اصبحت مدينة يزد عالمية، بعد إنضمامها الى لائحة التراث العالمي لدى اليونسكو، وهكذا اصبح لإيران 22 معلما مسجلا ضمن التراث العالمي.

برس شيعة- تمتاز مدينة يزد بنسيج تاريخي عتيق فريد من نوعه، إذ لا تشبهها اي مدينة أخرى في إيران، من حيث المساحة الجغرافية وحفاظها على الاصالة التاريخية. مساحة يزد لاتقل عن 700 هكتارا الى جانب 200 هكتار من الاراضي المطروحة للإنضمام اليها وتوجد في هذه المدينة ثلاثة آلاف ملفقا للهواء. 

في قمة الحادي والأربعين للجنة التراث العالمي لليونسكو، التي عقدت يوم الأحد في التاسع من شهر يوليو/ تموز الجاري في مدينة كراكوف البولندية، لم تقدم إيران سوى معلما واحدا من أجل التسجيل ضمن التراث العالمي وهو مدينة يزد، بنسيجها التاريخي العتيق. هذا وإذ تمت الموافقة على طلب إيران وتم تسجيل يزد في لائحة التراث العالمي، نظرا لنسيجها المتنوع والمنسجم تاريخياً وحفاظها على اصالتها وتراثها العتيق واستخدام المواد المحلية في إنشاء ابنيتها المصنوعة من الطوب والتلائم النسيج المعماري فيها مع الطبيعة الصحراوية القاسية لهذه المدينة.

 وقد صرح مساعد التراث الثقافي في إيران “محمد حسن طالبيان” في قمة التراث العالمي لليونسكو، “أن مدينة يزد التي تتميز بعراقتها وبيئتها القاسية، حصيلة الجهود المتتالية لسكان هذه البيئة الصحراوية على مدى التاريخ.”

والظروف الصحراوية القاسية والجفاف في هذه المنطقة ادى الى الكثير من الإبداعات المعمارية لدى سكان يزد، حيث كانت النتيجة نسيج معماري فريد من نوعه وابنية رائعة ومن ضمن تلك الإبداعات هي القنوات المائية والملاقف ووالحدائق الغاطسة والساباطات ومخازن الماء في اسفل الارض وغيرها من المعالم المعمارية المميزة.

اخرج سكان يزد الماء من قلب صحراء إيران المركزية ومزجوها مع التراب وأنشأوا بها ابنية وهياكل معمارية بديعة مصنوعة من الطوب المحلي، وقاموا بتزيينها مع السطوع المقرمدة والفسيفساء التركوازية والزرقاء. نرى هذا النوع من الهندسة المعمارية التي تتميز بها مدينة يزد في العديد من الابنيتها، سيما المساجد والمنارات والقبب والحمامات القديمة والمدارس.

سكان مدينة يزد يمتازون بمهارات عالية للعيش نتيجة لتعاملهم مع الظروف الصحراوية القاسية، ورغم تنوع الديانات في هذه المدينة ان الصبر والحكمة الذي يتمتع بها هؤلاء،  تجعلهم يتعايشون مع بعضهم البعض، بسلام وباحترام.

 وجاء في الدليل السياحي Lonely planet؛ “أن مدينة يزد أحدى الملاجئ السياحية الرائعة في إيران، حيث تمتاز بكثير من المعالم السياحية والتاريخية المميزة مثل الملافق والأبنية العتيقة المصنوعة من الطوب. هذه المدينة التي تفصل بين جنوب صحراء لوط وصحراء كوير، تضم اقدم المعالم الحضارية وتعد موطنا لأكبر مجموعة من الفئة الزرادشتية في إيران.”

 اندماج البيئة الصحراوية العتيقة مع التراث العريق الذي جاء حصيلة لتعايش مختلف الاديان في منطقة واحدة، خلق جوا هادئا ومميزا لمدينة يزد. من ضمن الصناعات التي تشتهر بها هذه المدينة هي الصناعة النسيجية. لكن اهم ما تشتهر بها يزد هي الملاقف.

الملاقف (بادكير) هي ابراج متصلة بالمباني تستخدم للتبريد الهواء من خلال سحب الهواء الى الداخل وخلق تيار هوائي من الخارج الى الداخل وإيصال الهواء البارد لمختلف زوايا المبنى./نتهى/