أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن خروج واشنطن من الاتفاق النووي مع طهران سيكون إشارة خاطئة لبيونغ يانغ وسيدفعها إلى عدم الانخراط في التفاوض بشأن برامجها الصاروخية والنووية.

وقال رئيس الدبلوماسية الروسية في مؤتمر صحفي أجراه على هامش الجمعية العامة الـ72 للأمم المتحدة، الجمعة: “فيما يتعلق بتأثير الوضع حول الاتفاق النووي الإيراني على الحالة في شبه الجزيرة الكورية، فتحدث عن ذلك الرئيس الألماني زيغمار غابرييل بصورة مقنعة جدا، يوم أمس، وقال إنه في حال خروج الولايات المتحدة من الاتفاق وعودتها إلى العقوبات الأحادية ضد إيران التي رفعتها عنها في إطار الاتفاق قبل عامين، سيكون ذلك إشارة غير صحيحة جدا لكوريا الشمالية”.

وأوضح: “يقولون لكوريا الشمالية الآن: تخل عن السلاح النووي وسنرفع العقوبات، لكن في حال انهيار الاتفاق النووي ستقول كوريا الشمالية: فلماذا يجب أن ندخل في مفاوضات معكم إذا كنتم غير قادرين على التفاوض وتتراجعون عما تم الاتفاق عليه، بل أكثر من ذلك، تسترجعون ما تم فعله؟”

وشدد لافروف على أنه لا روسيا ولا الصين ولا بريطانيا ولا فرنسا وألمانيا، أي “سداسية” الوسطاء الدوليين، باستثناء الولايات المتحدة، ليست لديهم مصلحة في التراجع عن الاتفاق النووي مع إيران، مشيرا إلى أن جميع المسائل المتعلقة بإيران التي تثير القلق لدى الولايات المتحدة، يجب حلها في إطار عمل منصات مناسبة.

وقارن الوزير الروسي تصرفات كلا الولايات المتحدة وكوريا الشمالية بتصرفات الأطفال بالروضة، حيث “بدؤوا يتشاجرون بعضهم مع البعض ولا أحد يمكن أن يوقفهم”، مؤكدا أن روسيا ستواصل العمل مع الصين من أجل إعداد نهج عقلاني، وليس عاطفيا في التعامل مع الأزمة حول صواريخ كوريا الشمالية.

واعتبر لافروف أن من غير المقبول الصمت أمام “مغامرات كوريا الشمالية الصاروخية النووية” وإشعال حرب في شبه الجزيرة الكورية على حد سواء، داعيا إلى “تبريد الرؤوس الساخنة” ووقف تبادل الاتهامات، والتحول إلى التحاور حول الموضوع، ربما بالاعتماد على وساطة دولية.

وأعلن لافروف أن إمكانيات وقدرات “خريطة الطريق” التي رسمتها روسيا والصين لتسوية الأزمة حول بيونغ يانغ وتم توزيعها في الأمم المتحدة في يوليو/تموز الماضي، لم تستنفد بعد ويجب الاستفادة منها.

وأضاف: “لم نسمع حججا معقولة ردا على اقتراحاتنا بمباشرة العمل عليها (خريطة الطريق) ولا نسمع أسبابا مفهومة وراء عدم فعل شركائنا الغربيين، بمن فيهم الولايات المتحدة، ذلك حتى الآن”.

وذكّر لافروف بأن كل القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي بخصوص كوريا الشمالية تنطوي على الطلب بتفعيل العملية السياسية الحقيقية، إلى جانب العقوبات.

وقال إن الدول الغربية برفضها الانضمام إلى الاقتراح الروسي الصيني بشأن التسوية في شبه الجزيرة الكورية، لا تنفذ التزاماتها التي أخذتها على عاتقها خلال التفاوض على صيغة القرارات في مجلس الأمن الدولي./انتهى/