أعدّت العتبةُ العبّاسية المقدّسة منهاجاً ثقافياً فكرياً معزَّزاً بآخر خَدَميّ خصّت به شهر رمضان المبارك كدأبها في كلّ عام.

 فضّل الله تعالى شهر رمضان على كثيرٍ من الشهور وجعله أفضلها، ففرض فيه الصيام وأنزل فيه القرآن وجعل فيه ليلة القدر التي هي خيرٌ من ألف شهر وفيه تُغفر الذنوب ويعتِق الله عزّوجلّ من يريد من النار وفيه تُصفد الشياطين وهو شهر البركة فأيّامه أفضل الأيّام ولياليه أفضل الليالي وساعاته أفضل الساعات.
هذا الشهر المبارك هو مناسبةٌ عظيمة يعيش فيها الإنسان المسلم إسلامه الحقيقيّ بكلّ معنى الكلمة، لأنّ الشياطين فيه مغلولة، والأعمال مقبولة والأجر والثواب مضاعف للعاملين. وهو كما قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): (هو شهر الصبر.. وشهر المواساة… أوّله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار).
ومن هذا المنطلق أعدّت العتبةُ العبّاسية المقدّسة منهاجاً ثقافياً فكرياً معزَّزاً بآخر خَدَميّ خصّت به هذا الشهر –كدأبها في كلّ عام-، فمن الجانب الفكريّ تمّ إعداد فقراتٍ عديدة أهمّها:

1- ختمةٌ قرآنية لمنتسبي العتبة العبّاسية المقدّسة والزائرين تُقام بعد صلاة الظهرين.
2- ختمةٌ قرآنية مركزية يشترك فيها نخبةٌ من القرّاء الدوليّين تُقام عصر كلّ يوم بقراءة جزءٍ كامل يوميّاً.
3- قراءة دعاء الافتتاح ودعاء التوسّل كلّ يوم، أو دعاء كميل كلّ ليلة جمعة.
4- محاضرة يومية يُلقيها فضلية الشيخ محمد جمعة تتناول محاور عديدة.
5- المشاركة والمساهمة في إقامة المهرجان الثقافيّ السنويّ المركزيّ التاسع لولادة الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام).
6- إقامة برنامج خاصّ بذكرى ولادة الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام).
7- إصدار منشورات سواء كانت أسبوعية أو شهرية تخصّ هذا الشهر وتذكّر بفضائله.
8- إقامة برنامج عزائيّ خاص بذكرى شهادة الإمام علي(عليه السلام).
9- إقامة برنامج خاصّ بإحياء ليالي القدر المباركة.
10- إقامة مسابقة قرآنية فرقية تُقام مساء كلّ يوم من أيّام الشهر الفضيل.
11- إعداد جملة من البرامج الرمضانية التي تُبثّ على أثير إذاعة الكفيل.
12- إلقاء محاضرات دينية عن طريق قسم الشؤون الدينية يتمّ من خلالها الإجابة عن أسئلة واستفسارات الزائرين الخاصّة بأحكام الصيام وغيرها.
هذا وهناك فقراتٌ عديدة لا يتّسع المجال لذكرها وفقرات أخرى تُضاف حسب ما تقتضيه الحاجة.
أمّا فيما يخصّ الجانب الخَدَمي فقد اتّخذت الأقسام الخدمية تدابيرها منذ وقتٍ ليس بالقصير من أجل تقديم كلّ ما يسهم في أن يؤدّي الزائر أعماله وطقوسه العبادية بكلّ سهولةٍ ويسر، وذلك من خلال:
1- تهيئة أماكن أداء الصلاة والدعاء حسب كلّ جزءٍ من أجزاء الصحن الشريف سواءً الخاص بالرجال أو الخاص بالنساء.
2- تهيئة وإعداد المصاحف وكتب الزيارة والدعاء بأعدادٍ تتناسب مع أعداد الزائرين.
3- توفير الماء البارد –بعد الإفطار- في كافة أرجاء الصحن الشريف أو في المناطق القريبة منه وحتى مداخل المدينة حسب جدول أعدّته شعبة السقاية بما يضمن وجود ماءٍ باردٍ ونقيّ طلية فترة الإفطار.
4- تكوين ممرّات لدخول وخروج الزائرين والزائرات من خلال أبواب العتبة لضمان عدم حدوث زحام ولأجل انسيابية الحركة.
5- تهيئة أعداد إضافية من عربات نقل المعاقين.
6- تهيئة عجلات الشحن لنقل الزائرين.
7- توفير إفطار صائم لأغلب الزائرين القاصدين حرم أبي الفضل العباس(عليه السلام).
8- تهيئة عجلات لنقل الزائرين أيّام ذروة الزيارات أو عند حدوث قطوعات في أيّ وقت.
هذا وتوجد العديد من الأمور الخدمية التي توفّرها العتبة العبّاسية المقدّسة الأخرى التي لا يتّسع المجال لذكرها والتي تعضد الجانب الفكري والثقافي.