قال الخبير والكاتب السياسي الكردي عبدالسلام عيسى أن الدول المجاورة للعراق مثل تركيا وايران وسوريا تخالف استفتاء الاقليم على تحديد مصيره وأن الولايات المتحدة ايضا لا تؤيد هذا الاستفتاء وترى فيه زعزعة لأمن المنطقة واستقرارها.

وأفادت وكالة برس شيعة نقلا عن قدس آنلاين أن الكاتب السياسي الكردي عبدالسلام عيسى قال أنه ومما لاشك فيه ايضا ان الدول الاقليمية قلقة إزاء الاستفتاء وعلى وجه الخصوص الدول التي يمتد إليها التواجد الكردي كتركيا وإيران  فمن ناحية تركيا ذكر وزير خارجيتها مولود جاويش اوغلو ان بلاده مستعدة للاعتراف باستقلال كردستان، شرط ان تراعي الدولة الوليدة الامن القومي التركي، وان تكون هناك اتفاقات عسكرية بينهما تمنع استخدام اراضي هذه الدولة ضد تركيا من قبل معارضيها في حين ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان لوح بان الاقليم سيندم إذا ما أقدم على مثل هذه الخطوة
أما الجارة ايران فقد ابدت موقفا معارضا بحسب مسؤول في العلاقات الخارجية في الحزب الديمقراطي الكردستاني وكذلك عارضت بغداد ايضا، لكن ممثل الاقليم في طهران ناظم دباغ قال انهم لا يريدون الانفصال إنما هدف الاستفتاء هو الضغط على بغداد، هنا يتبين السبب المباشر لقيام الاقليم باجراء الاستفتاء حين قال دباغ انهم يقومون بذلك لحل مشاكلهم في العراق لانهم لا يشعرون بأن العراق يقبلهم متهما بغداد بعدم الوفاء بوعودها المقررة في الدستور العراقي لعام ۲۰۰۵ بما فيها وضع كركوك.
الدول الكبرى منها أمريكا اعربت على لسان مبعوثها الرئاسي للتحالف ضد داعش برت ماكغورك عن معارضة بلاده لإجراء استفتاء على استقلال إقليم كردستان العراق المزمع في سبتمبر/أيلول المقبل معتبرا انه سيؤدي الى زعزعة الاستقرار من هنا نرى انه لا دعم دولي على استقلال كردستان عن العراق ولكن كم سيدوم عدم الدعم هذا؟ فالبعض يقول بان الأولوية هي لمحاربة الارهاب ومن شأن الانشغال بالاستفتاء ان يؤخر عملية القضاء على الارهاب، هذا يعني من جانب آخر انه لا مشكلة من الاستقلال إذا ما تم القضاء على التنظيمات الارهابية وانا اعتقد بأن كلمة الفصل ربما تعود الى اربيل وبغداد حيث ذكر رئيس الاقليم مسعود البارزاني ان اي خطوة يقوم بها الاقليم يجب ان تكون بالاتفاق مع المركز أي بغداد وهذا ما أوجبته روسيا ايضا، أما في العودة الى السؤال في البداية حول هل الاقليم مهيئ للاستفتاء هنا يجب علينا الاخذ بالاعتبار بأن هناك معارضة كردية كما ان هناك ازمة اقتصادية متمثلة في عدم صرف رواتب الموظفين لشهور بالاضافة الى تعطيل البرلمان، وبرأيي ان المعارضة سوف تستخدم هذه الاوراق ضد الاستفتاء أو انها ستضغط بها على مؤيدي الاستفتاء، وهناك بعض الاطراف الكردية وافقت على العملية مقابل تعهد رئيس الاقليم بانتخابات للبرلمان ومن ثم برئيس جديد للاقليم.
يأتي هذا في حين ان الاقليم سيستمر في البحث عمن يؤيد إجراء الاستفتاء الى ان يحين وقته أواخر ايلول المقبل في هذه الحالة يكون الاقليم قد أجرى استفتاء اقليمي ودولي ايضا ولكمن بشكل غير مباشر لان في هذه العملية سيتبين من يدعم ومن يرفض من بين الدول  ومن الآن إلى ان يحين وقت الاستفتاء ربما نجد مؤيدين ينقلبون ضد أو العكس./انتهى/