أعلنت الناشطة الحقوقية المعتقلة ابتسام الصائغ الإضراب عن الطعام احتجاجاً على اعتقالها التعسفي وتعرضها للتعذيب.

وقالت مصادر حقوقية بأن الصائغ دخلت يوم الثلاثاء، ١١ يوليو ٢٠١٧م، إضرابا مفتوحاً عن الطعام للتعبير عن الاحتجاج على التعذيب الذي مورس معها في مبنى التحقيقات الجنائية، سيء الصيت، فور اعتقالها الأخير في ٣ يوليو الجاري، حيث مُنعت من الالتقاء بعائلتها أو التواصل مع المحامي منذ ذلك الوقت.

وذكرت المصادر بأن الوضع الصحي للصائع في “تدهور”، حيث يتم عزلها في سجن إنفرادي في سجن مدينة عيسى للنساء وتُستدعى للتحقيق “القاسي” يومياً.

إلى ذلك، جددت منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان القلق الجدي من تعرُّض الصائغ للتعديب مجدداً بعد الاعتقال الأخير.

وأصدرت المنظمة تقريراً استعرض سلسلة المضايقات التي استهدفت الضائغ من قبل الحكومة الخليفية على مدى عام قبل اعتقالها الحالي.

وأشارت إلى حظر السفر عنها في يونيو ٢٠١٦م لمنعها من حضور دورة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وظل الحظر ساري المفعول حتى الدورة التي عُقدت في سبتمبر ٢٠١٦م.

وفي يناير ٢٠١٧م، استُدعيت الصائغ للاستجواب في مبنى جهاز الأمن الوطني بالمحرق، وحقق معها ضباط من الجهاز المذكور حول نشاطها في مجال حقوق الإنسان، وقال لها أحدهم بأن عملها “تجاوز الخط”، وأنها قدّمت صورة “سيئة” عن البحرين. وقبل مغادرتها المبنى الأمني، تم تحذيرها بأن “زيارتها المقبلة إلى المبنى ستكون مختلفة”.

وفي مارس ٢٠١٧م، وفي حين كانت الصائغ في جنيف لحضور دورة مجلس حقوق الإنسان، تم استدعاء شقيقتها لاستجوابها عن مكان وجود الصائغ. وبعد عودتها من جنيف في ٢١ مارس ٢٠١٧م، تم توقيفها من مطار البحرين، ونُقلت إلى المبنى الأمني في المحرق، وطُرحت عليها مرة أخرى أسئلة عن نشاطها الحقوقي.

وفي أبريل ٢٠١٧م، جرى التحقيق مع ابتسام الصائغ مجدداً، ومُنعت من حضور دورة أخرى لمجلس حقوق الإنسان.

وفي ١٥ مايو ٢٠١٧م، تم حرق سيارة ابتسام، وادّعت وزارة الداخلية الخليفية بأن الحريق نجم عن تماس كهربائي.

وفي ٢٦ مايو ٢٠١٧م، استُدعيت الصائغ مرة أخرى إلى مكتب الأمن في المحرق، وحقق معها ضباط من جهاز الأمن الوطني حول عمل الناشطين والمنظمات البحرانية الحقوقية. ولم يُسمح لزوجها أو محاميها برؤيتها أو التحدّث إليها أثناء فترة التحقيق. وأثناء احتجازها، كانت الصائغ معصوبة العينين، وأُجبرت على الوقوف لمدة ٧ ساعات، وتم ضربها والاعتداء عليها جسديا ونفسيا بوحشية، وإهانة معتقدها الشيعي، كما تم تصويرها وهي في حال من الانهيار العصبي، وهدد الضباط بنشر صورها وهي بهذه الحال، كما هددوا باغتصابها وقتلها، وبسجن أو قتل أفراد أسرتها.

وقال تقرير المنظمة بأن “كل التعذيب الذي تعرضت له ابتسام كان مرتبطا بالمطالبة بوقف عملها في مجال حقوق الإنسان”.

وذكر بأنها عانت من صدمة نفسية شديدة بسبب التعذيب، وفور إطلاق سراحها من مكتب الأمن؛ نُقلت إلى المستشفى، ورفضت التحدث لغير أفراد أسرتها./انتهى/