اكد المتحدث باسم وزارة الخارجية، ان ايران باعتبارها دولة تستند الى سيادة الشعب ، تنشد السلام والاستقرار وحسن الجوار في المنطقة وتعمل على مكافحة العنف والتطرف في المنطقة والعالم.

وافادت وكالة برس شيعة الاخبارية ان المتحدث بأسم وزارة الخارجية الايرانية “بهرام قاسمي” رد على الادعاءات المكررة والتدخلية التي اطلقها الرئيس الاميركي في  الرياض أمس الاحد، وقال: بعد اقل من 48 ساعة من اقامة الانتخابات الرئاسية الرائعة في دورتها الثانية عشرة، والتي اثبت الشعب الايراني العظيم والوفي والغيور في داخل وخارج البلاد من خلال مشاركته الواسعة في الانتخابات، مرة اخرى تمسكه بنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، سعى الرئيس الاميركي في كلمته التدخلية والمكررة والمليئة بالادعاءات الواهية ضد ايران الى الترويج للتخويف من ايران (ايران فوبيا)، وتشجيع دول المنطقة على شراء المزيد من الاسلحة الامريكية استمرارا لسياسات امريكا المعادية ضد ايران.

وانتقد المتحدث باسم الخارجية الايرانية بشدة المواقف المخادعة والتصريحات التدخلية والاجراءات المخربة والمثيرة للتوتر من قبل مسؤولي الادارة الامريكية الجديدة بهدف مواجهة تقرير شعوب المنطقة لمصيرها وتثبيت تفوق الكيان الصهيوني، مضيفا: من المؤسف ان بعض دول المنطقة وبدلا من الاعتماد على قدراتها الشعبية وامكانيات التعاون الاقليمي، علقت آمالها على دعم القوى الكبرى ، ومهدت الارضية لاضعاف وتدمير البنى التحتية الحيوية في دول المنطقة، ومن بين ذلك يمكن الاشارة الى الاوضاع المزرية في اليمن وتدمير البنى التحتية في سوريا على يد التيارات الارهابية التكفيرية.
وتطرق الى المواقف الدعائية للساسة الامريكان المبنية حول  اخطاء  الادارات الامريكية السابقة في التدخل بالشؤون الداخلية لدول المنطقة، ودور الادارة الامريكية السابقة في تأسيس ودعم التيارات التكفيرية الارهابية ومن بينها داعش، مطالبا الادارة الامريكية الحالية الى التخلي عن سياسة اشعال الحروب والتدخل والترويج للتخويف من ايران وبيع الاسلحة الفتاكة وعديمة الفائدة الى داعمي الارهاب الرئيسيين.
واضاف قاسمي: من المؤسف فاننا نلاحظ من خلال السياسات العدوانية والهجومية للساسة الامريكان، تقوية الجماعات الارهابية في المنطقة مجددا، وخطأ حسابات الانظمة الدكتاتورية الداعمة لهذه الجماعات في المنطقة.
واشار المتحدث بأسم وزارة الخارجية الى سياسة المتاجرة بالأمن من قبل الادارة الامريكية الجديدة والمطالبة بتكلفة الخدمات الامنية، مضيفا: ان دول المنطقة تدرك ايضا انه من الافضل انفاق مليارات الدولارات من ثروات شعوبها من اجل توفير الاستقرار والرفاهية و السكينة الحقيقية للشعوب عن طريق احترام حق الشعوب بتقرير مصيرها بدلا من الدعم الامريكي الوهمي، وانفاق هذه المبالغ الضخمة على شؤون التنمية والتعاون الاقليمي البناء.

وتابع قائلا: من المثير للاستغراب اتهام ايران بزعزعة الاستقرار في المنطقة، بينما امريكا شريكة في قمع الشعب الفلسطيني المظلوم من خلال قيامها منذ عقود بدعم تسليحي ومالي ومخابراتي شامل للكيان الصهيوني، كما شاركت في قتل الشعب اليمني الاعزل من خلال تسليح بعض الانظمة العربية في منطقة الخليج الفارسي في السنوات الاخيرة، كما ان دعم امريكا وحلفائها في المنطقة للارهابييين بشكل سافر هي محاولة للهروب الى الامام وان اتهام الآخرين بدعم الارهاب لم تعد ينطلي على أحد، وان شعوب المنطقة ادركوا بشكل واضح انه اذا تم قطع المصادر المالية والتسليحية والمخابراتية عن داعش وجبهة النصرة وباقي الجماعات الارهابية، فسيتم القضاء على هؤلاء الارهابيين بسهولة، وان سبب مقاومة هذه الجماعات يكمن في استمرار دعم هذه الدول للارهابيين.
واكد قاسمي انه يجب على امريكا وحلفائها في المنطقة ان يدركوا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية باعتبارها دولة مستقرة ومقتدرة وذات نظام ديمقراطي وتحظى بدعم الشعب، فانها تنشد السلام والهدوء وحسن الجوار في المنطقة، وتكافح العنف والتطرف في العالم، ولم تغير مسيرها من خلال اراجيف هذه الدول./انتهى/