قال المتحدث باسم الحرس الثوري الاسلامي العميد رمضان شريف أن قوى الاستكبار لم تبخل جهداً لإبعاد العالم الاسلامي عن القضية الفلسطينية وكان أهمها دعم وإعداد الجماعات التكفيرية من أجل احباط الأمل بتحرير فلسطين.

أوضح المتحدث باسم الحرس الثوري الاسلامي العميد رمضان شريف في حديث  لوكالة مهر للأنباء بمناسبة يوم القدس العالمي أن مفجر الثورة الإسلامية الإمام الخميني(قدس) اختار الجمعة الأخيرة من رمضان مناسبة عالمية للقدس وحث المسلمين على متابعة القضية الفلسطينية واعتبارها القضية الأولى في العالم الإسلامي من جهة، وإضفاء صفة القدسية على دعم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني من جهة أخرى.

وأردف العميد شريف أن قوى الاستكبار العالمي كانت تترقب موقف الإمام الخميني (ره) من القضية الفلسطينية ولاسيما أنه تصدى اسرائيل ربيبة امريكا، منوهاً إلى أن سياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية تجاه القضية الفلسطينية واضحة فهي حملت راية مكافحة العدو الصهيوني ضد النظام البهلوي.

وأشار العميد شريف إلى توصيف العدو الصهيوني على لسان موشيه دايان للثورة الاسلامية، حيث وصفها بالزلزال الكبير الذي سيدمر “اسرائيل” مع كل هزة.

وشدد المتحدث باسم الحرس الثوري الاسلامي على أن السياسة الخارجية لايران تقوم على السيادة والاستقلال والدفاع عن حقوق الملسمين والالتزام بالتصدي لقوى الاستكبار وإقامة علاقات سلام مع الدول غير العدوة.

وتطرق العميد شريف إلى محاولات الأعداء المتكررة لإقصاء الثورة الاسلامية مشدداً على أن من يقف ضد الثورة الاسلامية يقف ضد إرادة الشعب الايراني، منوهاً إلى محاولات عديدة بدأت بمؤامرات لبث فتنة داخلية قومية ومذهبية على يد “المنافقين” بدعم من النظام البعثي وصدام حسين في حربهم على ايران.

واعتبر العميد شريف أن اغتيال العلماء النوويين بأيديٍ صهيونية يعكس بشكل واضح عداء “اسرائيل” للشعب الايراني، منوهاً إلى أن يوم القدس العالمي ودعم الشعب الفلسطيني  يأتي في سياق التفاف الأمة الاسلامية حول رؤى الامام الخميني (ره)، مضيفاً أن 120 إلى 130 دولة تشارك في يوم القدس العالمي عن طريق المسيرات واللقاءات السياسية.

ورأى المتحدث باسم الحرس الثوري الاسلامي أن أهم إنجازات يوم القدس العالمي هو تثبيت القضية الفلسطينية في ذاكرة العالم وحفظها للأجيال القادمة، مضيفاً أن القضية الفلسطينية تشغل حيزاً هاماً من الإعلام اليومي إلا أن يوم القدس يعملاً طابعاً ميدانياً يحيي القضية الفلسطينية سنوياً آخر رمضان.

وأردف العميد شريف ان اسرائيل كانت تدعي في الماضي أن الدول العربية جمعاء لا تستطيع أن تكسر أسطورة الجيش “الاسرئيلي” الذي لا يقهر، إلا أن حرب تموز لم تتعد 33 يوماً ومن أصغر الدول العربي ألحق خسائراً  جمّة بالعدو الصهيوني، الأمر الذي تكرر في حربي 52 يوم و 21 يوم.

وأكد العميد شريف على أن الفرصة الممكنة الوحيدة للأمة الاسلامية للاجتماع خلف راية واحدة والتمسك بحلم واحد ضد عدو واحد هو يوم القدس العالمي، معتبراً أن هذا اليوم يأتي في صدد وقف سفك الدماء في العالم الاسلامي ودعن الشعب الفلسطيني حتى استرداد كامل حقوقه.

ونوه المتحدث باسم الحرس الثوري الاسلامي  إلى أن العدو الصهيوني يسعى لإضعاف محور المقاومة من خلال دعمه للجماعات التكفيرية والسعودية، معتبراً أن الانتصارات التي يحققها محور المقاومة في سوريا والعراق هو انتصار على العدو الصهيوني وحلفاءه.

وشدد العميد شريف على أن القضية الفلسطينية هي  أهم القضايا في العالم الاسلامي، لذلك يسعى الأعداء إلى حرف الرأي العالم الاسلامي إلى مسائل جانبية وثانوية لتشتيت الوحدة الاسلامية، مطالباً العالم الاسلامي بالتصدي للعدو الصهيوني واصفاً الأمر بالمصيري، ومشدداً على ضرورة اجتثاث هذه الغدة السرطانية من قلب العالم الاسلامي.

وحول تنظيم “داعش” الإرهابي الذي يدعي الاسلام نوه العميد شريف أن هذا التنظيم لا يتصدى أبداً للعدو الصهيوني بل يعمل معه في نفس الخندق ضد شعوب المنطقة، ويقدم بذلك أكبر خدمة للصهاينة ويضعف الأمل في تحرير فلسطين، متمنياً أن لا تبقى الأوضاع كما هي.

واختتم المتحدث باسم الحرس الثوري الاسلامي حديثه قائلاً أن القضية الفلسطينية قضية حق شرعي وانساني ووطني، مؤكداً أن أمل الشعب الفلسطيني الوحيد هو بوحدة الأمة الاسلامية،  متمنياً أن يكون يوم تحرير القدس قريباً. /انتهى/