أكد قائد قوات الرد السريع في الجيش العراقي الجنرال “ثامر الحسيني” على أن الانجاز العراقي تحقق بفضل الفتوى التاريخية لآية الله علي السيستاني والحشد الشعبي لعب دوراً هاماً في هذا الانتصار.

بدأت عمليات تحرير الموصل منذ ثمانية اشهر في الـ16 من شهر أكتوبر/ تشرين الأول سنة 2016 بأمر مباشر من قائد العام للقوات المسلحة العراقية، حيدر العبادي واستطاعت القوات العراقية ان تحرر الموصل بشكل كامل من ايدي تنظيم لا الارهابي بعد ثمانية اشهر من الصراع.

منذ بداية العمليات استطاعت القوات العراقية الحاق خسائر جسيمة بهذا التنظيم ومن أهم الخطوات الاستراتيجية التي اتخذها حيدر العبادي هو السماح لقوات الحشد الشعبي، للمشاركة في هذه العمليات، لما لعبته هذه القوات من دور بناء في تحقيق النصر في هذه المعركة، وذلك ما جعل التحالف العربي الأمريكي ان يشن حملة اعلانية ضد هذا الحشد.

في هذا السياق اجرت وكالة مهر للأنبا مقابلة مع قائد قوات الرد السريع في الجيش العراقي جنرال “ثامر الحسيني“، يأتيكم اللقاء كالتالي:

س: ما هو تعليقكم على الانجاز الذي حققته القوات العراقية وما هي اهمية هذا الانجاز الكبير؟ ماهي الخطوة التالية بعد تحرير الموصل؟

ج: رغم أن تحرير الموصل تم بتأخير بعض الشيء لكنه يعد انتصارا كبيرا للقوات العراقية. الشعب العراقي قدم الكثير من التضحيات من اجل تحقيق هذا الانتصار.

الخطوة التالية هي تحرير المناطق المغتصبة من قبل تنظيم داعش الارهابي، من أهمها تلعفر والحويجة والقائم.

س: هل يمكن أن تشارك القوات العراقية في عمليات بالاراضي السورية؟ وكيف تقيم تلاقي القوات السورية والعراقية عند الحدود المشتركة؟

ج: هذا الموضوع سياسي بالدرجة الاولى ويعتمد على توافق سياسي ودولي بين الحكومتين السورية والعراقية. يجب أن يكون طلب من الحكومة السورية حتى تدخل القوات العراقية الى الاراضي السورية وتشارك في معارك هناك.

استطاعت القوات العراقية الوصول الى الحدود السورية والتمسك بالحدود العراقية – السورية بشكل جيد، بقيت مسافات، على القوات العراقية والسورية الحفاظ على هذه الحدود جيدا.

س: كيف تقيم أداء قوات الرد السريع في تحقيق هذا الإنجاز؟

ج: اداء هذه القوات في عمليات تحرير الموصل كان أداءا جيدا جدا. ونشكر الجميع من القادة والمنتسبين في هذه القوات.

س: كيف ترى دور الحشد الشعبي وفتوى آية الله علي السيستاني في الانجاز الذي حققه العراق؟

ج: اساسا هذا الإنتصار تحقق بفضل فتوى آية الله علي السيستاني، ولولا هذه الفتوى لكانت الظروف مختلفة تماما. فتوى السيد السيستاني هي فتوى تاريخية إنها كانت بادرة للإنتصارات التي حققها العراق.

الحشد الشعبي انجز جزءا كبيرا ومهما جدا من هذه الانتصارات ولولا مشاركته في قطع الامدادات التي تصل الارهابيين من سوريا وتامين الحدود والمناطق الغربية فما كان للعراق ان يحقق هذا الانجاز.

س: ما هو تعليقكم بخصوص دور التحالف الدولي في تحقيق الانتصار العراقي ضد داعش؟ هل برأيكم لدى هذا التحالف نوايا لمستقبل الموصل؟

ج: أداء الاسناد الجوي التابع للتحالف الدولي كان جيدا، ليس دائما لكنه كان جيدا في اغلب الاحيان.

بعد كل الانتصارات التي حققها العراق لا اعتقد أن جهة ما قادرة على تقسيم الموصل ، واعتقد ان العراقيين بوحدتهم وتكاتفهم سوف لن يسمحوا بتقسيم أي جزء من العراق.

س: ما هو مصير المناطق المحررة على يد قوات البيشمركة؟ هل ستعود للحكومة المركزية؟

ج: بالتاكيد سوف ترجع هذه الاراضي للحكومة المركزية وبالتاكيد ستكون هناك بعض التنسيقات والمفاوضات بين الحكومة العراقية والسلطات الكردية. من المفروض أن تعود قوات البيشمركة الى حدودها الاصلية، وستجرى تفاهمات في هذا الخصوص.

س: كيف تقيم دور ايران وحضور مستشاريها مثل اللواء قاسم سليماني في تحقيق هذا الانجاز؟

ج: الجمهورية الاسلامية قدمت دعما كبيرا للعراق ووقفت مع الشعب العراقي وساندت قوات الحشد الشعبي في محاربيتها الارهاب في العراق.

س: ما هي الرسالة التي يحملها هذا الانتصار للدول الداعمة للإرهاب؟

ج: على الجميع ان يعرف أن الشعب العراقي ممكن أن يضعف ولكنه لايموت أبدا وانه قادر على تحرير اراضيه. بعد ما حصل للعراق، الانسجام التكاتف الذي شهده العالم بين كافة القوات العراقية تبين للجميع أن العراق شعب واحد متحد وعلى الجميع أن يخذ ذلك بعين الاعتبار ونتمنى أن يفهم الجميع ان ما حدث للعراق ممكن ان يحدث لجميع البلدان ومنها البلدان الداعمة للإرهاب، ونتمنى أن يكون ذلك درسا لجميع بشكل عام وللعراقيين بشكل خاص.

س: اكد السيد حسن نصرلله في خطابه في الاسابيع الماضية على تشكيل الحشد الاسلامي لتحرير فلسطين والقدس، فما رأيكم بهذا الاقتراح؟

ج: بإعتقادي هذا الشيء يحتاج الى توافق دولي واسلامي بين الدول الاسلامية  وأعتقد أن تحرير القدس من ايدي الكيان الصهيوني الغاصب امنية لدى جميع الدول الاسلامية./انتهى/

اجرى احوار: محمد فاطمي زاده