب الى مناطق نائية لا يحقق هذه الغاية التي كان الامام يصبو اليها./انتهى/