رأى مدير قناة الغدير الفضائية “مضر البكاء” أن حضور المؤسسات والأطراف الإيرانية سنويا في مهرجان الغدير حضور لافت ومكثف ويزيد من حيوية فعاليات هذا المهرجان معتبرا التجربة التلفزيونية والاعلامية الايرانية بأنها تجربة عميقة اذ تمثل الجمهورية الإسلامية القلب النابض لخط المقاومة للتصدي للأعداء.

وأجرت وكالة برس شيعة الاخبارية حوارا مع مدير قناة الغدير الفضائية “مضر البكاء” وذلك بمناسبة مهرجان الغدير الدولي الحادي عشر للاعلام الذي يضم 200 مؤسسة اعلامية من عشرين دولة، منها (اثنتان وخمسون) فضائية وتلفزيونية و(خمس وثلاثون) إذاعة و(تسع عشرة) صحيفة و(خمس وعشرون) وكالة أنباء وشركات إنتاج فنية وشركات تقنية و(ثلاثة وستون) موقع رقمي وهذه المؤسساتُ تشارك في معرض القنوات وتفترش مساحة نحو (مئتي) غرفة عرض فضلا عن مشاركة أكثر من (ستمئة) شخصية إعلامية وفنية وثقافي . 

وجاء الحوار كالتالي : 

س : في البداية تحدث لنا عن تاريخ المهرجان؟

نحن نستعد لاقامة الدورة الحادية عشر لمهرجان الغدير الدولي للاعلام وهو مهرجان يقام بشكل سنوي ابتدأت بمشاركة تسع قنوات تلفزيونية ارضية واليوم نستضيف اكثر من مئتين مؤسسة اعلامية من عشرين بلدت من البلدان الاسلامية وكذلك الاوروبية.

بشكل عام يتضمن مهرجان الغدير عدة فعاليات وهناك حفل افتتاح وحفل اختتام وضمنهذا الحفل هناك تكريم لعدد من الفنانين وشهداء الاعلام كما يتم توزيع جوائز مسابقة الاعمال والاثار التلفزيونية والاذاعية والصحافية والتي كانت عددها هذه السنة اكثر من ستمئة عمل شاركت في هذه الدورة.

وسميت هذه الدورة باسم الشهيد حيدر المياحي الشهيد الاعلامي التابع للحشد الشعبي وكذلك مقرونة بتكريم الصحافية الجزائرية سميرة مواقي التي ساهمت وشاركت مع الحشد الشعبي وتعرضت لاصابة خطيرة وهي لديها مواقف بينما جوبهت من قبل بعض المؤسسات والاطراف في الجزائر بهجمة شرسة لكنها اصرت واستمرت في الطريق الذي اختارته لاظهار الحقيقة وواقع الصراع القائم على الارض.

كذلك هناك ندوات تخصصية اربع ندوات تخصصية خلال ايام المهرجان يشارك فيهل عدد من الخبراء في مجال اختصاصهم. هناك ندوة تطرح مسالة مواجهة فكرة الارهاب والتطرف وندوة تتحدث عن المراة والاسرة في الاعلام. وندوة تتحدث عن الاعلام ما بعد الحرب. وندوة اخرى تتحدث عن القدس في الاعلام العربي وهل هو حياد ام تخاذل. ويصل عدد الشخصيات المشاركة في فعاليات هذه الدورة لحد الان الى 600 شخصية فنية وثقافية مختلفة. وهناك معارض الى جانب فعاليات المهرجان: معرض لصور ومقتنيات الشهداء ومن ضمن الفعاليات هناك سوق عدد اجنحتها اكثر من 175 جناح من مختلف المؤسسات. هناك شركات تقنية وشركات انتاجية وقنوات فضائية الى جانب الاذاعات والصحف تشارك في هذه الفعاليات.

اما بالنسبة للسوق يجب الاشارة الى انها اقيمت لتبادل الخبرات بين الاعضاء بشكل عام واطلاع الدول المشاركة على التجارب الاعلامية في الدول الاخرى وقضية اخرى ان العراق يعاني من حصار وهجمة كبيرة من محيطه ويحاول من خلال هذا المعرض اظهار الصورة الحقيقية للحراك الثقافي والاعلامي في البلد وفي مدينة النجف خلال ايام عيد الغدير الاغر كمال يحاول قدر الامكان ترويج ثقافة اهل البيت ثقافة منفتحة مستوعبة للجميع تستطيع قيادة الحراك الثقافي في بلدنا.

