بدأت عمليات تحرير الفلوجة بقيادة الجيش العراقي و”الحشد الشعبي” لتظهر وحدة الشعب العراقي السني والشيعي الذي يقاتل جنباً إلى جنب لتحرير بلاده، ملغياً بوحدته ، النعرة الطائفية التي تؤججها السعودية وحلفائها.

رامين حسين آباديان: بدأ الجيش العراقي عمليات تحرير مدينة الفلوجة من قبضة الإرهاب يرافقه في عمليات التحرير “الحشد الشعبي” وقوات من العشائر، اسبوعين على انطلاق العملية تقريباً برهنت للعالم إن الشعب العراقي يدا واحدة في مواجهة الإرهاب.

وكان من المقرر أن تبدأ عمليات التحرير من مدينة الموصل في محافظة نينوى، إلا إن الموقع الاستراتيجي وأهمية مدينة الفلوجة غيرت الخطة الأولى، لتنطلق العمليات من الفلوجة.

تبعد مدينة الفلوجة 60 كيلومتر عن العاصمة العراقية بغداد، مما جعلها مركزاً لانطلاق العمليات الإرهابية نحو بغداد، يعيش في هذه المدينة أكثرية سنية، بدأت معاناتها مع داعش منذ شتاء 2014 ، حيث سيطر التنظيم الإرهابي على المدينة مرتكباً أبشع جرائمه الدموية بأهالي المدينة.

منذ أسبوعين بدأت عملية تحرير الفلوجة بأمر من القائد العام للقوات المسلحة العراقية “حيدر العبادي” يساند الجيش قوات “الحشد الشعبي” التي انضمت إليه عشائر أهل السنة العراقية، لتحرير المدينة من لوث الإرهاب، الأمر الذي يخالف اجندة امريكا وشركائها في المنطقة.

الطائفية، التفرقة، الفتنة، وتر تعزف عليه السعودية وقطر منذ بداية الأزمات في المنطقة، في محاولة لبث الخلافات ما أمكن بين أبناء الوطن الواحد، طبيعة العراق وتوزع سكانه الديموغرافي يحتاج إلى تعاون جميع أبنائه لمحاربة الإرهابيين أولاً والصمود في وجه المؤامرات الشريرة التي تزرعها السعودية بين العراقيين.

وفقاً لإعلان “الحشد الشعبي” فإن عدد المتطوعين من أهل السنة تخطى العشرين ألف، يقاتل فعلياً 10 آلاف منهم حالياً في معارك الفلوجة، فيما تحاول امريكا أن تقدم الدعم العسكري للحكومة العراقية لإبعاد “الحشد الشعبي” عن ساحة المعركة.

وبالرغم من تمكن امريكا من إبعاد “الحشد الشعبي” عن معركة “الرمادي” بحجة اعتراض أهالي الأنبار، إلا إنها لم تتمكن من إحباط عزيمة المجتمع العراقي، الذي أكمل مسيرته لتحرير بقية أراضيه، بعد إن كشف إدعاءات السفير السعودي “ثامر السبهان” ومطالبته بطرده من بغداد.

الدور الفعال الذي يلعبه الحشد الشعبي يبدأ من التفاف الشعب العراقي حوله سنةً وشيعة، وتوحيد الصف في مواجهة الإرهاب، ومن يدعمه من قنوات الطائفية السعودية والقطرية.

محاولات عديدة لاختراق “الحشد الشعبي” وارتكاب جرائم باسمه من قبل البعثيين إلا إن حقيقة التضحيات التي يقدمها مقاتلو الحشد الشعبي لا يمكن أن تغطيها هذه المؤامرات ولاسيما محبتهم لأهل بلدهم التي تظهر في مساعدة النازحين من المناطق المنكوبة والدفاع عن مدنهم.

يدرك أهالي السنة في العراق وعشائرهم ، حقيقة الإرهاب الذي هجرهم من بيوتهم وقتل أبنائهم ونهب ممتلكاتهم، الأمر الذي دفعهم لإعلان موقفهم في مساندة الحشد الشعبي والانضمام إليه، كما صرح أحد شيوخ عشائر الانبار “فيصل العساف” بان إبعاد المسألة عن بعدها الواقعي هو إهانة للشعب العراقي.