التحالف الدولي يضرب ارتال الدواعش والنصرة وعوائلهم الخارجين من جرود عرسال ويحاول ان يبين انه في طرف المحارب لداعش ,لكن التحالف نفسه يرى هروب اكثر من 1500 داعشي مقاتل من تلعفر الى حماية البيشمركة أمرا مقبولا..!!!!!

اكثر من الف مقاتل داعشي الان هربوا من مدينة تلعفر في شمال العراق وصاروا بحماية البيشمركة الكردية الموالية للتحالف, وبمباركة التحالف الدولي وصمت الحكومة العراقية التي اقامت الدنيا واقعدتها اعلاميا بتحويل 300 داعشي فقط داخل الحدود السورية , انتقل 300 داعشي فقط من جبهة عرسال الى جبهة البوكمال داخل الحدود السورية والبوكمال هي جبهة لحزب الله اللبناني والجيش السوري وخارجة عن الخارطة العراقية , واستدعى هذا الامر حرب اعلامية للدول الموالية للتحالف, في سبيل تسقيط النصر الذي احرزته المقاومة وتسقيط المكسب الكبير بتحرير الارض وتأمين المنطقة نهائيا .

عملية الخروج من جرود عرسال اوجعت الامريكي والاسرائيلي والدول الداعمة لداعش , وهذا الانسحاب القسري لم يكن ليرضي التحالف الدولي الذي خسر منطقة استراتيجية ( جرود عرسال ).

اذاً كان لابد من عقوبة المنسحبين ال 300 , و على طريقة عصابات المافيا التي تصفي اعضاءها الخونة والخارجين على قواعد اللعبة..

300 داعشي منسحب ومعهم عوائلهم يعني التنازل عن القتال حتى الموت, والخروج من الخطة المرسومة والمتفق عليها مع التحالف وهي الحرب والمقاومة حتى النفس الاخير, واذاً كانت العقوبة هي القصف والرعب والتهديد حتى بوجود العوائل والاطفال في ذلك الرتل, فعندما ينكث افراد العصابات قسم البيعة لزعماء المافيا الاجرامية , تكون عقوبتهم الموت وتصل العقوبات الى عوائلهم ايضا , فصاحب العقلية المادية لا توجد في قواميسه كلمات الانسانية والرأفة بالنساء والاطفال , والتاريخ يشهد بذلك , والحاضر الاني ايضا ..

التحالف الدولي يسعى اعلاميا لان يظهر بمظهر المحارب لداعش وفصائلها , وقد تنطلي هذه الحيلة الرخيصة على الغافلين من الجماهير , تلك الجماهير التي تفكر كما تتمنى وكما تسيرها عواطفها وتعصبها وعقدها النفسية , ولكن ……………….

في المقابل في العراق وفي مدينة تلعفر وبعد اقل من ثلاثة ايام من تحرير جرود عرسال في سوريا ولبنان , تم هروب اكثر من 1000 مقاتل وقد يصل العدد الى 1500 داعشي من مدينة تلعفر العراقية الى قوات البيشمركة الموالية للتحالف الدولي وفق الخطة المرسومة واذاً سلامة هؤلاء هي برقبة التحالف لان الهروب كان كما اتفقت عليه الاطراف , واذن سلام ل 1500 داعشي في تلعفر امر مقبول , لكن كسر الخطة في جرود عرسال يستحق القصف والحرب الاعلامية ..

ليتأمل المواطن في هذه الحيل الرخيصة اعلاميا وعسكريا , وليتأمل المواطن في هذا التفاوت والمواقف المتناقضة, وليدرك ان هناك خطط مرسومة للعصابات المأجورة ( داعش والنصرة وغيرها ) والخروج عن تلك الخطط امر يستحق العقوبة , فالذي يجتهد خارج النص ولايتبع المرسوم والمخطط عقوبته الموت واهله كذلك ..

متى يدرك المواطن العربي أن الامور ليست كما يتمنى ويريد , وحتى الدواعش بفصائلهم المختلفة , متى يدركوا انهم ليسوا الا لعبة بيد التحالف , امنهم وسلامتهم تكون باطاعة الاوامر وتنفيذ المخططات التخريبية فقط , اما الهروب من الموت بعوائلهم والتنازل عن مناطق كانوا مسيطرين عليها فأمر لايقبل به التحالف وعقوبتهم رادعة , متى يدرك المواطن انه لاقيمة له اذا خرج عن المرسوم حتى وان كان في ذلك سلامته , عند ادراكه لهذه المعادلة سيعرف انه مغرر به وانه ليس الا مشروع لعبة عسكرية واعلامية لاقيمة له انسانيا امام اطماع المستعمر , وليدرك ان الذي يبيع وطنه ومبادؤه للغاصب المستعمر نهايته الموت كالعبد المُشترى وكأي فرد في عصابة قتلة ومجرمين …


كتبه: مروان الغريب