استفاد أكثر من 40 ارهابيا أجنبيا من قوانين حقوق الإنسان للبقاء في بريطانيا، وفقا لما أفادت صحيفة “تلغراف” البريطانية نقلا عن تقرير غير منشور لوزارة الداخلية.

,بحسب التقرير، الذي أعد بطلب من رئيسة الوزراء تيريزا ماي، فإن الحكومة البريطانية تواجه مشكلة مستعصية لدى محاولة ترحيل المتشددين الخطرين، وذلك بسبب استراتيجية متبعة في بريطانيا لترحيل الإرهابيين المحتملين أطلق عليها “الترحيل مع ضمانات”.

ووفقا لهذه الاستراتيجية، فلا يمكن للسلطات البريطانية ترحيل المشتبه بهم في الإرهاب إلا بعد الحصول  على ضمانات بأنهم لن يتعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة في أوطانهم.

وأشار التقرير إلى أن المحاكم البريطانية تمكنت من عرقلة ترحيل الكثيرين من الأجانب المشتبه بهم في الإرهاب، استنادا إلى هذه الاستراتيجية المبنية على قوانين حقوق الإنسان.

وذهبت الصحيفة إلى القول إن هذه الاستراتيجية فشلت، لأنها سمحت للإرهابيين بالبقاء في المملكة المتحدة، مضيفة أن ذلك قد يكون أمرا محرجا لماي التي عملت على تمريرها عندما شغلت منصب وزيرة الداخلية.

يذكر أن بريطانيا شهدت في الأشهر الأخيرة سلسلة من الهجمات الإرهابية في لندن أكثرها دموية تفجير مانشستر يوم 22 أيار/مايو الماضي، الذي أودى بحياة 22 شخصا، وتبناه تنظيم “داعش”.
وقالت ماي عقب الهجمات الأخيرة، إن بلادها ستضطر إلى تغيير قوانين حقوق الإنسان إذا كانت عائقا في وجه محاربة ومعالجة التطرف، مؤكدة أنها تعني بذلك أحكاما وعقوبات على المحرضين على الإرهاب والعنف، وترحيل المتشددين الأجانب إلى بلدانهم الأصيلة./انتهى/