في صباح يوم 15 خرداد ( 5 حزيران 1963 )اندلعت الشرارة الاولى للثورة الاسلامية الايرانية عندما قام جنود الشاه بمواجهة الانتفاضة التي بدأت من مدينة قم لتعم ارجاء البلاد.

في عصر (3/6/1963) خاطب الامام الخميني(قدس) من مدرسة فيضية الشاه الايراني محمد رضا بهلوي بصوت عال في خطاب سمعته آنذاك العاصمة الايرانية كلها “يا هذا! أنا أنصحك ، يا أيها الشاه! يا سماحة الشاه! أنا أنصحك”.

عندها اصدر الشاه امرا باحتجاز الامام الخميني(قدس)، وفي البداية احتجز عدد كبير من أصحاب الإمام الخميني في مساء (1963/6/4)، و في الساعة الثالثة والنصف من صباح (1963/6/5) حاصر المئات من جنود الشاه بيت الإمام و احتجزوه عندما كان يصلي، ونقلوه إلى طهران،وتم اخبار “منظمة المخابرات والأمن القومي” بخبر احتجاز الامام، وفي صباح 1963/6/5 وصل خبر احتجاز قائد الثورة إلى بقية المدن الايرانية.

وعمت ارجاء البلاد مظاهرات احتجاجاً على احتجاز الامام فما كان من نظام الشاه الا مقابلة المتظاهرين بالرصاص الحي الذي ادى الى وقوع المئات من الشهداء ولم يكتف جنود الشاه بالقتل بل قاموا بدفن الشهداء بمقابر جماعية ومعهم العديد من الجرحى الذين كانوا لايزالون على قيد الحياة و مع احتجاز قائد الثورة و قتل الشعب في 1963/6/5 خمدت الثورة ظاهرياً .

نقل الإمام الخميني(قدس) بعد احتجازه 19 يوماً في سجن القصر إلى سجن في ثكنة عسكرية في منطقة عشرت آباد.

رفض الإمام الخميني(قدس) في السجن الاجابة عن أسئلة المحققين واعلن بشهامة أن الهيئة الحاكمة في إيران و القوة القضائية فاقدة للشرعية و غير قانونية .

وفي مساء 1964/4/7 وبدون إعلان مسبق تم اطلاق صراح الإمام الخميني ونقله إلى قم .

عند سماع الشعب لهذا الخبر عمت اجواء السعادة والفرح ارجاء ايران حيث اقيمت و لعدة أيام احتفالات كبيرة في المدرسة الفيضية و المدينة .

وتم الترحب بأول ذكرى سنوية لانتفاضة 1964/6/5 عبر اصدار بيان مشترك من قبل الإمام الخميني و بقية مراجع التقليد و البيانات المنفصلة للحوزة العلمية حيث اعلن يوم حداد رسمي .

و في هذا اليوم (1964/10/26) أصدر الإمام الخميني بيانه الثوري و قال فيه :

ليعرف العالم كله أن كل مصائب الشعب الإيراني و الشعوب المسلمة هي من الغرب وآمريكا، إن الشعوب الإسلامية تكره الغرب و آمريكا، إن آمريكا هي التي تدعم إسرائيل و أتباعها، إن آمريكا هي التي تمنح القدرة لإسرائيل كي تشرد الشعوب المسلمة .

إن إفصاح الإمام الخميني عن قانون الحصانة ( الكابيتولاسيون ) وضع إيران في (October 1964) على مشارف ثورة جديدة .

وفي صباح 1964/10/17 حاصر مرة أخرى جنود الشاه منزل الإمام في قم و كما كان في السنة الماضية صادفت مع المناجاة الليلية للإمام حيث احتجز الإمام و نقل مباشرة بواسطة القوى الأمنية إلى مطار مهرآباد في طهران و نقل بواسطة طائرة عسكرية مجهزة تحت اشراف ضباط الأمن و الجيش إلى أنقرة .

وعند عصر ذلك اليوم نشرت “منظمة المخابرات والأمن القومي” خبر نفي الإمام الخميني بتهمة الثورة ضد أمن البلد .

وعلى الرغم من جو الكبت و التضييق ظهرت أمواج من الإعتراضات على شكل مظاهرات في سوق طهران، وتعطيل دروس الحوزة لمدة طويلة وإرسال رسائل طويلة إلى الهيئات الدولية و مراجع التقليد .

دامت إقامة الإمام في تركيا إحدى عشر شهراً و في أثناء هذه المدة عمل نظام الشاه بقسوة غير مسبوقة على إبادة بقايا الثوريين في إيران و في أثناء غياب الإمام أسرع النظام إلى إعادة الإصلاحات الأمريكية.

يعتبر الكثير 15 خرداد(5/6/1963)بداية لنهضة الامام الخميني(قدس) ذلك اليوم ادى الى نفي الامام 15 سنة واصبح نقة عطف في تاريخ ايران والعالم اجمع.