أكد المدير العام للشؤون السياسية والامن الدولي بوزارة الخارجية حميد بعيدي نجاد، إذا نقضت اميركا الاتفاق النووي فإن امام ايران العديد من الخيارات وستتخذ إجراءات تجعل اميركا تندم على ذلك.

وقال بعيدي نجاد في مراسم اقيمت مساء أمس الثلاثاء في جامعة بوعلي سينا بمدينة همدان حول وتيرة تنفيذ الاتفاق النووي، قال: ان مفاوضات ايران و5+1 تحظى بأهمية من الناحية السياسية، وأوضح: ان هذه المفاوضات جرت بين الدول النووية أو دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي مع ايران التي لم تكن دولة نووية، مبينا ان المفاوضات بين دولة لا تملك السلاح النووي مع الدول المالكة لهذا السلاح لها تعقيداتها الخاصة.

وأكد ان الشعب الايراني تمكن من خلال مقاومته طيلة فترة 12 عاما، ان يرفع الحظر ويتوصل الى التفاهم… قبل 12 عاما كان العالم مستعدا ليمنح ايران امتيازات كثيرة في المجالات الاقتصادية والتقنية مقابل ان لا تقوم بتخصيب اليورانيوم.. ان تخصيب ايران لليورانيوم ليس للبيع والمساومة، فالشعب الايراني قاوم لـ12 عاما وحقق هذا الانجاز.. فهذه المفاوضات هي انجاز للشعب الايراني وقد مثّلنا الشعب في المفاوضات، ولولا القدرات العسكرية والاقتصادية والنووية للبلاد، لما كنا نستطيع فعل اي شيء.

وأشار الى ان ايران كرست في المفاوضات الحفاظ على حقها في تخصيب اليورانيوم، ولا ينبغي التقليل من هذا الحق، لأن اميركا رفضت تخصيب اليورانيوم حتى بالنسبة لحلفائها كما حصل مع كوريا الجنوبية.. واليوم فإن كل الدول التي فرضت مختلف العقوبات على ايران بسبب تخصيب اليورانيوم، رفعت هذه العقوبات ورضخت لاستمرار ايران في التخصيب.

ولفت المسؤول في الخارجية الايرانية الى وجود هدفين اساسيين من وراء المفاوضات: الاعتراف بالحقوق النووية لإيران، وإلغاء الحظر.. ان الغاء الحظر كان ومازال جزءا من مطالب ايران.

ورأى بعيدي نجاد ان الاتفاق النووي ليس اتفاقية اقتصادية، الا انه له آثار اقتصادية ويساعد على رفع العقبات الاقتصادية، وان تحقيق هذا الهدف يعود الى كيفية ادارتنا لإقتصاد البلاد.

وصرح: ان بعض البنوك لم تعد بعد الى الوتيرة السابقة بسبب مخاوفها من العقوبات الاميركية، ونحن نطالب اميركا بشدة ان تبادر لإصلاح هذه الامور وفق مضمون الاتفاق النووي.

وبيّن انه اذا لم يتم تنفيذ الاتفاقات، فإن ايران ستقوم برد فعل مناسب، لأن أمامها العديد من الخيارات، وفي حال عدم تنفيذ الاتفاق، فإن ايران يمكنها ان تبادر بإجراءات تجعل اميركا تندم على فعلتها.

وشدد على ان المفاوضات النووية لم تكن تهدف الى تغيير نوع العلاقة مع اميركا، وبالطبع فإن الاتفاق النووي له أثر على هذا الموضوع، الا اننا لم يكن لدينا اي برنامج لتطبيع العلاقات الايرانية الاميركية… ان عداءنا مستمر تجاه اميركا فلدينا خلافات جذرية ولابد من دراستها في أطر أخرى.

وأردف اننا احتفظنا بصناعة الماء الثقيل رغم اصرار الغرب، واليوم اميركا اصبحت احد زبائننا لشراء الماء الثقيل منا، وهذا يثبت ان مسارنا كان صحيحا، واليوم الصناعة النووية في ايران مستمرة، وتحولت بلادنا الى احدى الدول المصدرة للماء الثقيل.