قال رئيس حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في قطاع غزة، يحى السنوار إن حركته “ستواصل تقديم التنازلات”، من أجل إنجاز المصالحة الفلسطينية.

وأكد السنوار خلال لقاء عقدته حركة “حماس” في فندق “الكومودور” بمدينة غزة، جمعه مع نخب شبابية، أن قرار المصالحة “استراتيجي لا رجعة عنه”. 

وافادت وكالة الاناضول ان السنوار قال في اللقاء المغلق، ” حماس قوية ومتماسكة لذلك هي قدمت تنازلات كبيرة في موضوع المصالحة وستواصل ذلك، ويجب أن نتعالى عن حساباتنا الحزبية”. 

وبيّن أن حركته تحاول الخروج مما وصفه بـ”منطق توزيع المسؤوليات في أسباب الانقسام، إلى منطق العمل المشترك لإنهاء الانقسام”. 

وعبّر السنوار عن توجّه حركته لإنهاء المشاكل على المستوى الوطني و”تصفير الخلافات” الفلسطينية الفلسطينية، للانتقال إلى التركيز على خدمة “المشروع الوطني الفلسطيني”. 

وأكد أن حركته لن تسمح لأي أحد أو أي طرف (لم يسمّهم) بـ”إعاقة مشوار المصالحة”. 

ولفت السنوار إلى أن حركته تسعى لتطوير علاقتها مع كافة الفصائل الفلسطينية للوصول إلى “صياغة المشروع الوطني”. 

وجدد السنوار تأكيد حركته على أنها “راكمت قوّتها” من أجل تحقيق حلم الشعب الفلسطيني بالتحرير، وليس من أجل “حكم غزة”. 

وحول توقيت إعلان “حماس” حل اللجنة الإدارية، قال السنوار:” كنا معنيين أن يذهب أبو مازن (الرئيس الفلسطيني)، لخطابه في الأمم المتحدة وهو قوي رغم اختلافنا معه، والأفضل أن يخرج قويا لا ضعيفاً أمام العالم مهما اختلفنا معه”. 

وفي 17 سبتمبر/أيلول الجاري، أعلنت حركة “حماس” عن حلّ اللجنة الإدارية التي شكّلتها في قطاع غزة لإدارة المؤسسات الحكومية؛ وذلك “استجابةً للجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام”. 

ودعت الحركة، في بيان لها آنذاك، حكومة الوفاق للقدوم إلى قطاع غزة؛ “لممارسة مهامها والقيام بواجباتها فوراً”. 

وجاء حل اللجنة، في إطار جهود بذلتها مصر، خلال الفترة الماضية، لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام المتواصل منذ منتصف 2007، في ظل تواجد وفدين من قيادات “حماس” و”فتح” بالعاصمة القاهرة، آنذاك. 

وأعلنت الحكومة الفلسطينية الثلاثاء الماضي، أنها ستتوجه الاثنين القادم إلى غزة، وستعقد اجتماعها الأسبوعي هناك، وستبدأ في تسلم مهام عملها. 

واتخذ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إجراءات بحق قطاع غزة ، قال إنها ردا على تشكيل حماس هذه اللجنة، ومنها تخفيض رواتب الموظفين وإحالة بعضهم للتقاعد المبكر، وتخفيض إمدادات الكهرباء للقطاع. 

ويسود الانقسام السياسي أراضي السلطة الفلسطينية، منذ منتصف يونيو/حزيران 2007، إثر سيطرة حماس على قطاع غزة، بينما بقيت حركة “فتح” تدير الضفة الغربية./انتهى/