اكد مستشار ممثل الولي الفقيه بالحرس الثوري العميد يد الله جواني ان اهم نتائج حادثة تفجير مقر الحزب الجمهوري الاسلامي في عام 1981، والتي ادت الى استشهاد رئيس المحكمة العليا آية الله بهشتي و72 من رفاقه، تكمن في فضح تيار النفاق.

اجرت وكالة برس شيعة الاخبارية مقابلة مع مستشار الولي الفقيه ورئيس المكتب السياسي السابق في الحرس الثوري، العميد يد الله جواني، بمناسبة الذكرى السنوية لحادثة تفجير مقر الحزب الجمهوري الاسلامي بطهران في 28 يونيو / حزيران 1981 من قبل زمرة المنافقين الارهابية (منظمة مجادي خلق) والتي راح ضحيتها استشهاد رئيس المحكمة العليا آية الله سيد محمد حسين بهشتي و72 من رفاقه من بينهم عدد من نواب مجلس الشورى الاسلامي والوزراء وشخصيات سياسية ودينية.
واوضح جواني في معرض رده حول سبب قيام المنافقين بتفجير مقر الحزب الجمهوري الاسلامي، انه بعد انتصار الثورة الاسلامية اصاب نظام الهيمنة والاستكبار العالمي الهلع والذعر، وبذل قصارى جهده من اجل منع انتشار الثورة الاسلامية خارج ايران، وعلى هذ الاساس شكل نظام الهيمنة بزعامة اميركا وبالتعاون مع الصهيونية الدولية وعملائها من الانظمة الرجعية في المنطقة جبهة في مواجهة الشعب الايراني، وكانت اول اجراءاتهم الحيلولة دون انتصار الثورة الاسلامية، ولكن نهضة الامام الخميني (قدس) والشعب الايراني انتصرت بشكل اعجازي، ولان القوى المعادية فشلت في اجراءاتها، فقد حاولت بكل قواها الحيلولة دون قيام الثورة الاسلامية بتأسيس نظام سياسي في ايران، وعلى هذا الاساس واجهنا في بداية الثورة العديد من الاضطرابات والقلاقل لزعزعة استقرار  البلاد، حيث كان المحرك الرئيس لها الكيان الصهيوني وامريكا والدول الرجعية في المنطقة حيث جندوا عملائهم كي لا تنجح الثورة في بناء الدولة، لكنهم بعد ان فشلوا في هذه المرحلة وتم اجراء اول انتخابات في ابريل عام 1979 حيث اختار الشعب نظامه السياسي (الجمهورية الاسلامية) ومن ثم الاستفتاء على الدستور واقامة الانتخابات اللاحقة في اجواء سليمة ونزيهة.
واضاف مستشار الولي الفقيه في الحرس الثوري: ان نظام الهيمنة لم يتخل عن عدائه للجمهورية الاسلامية، بل حشد جميع طاقاته وعملائه للاطاحة بالنظام الاسلامي، وعندما فشل في ذلك شن الحرب المفروضة على ايران، وحرض على فتنة الدعوات الانفصالية في مناطق مثل كردستان وخوزستان، وقام في خطوة موازية بدعم تيار الارهاب في ايران من خلال اغتيال الشخصيات الثورية والبارزة والنخب.

ومن هذا المنطلق فان حادثة 28 يونيو 1981 (تفجير مقر الحزب الجمهوري) كانت احدى مخططات المرحلة الثالثة لنظام الهيمنة باتباع نهج الارهاب مع فتنة الانفصال والحرب المفروضة ضد الجمهورية الاسلامية ، لان نظام الهيمنة كان يعتقد انه اذا تم اغتيال القادة الرئيسيين للثورة واخراجهم من المشهد السياسي، فان الشعب سيحبط  ويتراجع وعندها يمكنه اعادة الوضع الى ما قبل الثورة، حيث ان هدف العدو في تلك المرحلة كانت ترتكز على اجهاض الثورة والاطاحة بالنظام الاسلامي.
واكد جواني ان الروح الاستشهادية وتضحيات الشعب وتواجده في الساحة كانت من اهم العوامل التي احبطت نظام الهيمنة في تحقيق مآربه المشؤومة.
واوضح رئيس المكتب السياسي السابق للحرس الثوري، ان حادث تفجير مقر الحزب الجمهورية قدج ازاح اللثام عن التيارات التي كانت تزعم انها تقف مع الشعب، حيث انعزلت وهربت خارج البلاد بعد ارتكابها هذه الجريمة، وبالتالي فان اولئك الذين كانوا يتشدقون بالدفاع الشعب وقفوا علانية الى جانب صدام عدو ايران، ومن هذا المنطلق فان من اهم النتائج الكبيرة لحادثة 28 يونيو عام 1981 كان فضح تيار النفاق.
واشار جواني الى ان الاعداء كانوا يتصورون ان بامكانهم من خلال هذه الممارسات مثل تفجير مقر الحزب الجمهوري الاسلامي، اسقاط نظام الجمهورية الاسلامية، لكن ما نفذه نظام الهيمنة وعملائه جاء بنتائج عكسية، فالبرغم من ان الشعب الايراني فقد في تلك الحادثة شخصيات عزيزة، لكن دمائهم كشفت الوجه الحقيقي لتيار النفاق، وضمنت وخلدت الثورة الاسلامية./انتهى/