أبرزت صحف عربية العملية العسكرية المستمرة في العراق منذ 23 مايو/ أيار لاستعادة مدينة الفلوجة من أيدي جماعة داعش الارهابية.

وبينما يشيد بعض المعلقين العراقيين بـ”انتصارات” معركة الفلوجة، يتباكى آخرون “داعش” ويلعبون على وتر الطائفية لتحييد الحشد الشعبي الذي يشارك ككل العراقيين من جيش وشرطة وحشد عشائري في تحرير المدينة.

وفي صحيفة العدالة العراقية، يبدي عادل عبد المهدي تفاؤلاً بـ”أخبار انتصارات الفلوجة”، محذرا من “التركيز على شيء واغفال الآخر”.

يقول الكاتب: “معالجة السلبيات لا تتم بتصفير الايجابيات، وخلط الأوراق، فهذا لن يقود سوى لليأس والتشكيك بكل شيء، وهو ما سيغلق اي باب من ابواب الاصلاح ومعالجة السلبيات وتحقيق الوحدة والتعبئة الوطنية المطلوبة والنجاحات المنشودة”.

وفي الزمان العراقية، يرى ابراهيم الخياط أن “معركة الفلوجة هي معركة المعمورة جمعاء ضد القبح والتكفير والظلام، وأن من يخوضها ويقودها هو جيشنا وحشدنا وأهلنا”.

بدوره، يحث محمد عبد الجبار الشبوط في الصباح العراقية السلطات أن تطلق “معركة الاصلاح الشامل” بعد أن تطرد مسلحي تنظيم “داعش” من على أراضيها.

ويضيف الكاتب: “الانتصار العسكري على داعش سوف يوفر الرأسمال السياسي المطلوب وهذا ما سيمنح الدعوة الإصلاحية القوة والزخم المطلوبين لانطلاقتها الثانية بعد الانتصار”.

على نحو آخر، لم يتفاءل أمين قمورية في الوطن السعودية بعملية تحرير الفلوجة، زاعما أن “الاستعانة بالميليشيات الطائفية لطرد التنظيم الإرهابي من المدينة يبدو حلاً آنيا، إلا أنه يُعدّ وسيلة سريعة لفقدان الحكومة المركزية السيطرة ليس فقط على المناطق المحررة بل ايضا على بغداد وخضوعها لحكم الميليشيات الطائفية، وتاليا التأسيس لتهميش طائفي جديد، وزرع بذور تطرف اشد بأسا”.

والكاتب الذي هاجم بطريقة طائفية الحشد الشعبي الذي صرح بأنه لن يدخل الفلوجة وأنه سيساعد في محاصرتها فقط، يرسم صورة سوداء تؤجج الطائفية على خلاف الواقع الذي يظهر الاهمية البالغة التي يوليها الحشد الشعبي لعدم تخريب المناطق التي يحررها وحماية أرواح المدنيين والاهتمام بالنازحين.