اعتبر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن لدى المقاومة مهام جديدة يجب أن تنجر بعد تحرير جرود عرسال من جبهة النصرة، كاشفاً عن دعم كامل من القيادة السورية والجيش السوري في معركة الجرود، وأن هذا كان سبب في تسريع الحسم.

وأكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أنه هناك مهمة في تحرير جرود عرسال قد أنجزت وأننا أمام نصر ميداني عسكري كبير حقق نتائج مهمة ومتقدمة، وأن هناك مهام ومسؤوليات جديدة، معتبراً أن أحد أسباب سرعة الحسم في معركة الجرود هو قتال الجيش السوري إلى جانب المقاومة في جرود فليطة.

وفي كلمة له للحديث عن مرحلة ما بعد تحرير جرود عرسال توجه السيد نصر الله إلى الأسرى مهنئاً إياهم بعودتهم إلى الوطن بعد انتهاء معركة تحرير جرود عرسال، وكشف السيد أنه لم يعد هناك أسرى للمقاومة لدى جبهة النصرة، في حين يبقى لدى المقاومة “رفات أسير أو أسيرين لدى داعش في معركة البادية ومفقودين، وتتم متابعة هذا الملف”.

وأكد السيد نصر الله أن معركة عرسال حظيت بالدعم الكامل من القيادة السورية، وأنه في جرود فليطة قاتلت المقاومة مع الجيش السوري كتفاً لكتف، وأن ما ساعد على حسم المعركة بشكل سريع هو العمل على جبهتين؛ السورية من فليطة واللبنانية من عرسال، وهذا ما شتت قوى جبهة النصرة على جبهتين، مشدداً على أن هذا ما سرع الانتصار.

واعتبر السيد نصر الله أنه لم يكن لدى القيادة السورية أي مانع في تسهيل إنجاز اتفاق التبادل وتعاملت بإيجابية كبيرة، وأضاف “القيادة السورية تحملت عبئاً جديداً عن اللبنانيين باستقبال مسلحي النصرة وعائلاتهم”، متوجهاً بالشكر إلى الرئيس السوري بشار الأسد والقوات السورية العاملة على الأرض التي تعاونت لإنجاز الاتفاق مع جبهة النصرة.

وشدد السيد نصر الله على أن السلطات السورية تركت المفاوضات تأخذ مجالها ولم تضع أي عراقيل، وأنها قدمت تسهيلات أكثر من أي عملية أخرى، معتبراً أن هذه المسألة يجب تقديرها.

وفيما يخص الداخل اللبناني ودعمه للعملية العسكرية في الجرود أكد السيد نصر الله أن الرئيس اللبناني ميشال عون وافق على إجراء مفاوضات التبادل مع جبهة النصرة وواكبها وقدم كل التسهيلات لنجاحها، وقال “كلام الرئيس عون في عيد الجيش بأن النصر هو للبنان هو موقف متقدم جداً وكل التقدير له”، وأيضاً أكد السيد أن رئيس مجلس النواب اللبناني واجه “ألسنة السوء ووقف معنا كعادته”، وأن رئيس الحكومة سعد الحريري “قدم التسهيلات لنجاح المفاوضات ولو كانت محرجة له.. الدولة اللبنانية تصرفت بمسؤولية ما أدى إلى اكتمال النصر في جرود عرسال”.

وأعرب السيد نصر الله أن المقاومة جاهزة لتسليم الجيش اللبناني المناطق المحررة فور إعلانه الاستعداد لتسملها، وأكد “لا نريد فرض وجودنا في منطقة جرود عرسال ولا نريد الاحتكاك بأهل هذه الأرض”.

وعن المعركة القادمة مع تنظيم داعش في جرود بعلبك والقاع أكد السيد نصر الله أن الجيش اللبناني مسؤول عن عملية تحرير هذه الجرود اللبنانية، وأضاف “هذه العملية بدأت بالفعل”، كاشفاً عن سيطرة داعش على نحو 141 كلم2 من الأراضي اللبنانية و55 كلم2 من الأراضي السورية على جانبي الحدود.