يتزامن اليوم مع الذكرى السنوية للجريمة الكبرى التي ارتكبتها أمريكا بحق الإنسانية عندما استهدفت طائرة ركاب مدنية فوق مياه الخليج الفارسي وقتلت جميع المدنيين الذين كان يتواجدون على متن الطائرة، ورغم ذلك ترفع الولايات المتحدة الامريكية شعار حقوق الانسان وحقوق الشعوب لتدخل بشؤون الدول الأخرى فقط.

وكالة برس شيعة: لم يدرك المسافرون إلى دبي على متن الخطوط الجوية الايرانية في الرحلة رقم 655 أنهم مسافرون نحو السماء تاركين خلفهم أحبابهم وأهاليهم عند الوداع الأخير، كان بين المسافرين 46 راكب غير ايراني و 66 طفل.

عبرت طائرة ايراص “A-300” الممر الهوائي “IR655 ” بعد أن أعلمت حركة الطيران باتجاها، ووفقاً للقوانين الدولية كان من المقرر ان تسير الطائرة نحو مقصدها دون إي استهداف، إلا إن الغرب الذي يدعي التمسك بالقواعد والمواثيق الدولية ينقضها عندما يحلو لمصلحته ذلك.

هبط كابتن الطائرة “محسن رضايان” ذو الخبرة الطويلة في بندر عباس لينقل 274 راكب من مختلف الجنسيات اتجهو نحو دبي عند الساعة 10:17 صباحاً، كانت المسافة المقررة 28 دقيقة فقط ليصلوا إلى مطار دبي، وكما هي العادة كان الكابتن على اتصال بمقر غرفة القيادة خلال مسيره إلا إن السفينة الامريكية “فنسنس” غيرت مسير الطائرة ومصير الركاب.

أطلقت السفينة الحربية الأمريكية “يو أس أس فنسنس”  المتطورة صاروخين “استاندر 2” بمدى 408 كيلو متر  نحو طائرة الركاب المدنية عند الساعة 10:20 دققية صباح يوم 3 تموز عم 1988 مخترقةً بذلك المياه الاقليمية الايرانية، على الرغم من أن معلومات الملاحة الجوية كانت واضحة وصريحة وتشير إلى إن الرحلة 655 طائرة مدنية إلا إن امريكا كانت تتصيد لصدام حسين معونة حربية تسانده فيها بعد إن تراجعت قوته في الحرب.

جاءت السفن الحربية الاميركية بقرار واضح من البنتاغون والرئيس الامريكي رونالد ريغان للعدوان على الجمهورية الاسلامية الايرانية بإي شكل ممكن حتى ولو كان الجريمة قتل 290 راكب مدني بريء.

فقد المراقبون في برج مراقبة الملاحة الجوية اتصالهم بالرحلة رقم 655 وأعلنت حالة الطوارئ في محافظة هرمزكان، على الفضة الأخرى في الأمارات لم تصل الطائرة وبرج المراقبة فقط الاتصال بها إيضا، اتجه خفر السواحل الايراني برفقة حوامة للبحث عن الطائرة، لكنه ما وجدوه كان صادم قطع الطائرة الممزقة مبعثرة في المياه وجثامين الركاب تغرق في مياه الخليج الفارسي.

تمكنت فرق البحث والانقاذ من الوصول إلى 190 راكب من أصل 290 ليبقى مصير ال100 الآخرين مجهول.

كما هي العادة بحث الولايات المتحدة عن حجج تبرر بها جريمتها، مسخرة كل الأدوات الدعائية والسياسية والاقتصادية لخدمتها في المجتمع الدولي ومنظماتها التي تعمل بخدمة الغرب دون إي احترام للقيم الإنسانية.

 أسبوع “حقوق الانسان الأمريكي”

اقتراح قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي خامنئي  تسمية الأسبوع الثاني من شهر تير الايراني المصادف لـ (29 حزيران لغاية 5 تموز)  باسم اسبوع  “حقوق الانسان الامريكي”  حيث اثبتت امريكا خلاله زيف مزاعمها في مجال حقوق الانسان عبر جرائمها المتعددة بدء من الانقلاب العسكري في آب  1953 في ايران إلى تفجير 7 تير (28 حزيران 1982) الإرهابي الذي استشهد فيه آية الله بهشتي و 72 من خيرة المسؤولين في البلاد وقصف مدينة سردشت الحدودية بالاسلحة الكيميائية في 7 تير ايضا (28 حزيران1987) الذي أدى إلى استشهاد واصابة مئات المدنيين ثم استهداف الطائرة المدنية الايرانية 655 في 3 تموز في 1988 .

عمدت وكالة الاستخبارات الأمريكية عقب الثورة الاسلامية الى ارتكاب جرائم كثيرة في ايران لتحطيم إرداة الشعب ورغبتع في الاستقلال محاولةً التدخل في الشؤون الايرانية الداخلية والتجسس على قيادة البلاد.

“مصلحة امريكا فوق حقوق الشعوب”

لم يقف الأمر على أسبوع “حقوق الانسان الامريكي” ولم تنتتهي الاختراقات الامريكية عند الجمهورية الاسلامية الايرانية، فسياسة امريكا عامرة بقتل الشعوب وارتكاب المجازر فالذي تقلوا الشعب الأصلي للبلاد تحت مسميات عرقية لم يراعي فيها إي عرف للانسانية ارتكب مجازر بحق الشعب الياباني مستخدماً أبشع أنواع الاسلحية الكيماوية، يحلل الامريكية لنفسه ما يحرم على غيره، هو فقط من يختار مفاهيم الحرية ويوزع تعريفها على الشعوب لتيسير مصالحه.

لم تقف مصالح الولايات المتحدة الامريكية عند القوانين الدولية أو حقوق الانسان فهي انتهكت وما زالت تنتهك إي قانون بالقوة لتحصل على مصالحها، فدعمت صدام حسين في حربه على ايران وزودته بالأسلحة الكيميائية لتعود وتدعم المجموعات الإرهابية في الشرق الأوسط لتحقق أطماعها التوسعية دون رعاية للحقوق الشعوب والانسان. /انتهى/.