اعتبرت صحيفة الغارديان، الاربعاء، ان اختيار الولايات المتحدة العنف بدلاً من الدبلوماسية يضع العالم في خطر، مشيرة الى ان واشنطن تخلت عن دورها كوسيط في الكثير من الأماكن التي تشهد صراعات في العالم.

ونشرت الصحيفة مقالاً لسايمون تسيدال بعنوان “اختيار الولايات المتحدة العنف بدلاً من الدبلوماسية يضع العالم في خطر”، حيث قال فيه ان “تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحكومة السورية … سيترتب عليه تدخل أمريكي كما حصل في السابق”، مشيرة الى ان “ذلك يعكس فكرة مفادها أن البيت الأبيض بدأ يفضل لغة العنف والتهديدات العلنية عوضاً عن الدبلوماسية الهادئة”.

وأضاف أن “هذا التدخل الأمريكي مدعوم من بريطانيا إلا أنه مرفوض من قبل الروس”، مشيرا الى ان “الأضرار التي ترتبت على اختيار الولايات المتحدة العنف بدلاً من الدبلوماسية ما تزال محدودة لغاية الآن”.

وتابع الكاتب أن “ترامب يختار الحلول العسكرية للتعامل مع أي مشكلة عالمية سواء كانت في الشرق الأوسط أو في أي منطقة أخرى في العالم”، موضحا أنه “يتجاهل في نفس الوقت المساعي الدبلوماسية التي ساهمت بإبقاء السلم في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما”.

واكد إنه “ليس لدى ترامب أي اهتمام بتفعيل مؤتمر جنيف الذي ترعاه الأمم المتحدة للتوصل إلى سلام نهائي في سوريا، الأمر الذي يعكس افتقار الولايات المتحدة للتعاون الدبلوماسي الذي طالما دأب عليه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، خلال تولي أوباما سدة الحكم في البلاد”.

واشار كاتب المقال الى ان “ترامب يعتمد على مبدأ ـ إضرب ثم نتحدث لاحقاً، وهذا ما حدث في أفغانستان عندما ألقى أكبر قنبلة غير نووية في نيسان”.

ونقلاً عن الأستاذ في جامعة هارفارد الأمريكية ستيفان وات، فإن “استخدام ترامب لعصا طويلة من دون أي جزر، يجعل العالم أكثر خطورة”، موضحا ان “الولايات المتحدة تخلت عن دورها كوسيط في الكثير من الأماكن التي تشهد صراعات في العالم”./انتهى/