نفى الرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح، وجود أي خلافات بين حزب “المؤتمر الشعبي العام” وجماعة “أنصار الله”، مشيرا إلى أن هناك من يثير النعرات الطائفية والشكوك بين المؤتمر و”أنصار الله”.

وقال صالح، في لقاء تلفزيوني على قناة “اليمن اليوم”، يوم الإثنين، إنه لا يوجد للمؤتمر أي تحالفات خارجية وليس هناك مساومة، مؤكداً أن هناك من يعمل على شق الصف، واصفا إياهم بـ “الطابور” الخامس، وأنهم لن يستطيعوا أن يشقوا الصف بينه وبين  “انصار الله”.

وتابع قائلاً “جماعة أنصار الله قدمت تضحيات وتتقدم المعارك في الجبهات كسلطة، وأن حزب المؤتمر شريك مع أنصار الله كمكون سياسي ضد العدوان”.

ووجه الرئيس اليمني السابق، رسالة إلى دول الجوار، قائلاً “نمد أيدينا إلى السلام مع دول الجوار ومع الدول المحبة للسلام، نحن مع السلام المشرف والعادل لهذا البلد”.

ودعا أيضاً، خلال المقابلة، التحالف بقيادة السعودية، إلى وقف الحرب ورفع الحصار عن اليمن للجلوس إلى مائدة حوار سواء في جنيف أو مسقط أو في أي مكان.

وبالنسبة للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، قال صالح إن رئاسة هادي لا شرعية، مؤكداً أن قرار 2216 هو قرار حرب ضد الشعب اليمني.

ومن جهته قال هشام شرف وزير الخارجية في حكومة الإنقاذ الوطني في صنعاء، عضو المكتب السياسي لحزب المؤتمر الشعبي العام والمقرّب من علي عبدالله صالح: ما نشرته اليوم وتنشره بصورة مستمرة بعض القنوات والوسائل الإعلامية الممولة من دول العدوان حول احتمالات المجابهة بين المكونين الوطنيين وان الوضع على وشك الإنفجار في صنعاء، ما هو الا حلم تعيشه تلك القيادات التي تعتبر أدواتا للعدوان وتقيم  في عواصمه،ومعها العدوان نفسه، أيضا، الذي يمولها منذُ قرابة العامين ونصف العام من دون أن تحقق تلك الاطراف أي نتيجة عسكرية، وتنتظر فقط دعوتها للقدوم الى صنعاء على ظهر دبابات تحالف السعودية.

 واضاف، أنه وبعد أن فشل العدوان والمؤامرات العديدة لشق الصف الوطني لم يتبق لهم سوى اللعب على ورقة اضعاف الجبهة الداخلية واستغلال اي تباينات ، مستفيدين في الوقت نفسه من إجازة العيد ومتابعة المواطنين لمحطات التلفزة المختلفة، إلى جانب تفرغ الكثير منهم للتواصل عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وحول مدى صحة انباء عن قرار الحوثيين اعتقال الرئيس السابق علي عبد الله صالح، رد المهندس  شرف بالقول:  لاتصدقوا ما يبث على القنوات، واذا كان هناك أي تباينات في الرأي خلال الفترة الماضية، فهذا أمر طبيعي ولا  يمس القضية الوطنية الاساسية، سواء لنا في المؤتمر الشعبي وحلفائنا وأنصارنا، او انصار الله وحلفائه، فجهود الجميع مواجهة لدحر العدوان واخراج المحتل من الاراضي اليمنية.

 وتابع المسؤول اليمني البارز حديثه قائلا: ان ما يشاع من خلاف يروجون بأنه قد يصل لمستوى المواجهة، ليطمئن الجميع بأن هذا ليس مكانه صنعاء، بل سينطلق منها لإستعادة  مراكز الثروة الطبيعية ومقدرات اليمن في مأرب وشبوة وحضرموت، هناك حيثُ تُنهب ثرواتنا.. وأحب التأكيد في هذا الشأن أن طرفي التحالف  في صنعاء يعرفان بأن اي مؤامرة تستهدفهما وتستدرجهما للدخول في مواجهات ستكون نتيجتها المباشرة تفكك  الجبهة الداخلية تماما وتمكن تحالف العدوان من تحقيق إنتصار عسكري عجز عنه طوال (900) يوما، وبالتالي ليعلم  الكل أن قياداتنا تعرف  بأنها ستكون لقمة سائغة امام العدوان في حال نجحت مثل تلك المؤامرات، كما ان اي مكون  وطني يعتقد انه يستطيع المواجهة والصمود في وجه المعتدين، إنما يقامر بمصير وطن وحياة وكرامة شعب.

واضاف قائلا: العدوان ينتظر أي فرصة تسنح له كي ينفذ من خلالها للعمق مخترقا الجبهة الداخلية، لأن عينيه،أصلا على صنعاء العاصمة والحديدة  وغيرها، وهذا الأمر ينبغي أن تفهمه جيدا القوى الوطنية التي يطالبها الشعب الصامد بضرورة تجاوز اي خلافات، والتركيز في التصدي للعدوان والحصار بمختلف الوسائل والإمكانيات.

 وقال شرف أودُّ تذكير رفاق الكفاح والصمود بأن الوطن أسمى من أي مصالح او إعتبارات، ودماء الشهداء والجرحى أغلى وأقدس من أي مكاسب سياسية.

مختتما حديثه بالقول: اليوم  يتحدثون وينشرون الأكاذيب عن رئيس المؤتمر، وغدا سيتحدثون وينشرون نفس الأكاذيب عن رئيس جماعة انصار الله، محاولين خلق بؤر للفتنة الداخلية ، ولكن جوابنا عليهم بسيط جدا، وهو: اقتنعوا بأننا لن نختلف ابدا حتى نستعيد السيادة الوطنية على منابع النفط والغاز والمعادن  في مأرب وحضرموت وشبوة والموانئ المختلفة على طول وعرض البلاد، وعندئذ سنتفق على كيفية الادارة والاستفادة من ثروات اليمن لصالح الشعب اليمني ومداواة جروحه التي تسببتم بها، وليس هناك مايستدعي الخلاف بشأنه في صنعاء، ونظرتنا أبعد وأعمق وهي هزيمة المعتدين وإحلال السلام في بلادنا./انتهى/