لفت موقع “Oil Price” البريطاني، في تقرير حول توازن القوى في السعودية، إلى أنّ “هذا التوازن أصبح على حافة الإنهيار”، مشيراً إلى “وجود معارضة لولي العهد الجديد محمد بن سلمان، داخل الحرس القديم لقوات الأمن، والأخطر داخل الحرس الوطني”.

وأشار الموقع البريطاني، إلى أنّ “بعد عملية تصعيد بن سلمان الناجحة لمنصب ولي العهد، كلّف الأمير الشاب من أبيه الملك سلمان بن عبدالعزيز، بإدارة شؤون البلاد في أثناء عطلة الأخير الّتي يقضيها في المغرب. وتتزامن عطلة الملك سلمان مع حالةٍ من عدم الإستقرار النسبي في السعودية، حيث لا تزال تتردّد أصداء إقالة ولي العهد السابق محمد بن نايف في نهاية شهر رمضان الماضي حزيران 2017”.

ونوّه إلى أنّ “قرار الملك سلمان بمنح ابنه منصب ولي العهد كان متوقّعاً، ولكن البعض في السعودية يحذّرون من أن سلفه، محمد بن نايف، لا يزال يحظى بنفوذٍ كبير”، مبيّناً أنّ “ولي العهد الجديد يواجه بعض الضغوط الشخصيّة كذلك، إذ أسفر عدم إحراز تقدّم في حرب اليمن، والاستراتيجية السعودية الوليدة لتحقيق استقرار في سوق النفط، وأزمة قطر عن تراجع كبير في توقّعات وكالات التصنيف الدولية الخاصّة بنمو الناتج المحلي الإجمالي. ويظلّ التأثير السلبي لهذه القضايا تحت السيطرة في ظلّ الإحتياطات الماليّة الهائلة في السعودية، ولكن مع تزايد قائمة مبادرات محمد بن سلمان الفاشلة، يتعرّض منصبه في المملكة لضغوط متزايدة”.

ورأى موقع “Oil Price” أنّ “التغيير المفاجئ والجذري في الأجهزة الأمنيةيشير إلى استمرار وجود بعض المعارضة في السعودية ضدّ تولّي محمد بن سلمان منصب ولي العهد. وينظر إلى تعيين الفريق أول عبد العزيز الهويريني على أنّه محاولة لبناء المزيد من الدعم لصالح محمد بن سلمان، في ظل اعتبار الهويريني من أنصاره”، مؤكّداً أنّه “لا يزال التهديد الرئيسي قائماً داخل السعودية نفسها. ولا يعدّ منصب محمد بن سلمان مسلماً به، إذ لا تزال هناك مجموعة كبيرة من أفراد العائلة المالكة تعارض منصب محمد بن سلمان الجديد”.