أعرب السفير السعودي بلبنان علي عواض عسيري عن استغرابه للمواقف التي أدلى بها تيار المستقبل على لسان وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق وحديثه عن الدور السعودي السلبي في عدد من الملفات الداخلية، في حديث متلفز، الخميس.

وقد فجّر وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق في مقابلة مع قناة “أل بي سي” مفاجآت من العيار الثقيل، حول صدور قرار ترشيح رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية، وحول أوامر سعودية تلقاها رئيس حزب “المستقبل” سعد الحريري من السعودية، بزيارة الشام.

وحول العشاء الذي دعا اليه السفير السعودي في لبنان، قال: “فُهم الأمر على أنه سحبٌ للفيتو السعودي عن أي مرشح لبناني بمن فيهم ميشال عون، وهذه قاعدة جديدة سنتعامل معها على أساسها”.

وقال السفير السعودي في بيان أصدره الجمعة 3 يونيو/ حزيران: أن “المملكة لم ولن تتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، ولا سيما ملف رئاسة الجمهورية الذي تعتبره ملفا سياديا تعود كلمته لللبنانيين وحدهم”، حسب زعمه.

واعتبر عواض عسيري أن دور السعودية “يقتصر على تشجيع المسؤولين اللبنانيين على إيجاد حل للأزمة السياسية وإنهاء الشغور الرئاسي لينتظم عمل مؤسسات الدولة ويعبر لبنان إلى مرحلة من الاستقرار والازدهار الاقتصادي، بمعزل عمّن يكون الرئيس الجديد”.

وكشف المشنوق عضو تيار المستقبل الحليف للسعودية: إن السياسة السعودية السابقة خلال حكم الملك السابق عبدالله بن عبدالعزيز، أجبرت زعيم تيار المستقبل سعد الحريري على زيارة سوريا واللقاء بالرئيس السوري بشار الأسد.

وأوضح المشنوق، أن كل الجهات المعنية طلبت من الحريري التخلي عن المحكمة الدولية الخاصة بمقتل والده رفيق الحريري وتقديم تنازلات واتخاذ مواقف للتقرب من النظام السوري.

وفيما اكد بان السعودية “هي من أحبط ترشيح زعيم التيار الوطني ميشال عون لرئاسة الجمهورية”، أضاف المشنوق: بان “الغرب آمن أن الرئيس الضمانة أحسن من النظام الضمانة، ولهذا دعم الحريري سليمان فرنجيه للرئاسة”.

وكشف بأن “ترشيح سليمان فرنجية لم يأت من طرف الحريري، بل من وزارة الخارجية البريطانية مرورا بالأميركيين وانتهاء بالسعودية”، حسب تصريح الوزير الحليف.