س : هل ترى تطورا في عمل المهرجان مقارنة بالدورات الماضية؟

هناك اكثر من جنبة في التطور وذكرت لكم ان في الدورة الاولى شاركت فقط 9 مؤسسات وجميع المؤسسات كانت محلية من داخل العراق واليوم الطرفة مشهودة بحضور دولي والعدد وصل الى اكثر من 200 مؤسسة . والقضية الاخرى هي نوع المشاركات والمساهمات والذي بدا يتجه نحو التي رسمناها فيما كانت سابقا في الدورات الاولى بشكل عشوائي حيث لم يكن هناك منهجة للاعمال والمسابقات بينما اليوم نشاهد تطورا في الاعمال ولاسيما في نوع استهداف المواضيع التي تتناولها الدورة ومسابقة الاعمال هي التي تحدد مستوى تاثير مثل هذه التجمعات على نوع الانتاج والمشاركات. كثير من الامور الاخرى تاثروا بها تدريجيا وكان هناك عدم تفاعل من باقي المؤسسات واليوم وجدنا تفاعلا كبيرا ولا استطيع حصر النقاط . عادة مثل هذه الفعاليات لها اثر ترويجي ولها اثر ثقافي و كسب معلومات واضف الى ذلك الجانب التجاري مثل العقود بين الأطراف لأعمال بيع وشراء للمنتج لكل مؤسسة .

س : تحدث لنا عن أهداف ورسائل المهرجان في داخل العراق وخارجه ؟

حضور بعض الدول خاصة من شمال أفريقيا وتجد أنهم يتحدثون عن النجف الأشرف وفعاليات مهرجان الغدير وكان الإعلام في شمال افريقيا كان أشبه بالمقيد وغائب عن الفكر والذهن ، ماهو الغدير وما هو يوم الغدير أصبحت الآن المؤسسات تتحدث عن الغدير ويوم الغدير ربما ليس بثقافتنا وبلغتنا وبمفهومنا عن الغدير لكن أصبحت حادثة الغدير تذكر في شمال أفريقيا وفي مؤسساتها الإعلامية ويسالون عن ماهية يوم الغدير وهذا يشكل رسالة رئيسية بالنسبة لنا اذ تتبناها قناة الغدير والقضية الأخرى هناك حصار على متبنياتنا سواء المتبنيات التي على خط المقاومة أو متبنيات وأهداف العراق بعد سقوط صدام حسين وما يجري في العراق ، جميع هذه الأمور كانت تتبناها وسائل أعلام أخرى وأصبح اليوم حضور هذه المؤسسات وممكن أن تتاثر به وما نحمله من أفكار ازاء ما يجري كل الملفات ، بمساحة قليلة جدا يمكننا أن نتحدث عن خط المقاومة والآن أكثر من  200 م مؤسسة اعلامية تتحدث عن رؤاك وأهدافك ومشروعك وهذه المؤسسات تنقل ما تطرحه واضافة الى الندوات ومضامين الندوات التي موجودة جميعها مسخرة لهذه الأهداف وذلك بغض النظر عن الحصار الاعلامي المفروض على العراق ووجوده هذه المؤسسات العريق يمكن أن نستفيد منه من الجانب الفني وغيره وثمة مساحات كبيرة جدا وبمكن ان نشير الى الهجمات التي تشن بعيد اجراء مهرجان الغدير الأمر الذي يدلل على ان العدو يتحسس من هذه الفعاليات أو الأطراف الأخرى لا أقول العدو لكن الأطراف الأخرى المخالفة تتحسس وتشعر بخطورة مثل هذه التجمعات أو تصنع رؤى وخطابا مضادا لها .

س : كيف ترى مشاركة المؤسسات الإيرانية في هذا المهرجان منذ تاسيسه حتى الآن ؟

حضور المؤسسات والأطراف الإيرانية سنويا حضور لافت ومكثف وبنفس الوقت التجربة التلفزيونية والاعلامية الايرانية تجربة عميقة وتستفيد جميع المؤسسات من هذه التجربة واذا القلب  النابض لخط المقاومة للتصدي لأعدائه هو الجمهورية الإسلامية ، حتما يزيد وجودهم من حيوية هذه الفعاليات .

بالنسبة الى مستوى التواصل بين الاعلام الإيراني والإعلام العراقي والعربي ما هو رأيك وتعليقك ؟

الأبواب مفتوحة لكن هناك منع لحدوث تواصل ثقافي واعلامي بشكل واسع يعني اشعر ثمة دول وبلدان ومؤسسات تضع عوائق لمثل هذا الامر وانا اشاهده في المهرجان تشن حملة واسعة لحضور مؤسسة ايرانية وهذا جميع مرده السياسة لكن بالنسبة الى الشخص العربي والمؤسسة العربية لا اظن لديها حساسية تجاه هذا الامر .