اشار الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إلى الاعمال الاجرامية التي يقوم بها تنظيم داعش الارهابي وأكد أن كل يوم يثبت أن هذه الجماعات التكفيرية صنعتها الإدارة الأميركية وما قدمته هذه الجماعات للكيان الصهيوني لم يحصل عليه هذا الكيان من سنوات حيث انه مشروع إبادة لجميع الديانات والحضارات.

وقال السيد نصر الله في كلمة متلفزة مساء الاثنين “ليس حزب الله الذي يقال انه يبتز في قضية انسانية ولذلك كل من قال هذا الكلام هم صنفان: إما جهلة لا يعرفون اللغة العربية وإما أنهم لئام عديمو الأخلاق”، واضاف “نحن تحملنا المسؤولية وذهبنا الى المفاوضات ومنذ اللحظة الاولى داعش طلب وقف اطلاق النار ونحن لم نكن بوارد الموافقة على ذلك لا نحن ولا الجيش السوري ولا الجيش اللبناني”، وتابع “حتى عندما وجدت داعش نفسها في المربع الاخير وجدت نفسها مضطرة للاستسلام وقبلت بشروطنا بعد المماطلة والمماحكة والمراوغة”.

واشار السيد نصر الله الى ان “مسألة اتهام حزب الله بالابتزاز لا تمر بسهولة لان لها علاقة بأخلاقية ومصداقية حزب الله ونحن لا نستطيع ان نتسامح فيه”، واوضح “بعد كلامي قبل ايام صدرت بيانات تتحدث ان حزب الله يبتز الشعب والحكومة والجيش في لبنان في قضية الجنود المخطوفين ويريد ان يضغط بهذه القضية الانسانية كي تتصل الدولة اللبنانية بالدولة السورية”، وشدد على ان “حزب الله لم يفعل ذلك وانا لم اقل ذلك انما قلت ان هناك طريقين إما الدولة تذهب للتفاوض اذا أرادت ان تفاوض ولكن اذا طلب من الدولة السورية تقديم مساعدة فشرطها التنسيق العلني”، وتابع “الخيار الثاني ان حزب الله يفاوض ولكن من دون ان يبتز احد ونحن لم نطلب من الحكومة اللبنانية ان تفعل اي شيء انما هدفنا الاستفادة من الوقت وقد وصلنا الى النتيجة التي تحققت اليوم”.

واشار السيد نصر الله الى انه “من شروطنا كشف مصير العسكريين وتسليمنا أجساد كل الشهداء الذين قاتلوا على الجبهة وإطلاق سراح المطرانين المختطفين والإعلامي سمير كساب”، وتابع ان “جواب داعش كان بأن المطرانين المخطوفين والإعلامي سمير كساب ليسوا لديه”، واضاف انه “في موضوع الأسرى أجاب داعش أن لديه الأسير المقاوم أحمد معتوق و3 أجساد لمقاومين في القلمون”.

من جهة ثانية، توجه السيد نصر الله “بالتعازي لاهالي الشهداء العسكريين بانتظار اي شيء رسمي في هذا الملف”، كما توجه “بالتحية لكل عوائل الشهداء ولارواح الشهداء والجرحى والمقاومين والضباط والعناصر في الجيش اللبناني والجيش السوري للانجازات التي تحققت في الجرود”. 

وقال السيد نصر الله انه “قبل معركة الجرود كان لدينا مصادر وكان لدينا معلومات ان الجنود استشهدوا ودفنوا في المكان الفلاني وقد ابلغنا الامن العام بذلك وجرت عملية بحث من دون الوصول الى نتيجة وتأجلت العملية بسبب العمليات العسكرية”، وتابع “خلال تطهير المنطقة تكرر الامر وجرت عملية البحث ولم نصل الى نتيجة”، واضاف “رغم كل ذلك الجميع يتفق انه اذا تحررت الاراضي المحتلة المقاومون سيصعدون ويرفعون الاعلام وان لم ينكشف مصير الجنود فهذا النصر سيبقى منقوصا”.

ولفت السيد نصر الله الى انه “خلال المعركة كان العمل جار للكشف عن مصير الجنود وهذا كان احد اسباب بطء العملية العسكرية في الايام الاخيرة”، واوضح ان “الحل كان إكمال بالضغط العسكري والحل التفاوضي للوصول الى هذه النتيجة اي كشف مصير الجنود العسكريين حتى تبين انهم شهداء وكشفنا مكان دفنهم”، وتابع ان “بالقانون والدين والاخلاق اننا عقدنا اتفاقا في هذا المجال ولا يمكن لنا ان نغدر حتى مع هؤلاء الذين أتت بهم اميركا ونحن علينا ان نوفي بالشروط المطلوبة منا ولا علاقة له بمسألة العين بالعين ونرفض الحديث عن انتقام او غدر بما يندرج بالمزايدات”، ودعا “للبحث عمن سمح ان يبقى هؤلاء الجنود بأيدي خاطفيهم بدل ان ادانة الجهة التي قاتلت وساهمت بهذا التحرير العظيم”، واضاف “طالبوا بفتح تحقيق عما حصل عندما ترك الجنود لدى داعش جبهة النصرة”.

واكد السيد نصر الله “نحن منذ البداية كنا نؤمن بالجيش اللبناني وما زلنا ولكن البعض كان يعتدي ويتهجم على الجيش في مجلس النواب على المنابر”، وتابع “اذهبوا وحققوا وحاسبوا اصحاب القرار السياسي الجبان والخاضع”، واضاف “هذا الملف الذي يجب ان يفتح”.

وقال السيد نصر الله “أزف الى هذا الشعب المضحي عدد شهداء حزب الله في هذه المعركة وهم 11 شهيدا والجيش السوري كان له تضحياته وقدم 7 شهداء في عملية وان عدتم عدنا”، وتوجه “بالتعازي لاهالي الشهداء العسكريين بانتظار اي شيء رسمي في هذا الملف”، كما توجه “بالتحية لكل عوائل الشهداء ولارواح الشهداء والجرحى والمقاومين والضباط والعناصر في الجيش اللبناني والجيش السوري للانجازات التي تحققت في الجرود”.

المصدر : المنار