رأى مدير مركز الدراسات الاجتماعية والتربوية في بيروت الدكتور طلال عتريسي أن الممكلة السعودية متجهة نحو مرحلة جديدة من تقوية العلاقات العلنية مع اسرائيل، معتبراً هذا الأمر شرط ترامب لوصول محمد بن سلمان إلى ولاية العهد.

أوضح  مدير مركز الدراسات الاجتماعية والتربوية في بيروت الدكتور طلال عتريسي في حديث لـ وكالة برس شيعة  تعليقاً على أسباب إقالة ولي العهد السعودي السابق محمد بن نايف وتعيين محمد بن سلمان ولي عهد جديد وريثاً لأبيه الملك سلمان، إن إقالة الأول کانت متوقعة لان محمد بن سلمان منذ فترة طويلة و هو یعمل لیکون ولیاً للعهد قبل موت والده الملك سلمان، معتبراً أن زيارته إلى واشنطن منذ فترة كانت من أجل هذا الأمر حيث استقبله دونالد ترامب استقبال الملوك والرؤساء، وكان محور زيارته هذا الأمر.

وأردف عتريسي أن محمد بن سلمان كان يسعى منذ دخوله معترك السلطة للظهور كالرجل الأقوى في السعودية فاتخذ قرار الحرب على اليمن باعتباره وزير دفاع وقدم اقتراحات أخرى للبلد كرؤية السعودية 2030، الأمر الذي يشار إليه كمقدمة لانتقاله لمنصب ولي العهد ثم بالتالي ملك السعودية في المستقبل.

وعلق  مدير مركز الدراسات الاجتماعية والتربوية في بيروت على ردة فعل أسرة بن نايف على إقالة محمد بن نايف، قائلاً: لا اعتقد أن أسرته ستقوم بفعل شيء ما كالرفض أو الاحتجاج أو التمرد، معقباً بأن ردات فعل كهذه غير متداولة في السعودية وغير مألوفة من جانب، وموازن القوى داخل السعودية كما يبدو حتى الآن لن تسمح لأسرة ولي العهد السابق بحركة انشقاقية داخل العائلة أو في إحدى المؤسسات، فسلطة بن نايف لم تعد بحوزته.

وعن سؤال مراسلة وكالة برس شيعة عمّا اذا كان ما حصل في السعودية أشبه بالانقلاب الناعم بدعم امريكي أمّ لا، قال عتريسي:  نعم ما حصل في السعودية هو انقلاب على ولي العهد محمد بن نايف بدعم من واشنطن التي وافقت على هذا الانقلاب ونسقت مع الملك مسبقاً بعد طلب من ابنه محمد بن سلمان على أن يصبح فيما بعد ملكاً للبلاد، مضيفاً أن هذا التغيير كان خطوة أولى في صفقة عقدتها الرياض مع الولايات المتحدة بالمليارات مقابل دعم بن سلمان.

وعن التغيرات المتوقعة مستقبلاً على سياسة السعودية الخارجية اقليمياً رأى مدير مركز الدراسات الاجتماعية والتربوية في بيروت أن سياسة السعودية ستستمر كما كانت فيما مضى فمن جهة ستستمر في عدوانها على اليمن ومن جهة أخرى ستستمر في تصعيد التوتر مع ايران، مضيفاً أن محمد بن سلمان سيبقى مستمراً في إظهار نفسه كالرجل الأقوى الذي يحافظ على مكانة السعودية الاقليمية عن طريق الحروب والتصعيد والتصدي لمطامع ايران حسب زعمهم.

ونوه عتريسي إلى أن التغيير الذي سيحصل بالفعل هو تكثيف اللقاءات السعودية – الاسرائيلية، مضيفاً أنه من الممكن أن نشهد محوراً سعودياً اسرائيلياً امريكياً جديداً لمواجهة محور المقاومة، موضحاً أن اسرائيل ستكون حاضرة أكثر و التطبيع سيكون أكثر معها من قبل السعودية، معتبراً إن شرط الولايات المتحدة لقبول محمد بن سلمان هو تمكين العلاقات السعودية الاسرائيلية بشكل علني.

  وأردف مدير مركز الدراسات الاجتماعية والتربوية في بيروت أن السعودية لا تستطيع أن تقوم بعمليات تغيير كالذي شهده منصب ولي العهد بدون دعم واشنطن فهي تخاف من ردات الفعل الداخلية والخارجية، مضيفاً إن أول من هنأ محمد بن سلمان على هذا التعيين كانت الولايات المتحدة الامريكية فهي مستعدة للتعامل معه ولا يهمها من يكون الملك، ما يهمها مصالحها الاستراتيجية وكسب صفقات أكبر مع السعودية الآن ومستقبلاً. /انتهى/

أجرى الحوار: سمیة خمارباقی