نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية مجموعة من الوثائق السرية المسربة، التي كشفت عن أن إسرائيل خططت فعليا لضرب شبه جزيرة سيناء بالقنبلة النووية.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أنها حصلت على مجموعة من أسرار حرب 5 يونيو/حزيران 1967، أو كما يطلق عليها “نكسة 67″، أو “حرب الأيام الستة”، والتي كان مصدرها العميد بالجيش الإسرائيلي، يتسحاق ياعكوف.

وكشفت الوثائق السرية أن القيادة الإسرائيلية، سعت لشن عملية ردع للقيادة المصرية، وأطلقت عليها اسم “عملية يوم الحساب”، والتي كانت تخطط فيها لتوجيه ضربة نووية لشبه جزيرة سيناء.

وكانت تستهدف القوات الإسرائيلية من خلال تلك العملية إخافة الجيش المصري، عن طريق توجيه ضربة نووية لإحدى القمم الجبلية في شبه جزيرة سيناء.

ووضعت العملية تلك هدفا رئيسيا أمامها، وهو: “ردع القيادة المصرية والجيوش العربية”.

يذكر أن “نيويورك تايمز” أشارت إلى أنها حصلت على الوثائق من العميد ياعكوف، قبل موته عام 2013، وقبل اتهامه بإفشاء أسرار عسكرية وسجنه لمدى عامين.

وقالت الصحيفة الأمريكية إن “ياعكوف أكد على أن تل أبيب كانت تعد العدة لتنفيذ تلك العملية، خاصة وأن عبد الناصر كان يهدد بإلقاء كل الإسرائيليين في البحر، وكانت تهديداته تؤخد مأخذ الجد في إسرائيل”.

وقال ياعكوف إن إسرائيل لم تنفذ تلك الخطة، لأنها كانت تخشى أن تتسبب تلك العملية في إظهار قدراتها النووية السرية.

كما أن العملية كانت تستهدف أن تقوم فرقة كوماندوز بتنفيذ المهمة، ولكن تلك الفرقة لم تكن ستتمكن من الهرب في الوقت المناسب قبل انفجار القنبلة، ما سيؤدي لخسارة الفرق بأكملها.

كما أن سببا آخرا وراء تأجيل العملية، وهي أن تل أبيب كانت مقتنعة بضرورة شن حرب وقائية ضد جيوش مصر وسوريا والأردن، وتلك العملية كانت ستشكل ردعا لمصر فقط.

يذكر أن أرشيف الدولة الإسرائيلية نشر جانب من الوثائق السابق، التي أظهرت أن اجتماع مجلس الوزراء المصغر “الكابينت” قبل حرب 67، طرحت فيه خطط عديدة انتهت إلى احتلال إسرائيل لسيناء والجولان السوري وقطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك مدينة القدس./انتهى/