إيهاب شوقي | ليس هذا بالطبع مقالا في دلالات الارقام ولا في علم الجفر وانما محاولة لاستقاء دلالات سياسية قد تصل الى مقام الرسائل لأعداء المقاومة.

بعد التبريكات الواجبة للمقاومين وأهاليهم وأهالي الشهداء ولسيد المقاومة وللجيش اللبناني وللرئيس السوري والجيش العربي السوري ولكل جماهير المقاومة القابضين على جمرتها، ينبغى الولوج مباشرة الى دلالات لا بد من ان يتم ابرازها ولعل خطاب السيد لامسها.

وما نود ابرازه من الواجب القول انه لا يتعدى نطاق الفهم الشخصي الى نطاق ليّ عنق الاحداث او التصريحات وتكييفها على المراد قوله كما لا يتخطى نطاق الشواهد واستقاء الدلالات الى نطاق المعلومات.

كواحد من جماهير المقاومة يمكنني فهم دلالة اطلاق مصطلح “التحرير الثاني” بأن التحرير مفتوح وممتد وقابل بالضرورة لمزيد من اعياده، فهناك التحرير الثالث والرابع والخيط ممتد الى ما شاء الله.

ومن هنا فإن التحرير هدف كلي يشتمل على مراحل متدرجة. ومن هنا فالرسالة التي ينبغي ان تصل الى الاعداء هي ان المقاومة مستمرة وباب الترقيم مفتوح!

دلالة اخرى هامة وهي ان تسمية الانتصار الأخير بالتحرير الثاني في مقابلة الأول يعني ان التحريرين على ذات الوزن والأهمية بل وربما مترادفان وهو تأكيد لما تم ذكره واعلانه من وحدة الهدف بين “اسرائيل” وداعش وانهما ليسا مجرد متعاونين او زميلين في مشروع استعماري واحد فقط بل كيان واحد ووجهان مختلفان لذات العدو والذي عاود الكرة تحت مسميات اخرى، وهنا ايضا تكتسب تسمية العملية الأخيرة “وان عدتم عدنا” ابعادا ورسائل اخرى مضافة.

ولعل استدعاء التحرير الأول في تسمية الثاني يستدعي معه بالضرورة ظروف وملابسات الاول والتي تمثلت في حصار المقاومة اعلاميا والتآمر عليها وانكار وجحود تضحياتها وكذلك استدعاء روح المقاومة وتعاطيها مع الظرفين بذات المسؤولية الوطنية والاخلاقيات النبيلة وعدم الانجرار للمعارك الجانبية والتركيز على المعركة والعدو وكذلك الاقدام وعمل الواجب عمله بتجاهل الفزاعات والعراقيل.

اقدمت المقاومة على التنسيق مع الجيش السوري رغم الفزاعات وتجاهلت استفزازات الطابور الخامس الداخلي ولم تتورط في ما اعد لها من إلهاءات، واخذت بكل اسباب النجاح والنصر الى ان توفر لها.

بالطبع لا نتوقع ان تنتهي المؤامرات والاستفزازات وكما كان هناك عدوان اول وعدوان ثان صاحبهما تحريران، فان هناك استهدافات جديدة وستقابلها المقاومة التي فتحت قوس الترقيم بتحريرات جديدة.

مبارك للمقاومة رجالها ومبارك للرجال مقاومتها وان عادوا عدنا.