تبنى البرلمان الألماني، الخميس 2 يونيو/حزيران، قرارا وصف فيه الجرائم التي ارتكبت بحق الأرمن في الحقبة العثمانية بالإبادة الجماعية.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أكد في 31 مايو/أيار أنه في حال أقر البرلمان الألماني، مشروع قرار حول الادعاءات الأرمنية بشأن أحداث العام 1915، فإن ذلك لن يكون له أي طابع إلزامي لأنقرة وفق القانون الدولي.

وقبل هذا، كان أردوغان اتصل هاتفيا مع ميركل داعيا إلى “التعامل بمنطق سليم حيال مزاعم إبادة الأرمن”، مشيرا إلى حساسية بلاده في هذا الخصوص.

وعلى الرغم من اعتراف حوالي 20 دولة، من ضمنهم فرنسا، وإيطاليا، وألمانيا، و42 ولاية أمريكية رسميا بوقوع تلك المجازر كحدث تاريخي، إلا أن أنقرة تصر على أن ما حدث هو حرب أهلية قتل فيها ما بين 300 ألف و500 ألف أرمني، ومثلهم من الأتراك، ولا تزال تركيا متشبثة بموقفها القائل إن وفاة هذا العدد من الأرمن ناتجة عن ظروف الحرب والتهجير. وقد تم تمرير الفقرة 301 في القانون التركي في العام 2005 التي تجرم الاعتراف بالمذبحة الأرمنية في تركيا.

وبحسب تحليلات بعض المؤرخين، فإن الإبادة الفعلية للأرمن بدأت في نهاية القرن الـ19، إذ يدور الحديث عن القتل الجماعي الذي وضع أساسه في الأعوام 1894-1895 بغية تقليص عدد الأرمن في تركيا والقضاء عليهم قضاء تاما في المستقبل.

ويعتبر 24 أبريل/نيسان من العام 1915، رسميا، بداية لإبادة الأرمن الجماعية، إذ استمر القتل الجماعي في فترة حكم مصطفى كمال أتاتورك، حتى العام 1922، حين دخلت القوات التركية مدينة إزمير في سبتمبر 1922، بحسب تقييمات بعض المؤرخين.

في المقابل، قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن “مصادقة البرلمان الألماني على القرار الخاص بمزاعم الأرمن بشأن أحداث عام 1915، ستؤثر بشكل جدي على العلاقات بين البلدين”.

واضاف، في مؤتمر صحفي في العاصمة الكينية، نيروبي، إن أول رد من تركيا هو استدعاء سفيرها من برلين، مضيفا أنه بمجرد عودته إلى تركيا سيتم مناقشة المزيد من الإجراءات التي يجب اتخاذها.

من جانبه، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم: “القرار خاطئ، حيث يفتخر الشعب التركي بتاريخه المعروف، الذي لا يتضمن أية واقعة تدعونا للخجل، أو لتنكيس الرؤوس