سيطرت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني الليبية الجمعة على ميناء سرت، فيما لا تزال تخوض حرب شوارع ضد تنظيم “داعش” الارهابي في المدينة.

وصرح مصدر في غرفة عمليات مصراتة أن مقاتلين تابعين للحكومة على خط المواجهة في جنوب سرت التفوا إلى الواجهة البحرية للسيطرة على الميناء الذي يقع على بعد نحو 5 كم شرقي مركز المدينة.

وقال المصدر لوكالة “رويترز” إن القوات تقدمت بسرعة أكبر مما توقع كثيرون على الرغم من أن مفجرين انتحاريين وألغاما وقناصة عرقلوا تقدمها، مضيفا أن الاشتباكات التي وقعت في سرت الجمعة أسفرت عن سقوط 11 قتيلا و35 جريحا في صفوف القوات الليبية.

وكانت هذه القوات، المؤلفة أساسا من مقاتلين من مدينة مصراتة، تقدمت الأسبوع الماضي إلى أطراف مركز مدينة سرت بعد شنها هجوما مضادا ضد التنظيم المتطرف الشهر الماضي وأجبرته على التراجع على امتداد الطريق الساحلي بين المدينتين.

وبالتوازي مع تقدم الكتائب المتمركزة في مصراتة إلى سرت من الغرب، تمكنت قوة أخرى تسيطر على بعض الموانئ النفطية الرئيسية في ليبيا ومتحالفة أيضا مع حكومة الوفاق تسمى بـ “جهاز حرس المنشآت النفطية” من طرد “داعش” من الشرق.

وأكد متحدث باسم جهاز حرس المنشآت النفطية أن عناصر الجهاز، بعد بسط سيطرتهم “بالكامل على هرواة”، يستعدون حاليا “لاقتحام سرت من الجهة الشرقية في الساعات المقبلة”.

ونجحت قوات حرس المنشآت على مدى الأيام الماضية في استعادة السيطرة على قرى وبلدات تقع الى الشرق من سرت بعد معارك مع التنظيم.

ولا تزال قوات حكومة الوفاق الوطني في ليبيا تخوض معارك عنيفة مع عناصر تنظيم داعش الارهابي في سرت تستخدم فيها الدبابات وراجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الاشتباكات بين الجانبين تدور على بعد نحو كيلومترين من مركز واغادوغو في وسط المدينة الساحلية، مضيفة أن القوات الحكومية تستخدم الدبابات التي تطلق قذائفها باتجاه مواقع متقدمة للتنظيم في المدينة، بالإضافة إلى المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، بينما تشتبك مجموعات منها مباشرة مع عناصر “داعش” بين المنازل.