دعا زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر اليوم الأحد، أتباعه للقيام بـ”ثورة شعبية كبرى” ضد من وصفهم بـ”دواعش الإرهاب والفساد” في الحكومة العراقية، احتجاجاً منه على “تراجع الإصلاحات التي يطالب بها”، مؤكدا أن الوضع الحالي في البلاد “لايبشر بخير”، على حد وصفه.

وبحسب “الاناضول” قال الصدر في بيان له اليوم: إن “الوضع الحالي للعراق لا يبشر بخير، خصوصا مع عزوف بعض المنتمين إلينا (لم يسمهم) عن الاستمرار في التظاهر، ما زاد من حزني العميق والكبير على العراق الجريح”.

وأضاف: “أنا أنتظر ثورة شعبية سلمية كبرى، ضد دواعش الإرهاب والفساد في الحكومة الحالية، والأمل يبقى في خيار الشعب، ولابد للشعب يوماً أن ينتفض”.

من جهته، قال حاكم الزاملي، عضو “كتلة الأحرار” النيابية التابعة لمقتدى الصدر، اليوم، إن موقف الصدر “يأتي بعد تراجع ملف الإصلاحات، وعدم حصول أي تقدم فيه، لافتاً أن “الوضع في البلاد غير مطمئن”.

وأضاف للأناضول، “مقتدى الصدر يتابع بصورة متواصلة الأوضاع في عموم البلاد، ولاحظ خلال الفترة الماضية عدم حدوث أي تقدم بملف الإصلاحات الذي تعهدت الحكومة والكتل السياسية بإنجازه، بل هناك تنصل من تنفيذه”.

وأوضح الزاملي أن “الصدر يريد استمرار التظاهرات ضد دواعش الفساد في الحكومة، واجراء تغيير على أرض الواقع بما يخدم المواطنين”، على حد قوله، لافتا أن “ربط العمليات العسكرية الجارية في مدينة الفلوجة (بدأت في 23 أيار/ مايو الماضي بمحافظة الأنبار غرب)، بملف الاصلاحات، هي محاولة لتسويف ما تم الاتفاق عليه”.

يذكر أن الآلاف من أتباع الصدر، اقتحموا مرتين (30 نيسان/أبريل، و20 أيار مايو الماضيين)، المنطقة الخضراء المحصنة أمنيًا وسط العاصمة بغداد، التي تضم مقار الحكومة والبعثات الدولية والأجنبية، ودخلوا مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي ومبنى البرلمان، احتجاجًا على عدم تشكيل حكومة من المختصين (تكنوقراط) التي طالب بها مقتدى الصدر.