احيت حركة “أمل” في لبنان يوم القدس العالمي وذكرى استشهاد مسؤولها التنظيمي العام الأول المركزي الدكتور مصطفى شمران ، في احتفال حاشد على مسرح الامل في ثانوية الشهيد حسن قصير.

وتقدم الحضور رئيس المكتب السياسي لحركة أمل الحاج جميل حايك ، وسفير الجمهورية الاسلامية الايرانية في لبنان محمد فتحعلي ، وعضو هيئة الرئاسة للحركة الحاج خليل حمدان ، والمستشار الثقافي في السفارة الإيرانية محمد مهدي شريعتمدار ، وأعضاء الهيئة التنفيذية في الحركة د. طلال حاطوم ، ود. علي مشيك ، ود. سامي علوية ، وعلي بردى ، والشيخ حسن فرحات ، وأعضاء المكتب السياسي ووفود من الفصائل والقوى الفلسطينية والاحزاب اللبنانية ، وفاعليات.
وبعد تلاوة عطرة من القرآن الكريم وعزف النشيد اللبناني والنشيد الايراني ونشيد حركة امل  السفير الايراني محمد فتحعلي كلمة شكر فيها قيادة أفواج المقاومة اللبنانية “أمل” وعلى رأسها رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري .

وقال نجتمع اليوم في مناسبتين عزيزتين ، يوم القدس العالمي الذي دعا اليه الإمام الخميني (ره) في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان ، وذكرى الشهيد القائد مصطفى شمران ، وهاتين الذكرتين تلتقيان عضويا ، فالقدس عنوان الجهاد والمقاومة والشهيد شمران قائد من قادة هذه المقاومة ، وهو الذي أمضى حياته مجاهدا في سبيل الله لتحرير الأرض والإنسان ، في طليعتها قضية المسلمين الأولى القدس وفلسطين . التزاما بالنهج الإسلامي الأصيل ، مستقيا من نهج عاشوراء الخالد الدفاع عن المظلومين  والمستضعفين . فعاش مرفوع الرأس واستشهد مرفوع الرأس . 
واضاف السفير فتحعلي : لقد شارك الشهيد شمران مع الإمام المغيب السيد موسى الصدر في تعبئة جماهير المحرومين والمستضعفين مع انطلاقة حركة المحرومين أمل طليعة  المقاومة في وجه العدو الصهيوني . كل مواقع الجهاد في جبل عامل تحفظ لهذا القائد الذكريات الطيبة لا سيما قرى المواجهة مع العدو الصهيوني . وكان مثالا قياديا على المستويات كافة ، متواضعا مع الفقراء الكادحين ومعلما مع الطلاب ، مرشدا في صفوف المجاهدين ومقاوما أمام المقاومين الأحرار ، واستحق أن يكون ملهما لأبناء الإمام الصدر ولكل الأحرار . وكانت الثورة الإسلامية في ايران همه الكبير ، وعندما انتصرت بقيادة الإمام روح الله الخميني ، وجد القائد شمران تحقيقا لحلمه ، وحلم الملايين التي ثارت في وجه الظلم والطغيان ، فكان من أبرز من تحمل المسؤولية فيها قائدا ووزيرا للدفاع وممثلا للإمام الخميني في مجلس الدفاع الأعلى ، ومقاتلا استراتيجيا مؤمنا في مقدمة المعركة طلبا للشهادة التي استحقها بجدارة في سبيل الله تعالى . 
واضاف السفير فتحعلي ان الإمام الصدر يقول : لقد تحمل المحرومون أوزار المعركة بشرف وشجاعة ودافعوا عن مناطقهم المحرومة وعن المقاومة الفلسطينية، وقدموا الضحايا وجبلوا تراب الوطن بدمائهم التي أثمرت نصرا في ايار 2000 . 
وفي تموز عام 2006 عندما اجتمع العالم كله ضد المقاومة ، فكان النصر الإلهي جليا ساطعا لعظمة هذه الدماء الطاهرة التي رأتها عين موسى وأضحت بعصاه آية للعالمين وعنوانا للعزة والفخار .
ختاما وفي يوم القدس العالمي الذي هو يوم الإسلام ويوم مواجهة المستضعفين  للمستكبرين نؤكد على أن القدس وفلسطين لن تعود الا من خلال الطريق الذي سلكه الشهيد القائد مصطفى شمران وأمثاله من الشهداء العظام . من خلال الجهاد والمقاومة بعيدا عن كل المساومات والتسويات المذلة .
وثم القى كلمة الحركة عضو هيئة الرئاسة الحاج خليل حمدان كلمته قائلا ان شمران عمره كربلاء وبدر والخندق وشلعبون والطيبة وجهاد في ايران وبرد في ليل حالك مكانته في القلب والعقل تعطينا دفعاً لاستحضار حكاية نضاله وعمله وعلمه، نسمو به تحاكي فيه العلم والفكر والثقافة ولكن أنى لنا أن نحيط بمن ملأ الأرض حضوراً  طالما لثمها حباً وعبادة، قيل فيه ” نصير المحرومين”، وقال فيه الامام الخميني قدس سره ” حمزة العصر “، وهو رفيق درب الامام السيد موسى الصدر، وقال عن نفسه : ” أنا تراب أحذية الفقراء”.

