قال الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله أن “مسلحي “داعش” باتوا محاصرين بوسط منطقة العمليات الواسعة 20% منها داخل لبنان و40 % منها داخل سوريا”، مؤكدا أن “جميع عوامل تحقيق النصر متوفرة لدينا والمسألة مسألة بعض الوقت”.  

وأفادت برس شيعة أن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله استهل كلمته عبر الشاشة بتحية للمقاتلين في الجيشين الللبناني والسوري والمقاومة لتضحياتهم في معارك الجرود، وقال “أوجه أسمى آيات التقدير للمقاتلين الموجودين في الجرود الذين يقدمون هذه الملحمة من الجيشين السوري واللبناني والمقاومة”.

وبخصوص أهداف المعركة، اعتبر  أن “أحد أهداف هذه العملية في بعدها السوري استعادة السيطرة على كامل القلمون الغربي حتى الحدود اللبنانية”، وتابع القول “من أهداف هذه العملية طرد “داعش” مما تبقى من أراض لبنانية وتأمين الحدود اللبنانية السورية بالكامل وكشف مصير اللبنانيين المختطفين لدى “داعش”.

وحول تطورات المعركة، وفي الجزء اللبناني من مجريات ميدانية، قال سماحته “نحن في اليوم السادس لبدء العمليات في الجرود وما تحقق على الجبهتين كبير جداً ومهم جداً”.

واذ أشار سماحته الى أن “20 كلم2 مربع من الأرض اللبنانية تمت تحريرها منذ بدء عمليات ’’وإن عدتم عدنا’’”، قال “من أجل الاعتراف بتضحيات المقاومين فإن 20% من الارض اللبنانية تم تحريرها يوم السبت الماضي”.

وعن الجزء السوري، أعلن سماحته أنه “تمّت السيطرة على ما يزيد عن 270 كلم2 من الأراضي التي كانت تحت سيطرة ’’داعش’’ في المنطقة السورية وتبقى ما يقارب الـ40 كلم”، وأضاف “في ما بقي من منطقة العمليات هو مرتفع “حليمة قارة” حيث جزء من هذا المرتفع لبناني والآخر سوري”.

واذ كشف سماحته عن سقوط عشرات القتلى والجرحى للمسلحين في معارك الجرود واستسلام العشرات في الجزء السوري”، قال “العديد من مسلحي “داعش” وعائلاتهم استسلموا للمقاومة ولم نبث كل مشاهد استسلامهم احتراماً لالتزاماتنا”، وأعلن أن “مسلحي “داعش” باتوا محاصرين بوسط منطقة العمليات الواسعة 20% منها داخل لبنان و40 % منها داخل سوريا”، ورأى أن “قيادة “داعش” غير معنية بخروج مقاتليها سالمين وتريد لهم أن يقتلوا في المعركة”، وأكد أن “جميع عوامل تحقيق النصر متوفرة لدينا والمسألة مسألة بعض الوقت”.

وفيما لفت الامين العام لحزب الله أن “داعش قد يتمترس بالمدنيين مجدداً ما قد يؤخر إنجاز العمليات في الجرود”، رأى أن “تمترس المسلحين بالمدنيين سيضع القادة الميدانيين في كلا الجانبين في حاجة للإستعانة بعمليات موضعية دقيقة”، وأضاف “يجب عدم تحديد سقف زمني للمعارك في الجرود على الجانبين اللبناني والسوري”.

وأشار سماحته الى أن “هناك خطين يعملان في نفس الوقت هما الميدان والتفاوض”، وقال “غرض التفاوض هو تحقيق الهدف بأن لا يبقى “داعش” في الجرود اللبنانية والسورية وكشف مصير الجنود اللبنانيين”، واعتبر أن “موافقة الدولة السورية على الإتفاق أساسية وهي تشترط ذلك بطلب رسمي لبناني علني”، مرجحاً بأن “تتجه الامور في كلا الجانبين للعمل العسكري والسبب عقلية قيادة “داعش”، وموضحاً أن “الجميع يريد التسوية وقيادة “داعش” يبدو أنها غير معنية بخروج مسلحيها آمنين من منطقة العمليات”.

 وبينما اعتبر سماحته أن “إنجاز تأمين الحدود اللبنانية السورية هو إنجاز كبير جداً”، اعتبر أن اللبنانيين “مقبلون على نصر كبير جداً يجب أن تعتزوا به وتفاخروا به فلا تسمحوا لبعض المنغصات أن تؤثر فيكم”.

وحذر السيد نصر الله قيادة “داعش” وجماعتها في الجبال بالقول: “هذه المعركة قرارها حاسم ونتيجتها حاسمة”.

وفيما لفت السيد نصر الله الى أن “شغل الأميركيين وبعض الجهات اللبنانية الآن هو لعدم الإتيان على سيرة المعركة الجارية على الجبهة السورية”، قال “الإدارة الأميركية يزعجها أن تبدو المقاومة في لبنان بمشهد القوي الذي يسحق الجماعات التكفيرية”، وأضاف “السفارة الأميركية هددت بعض وسائل الإعلام من التعاطف مع حزب الله بعد معركة جرود عرسال”، وأشار الى أن “هناك وسائل إعلام لبنانية سقطت أخلاقياً حين تجاهلت تضحيات مقاتلين قاتلوا “داعش” إلى جانب الجيش”.

وأكد الامين العام لحزب الله أنه “سيكون لنا عيد جديد للإنتصار وللتحرير وتأكيد جديد للمعادلة الذهبية”، واعتبر أن :هذا الإنجاز الكبير الذي سيكتمل قريباً هو واحدة من النتائج الممتازة للمعادلة الذهبية للجيش والشعب والمقاومة بالإضافة إلى الجيش السوري”، وأضاف “هذا التكامل بين الجبهتين اللبنانية والسورية هو الذي عجل بهذه الإنتصارات”، وتابع “سنملاً اليوم والشهر بالكلمات المناسبة ليكون لنا عيد جديد للانتصار وتأكيد جديد للمعادلة الذهبية”، ودعا “للتعاطي مع إنتصار تحرير الحدود اللبنانية السورية بالكامل على أنه التحرير الثاني”./انتهى/