وتابع ان حركة “أمل” عرفته في مواقع الجهاد والعطاء في مخيمات التدريب من عين البنية الى جنتا من اليمونة الى أودية ووهاد الجنوب وهو مسيرة أمل مع المجاهدين في بنت جبيل والطيبة مقاتلاً وفي صفوف الرواد مثقفاً لم يغادر أبناء امل اخوة بل بقي سيرة وقدوة. 
وذكر حمدان “إن كنا اليوم نقيم احتفالاً بمناسبتين متلازمتين ذكرى استشهاد القائد مصطفى شمران ويوم القدس العالمي الذي أعلنه الامام الخميني قدس سره، فإن نصاب الموقف يكتمل عندما نجتمع في ثانوية الشهيد حسن قصير ليجثوا التاريخ على ركبتيه قضية مقدسة ومسيرة مقدسة على درب الامام موسى الصدر، في رحاب استشهادي كبير الشهيد حسن قصير فيسهل علينا دمج هذا الموضوع وخاصة لا زلنا نعيش ذكرى استشهاد بلال فحص الاستشهادي الذي أرغم العدو الصهيوني على أن يجرجر أذيال الهزيمة، أجل بدم بلال وقصير وكل شهيد من خلدة الى يومنا هذا صنعنا نصرنا وأخذنا أهبتنا”. 
وأشار الى ان يوم القدس العالمي والذي دعا اليه الامام الخميني قدس سره والذي أراده في آخر يوم جمعة من شهر رمضان المبارك، هو يوم الانتصار للقدس وليس على سبيل الصدفة  أن يسمي الامام هذا اليوم بالعالمي لأن الدعاية الصهيونية والسلوك المشبوه لبعض الأنظمة جعلت من القدس قضية هامشية هي حي محتل كسائر الأحياء أو بلدة محتلة كسائر القرى أو مدينة من عداد المدن ذلك بهدف خلع ثوب القداسة عن القدس الشريف ولقد بذلت أموال وسخرت أجهزة اعلامية واستأجرت ذمم مسؤولين كبار وصغار ليتم تحجيم قضية فلسطين قضية القدس معراج الرسالة بلد الأنبياء والرسل وبدأوا تنازلياً وصولاً الى اشعال المنطقة واشغالها بحروب القوى التكفيرية التي غاب عن جدول اهتماماتها مسألة فلسطين والقدس بل أجرت علاقات وثيقة مع الصهاينة مستهدفين المقاومة سواء كانت دولة  أو حركة أو حزب أو تنظيم، ومن أجل تهميش القدس كان استهداف سوريا وجيشها والعراق وقواه ومكوناته ولبنان ومقاومته وجيشه وشعبه والتصويب الدائم على ايران. 
واوضح ان يوم القدس العالمي يوم تذكير العالم بعدالة القضية الفلسطينية وبأن أهم المقدسات العالمية تحت الاحتلال الصهيوني، هو دعوة للعالم أجمع الذي لم ينصف الفلسطينين ولا قضيتهم بطريقة صادقة وواضحة، و”هنا نسجل للقيادة الايرانية انها تعمل بصدق وأمانة واخلاص على جعل هذه القضية عالمية وهذا أمر نابع من صلب معتقدات القادة الايرانيين والشعب الايراني أجمع./انتهى/