رأى مدير مركز الدراسات الاجتماعية والتربوية في بيروت الدكتور طلال عتريسي أن المجتمع الدولي يقف صامت لا ينطق بأي كلمة حيال العوامية واليمن فالمصالح السعودية الامريكية متطابقة ولا مكان لحقوق الانسان.

أوضح  مدير مركز الدراسات الاجتماعية والتربوية في بيروت الدكتور طلال عتريسي في حديث لـ وكالة برس شيعة الاخبارية  تعليقاً على سياسات السعودية في العوامية أن هناك سياسة سعودية عامة اليوم وهي المواجهة المباشرة مع الشيعة ومع ايران وقد أعلن ولي العهد أن مشكلته مع عقائد الشيعة والامام المهدي (ع)، مضيفاً أن هذه الضغوط اليوم على الشيعة في العوامية بحجة المخالفات تأتي في هذا الأطار، لأنه لو كان هناك مخالفات كان يمكن معالجتها بطريقة قانونية أخرى يعني ان هذا الهجوم هو جزء من نهج عام تتبعه المملكة مع الشيعة داخل المملكة وخارج المملكة.

وعن تأثير الفشل الذي تعرض له السعودية في اليمن رأى عتريسي أن هناك احتمال أن يكون فشل السعودية خارج أراضيها يطرح أسئلة على الحكم في الداخل ولا سيما على ولي ولي العهد، فافتعال مشكلة في الداخل يعني نقل الاهتمام من الخارج أي الحرب في اليمن إلى الخطر الداخلي حتى لا تبقى هناك أسئلة عن الحرب الخارجية أو أن يستطيع النظام أن يربط بين الحرب الداخلية والخارجية وهذا جزء من تصور القرار في السعودية.

وعلق  مدير مركز الدراسات الاجتماعية والتربوية في بيروت عن خيارات المقاومة في البحرين بين السلمية والمسلحة بأن كثرة الضغوط من الممكن أن تجعل بعض الناس يفكر في خيار آخر، ولا أحد يستطيع أن يسيطر على الناس وقرارتها ولا سيما اذا كانت تتعرض للقتل أو اعتداء بطرق مختلفة لكن أنا اعتقد أن مثل هذا الخيار لا يمكن اللجوء إليه ببساطة لأنه سيكون ذريعة لنظام كي يقتل الناس ويعتبر أن هؤلاء يشكلون خططراً عسكرياً أو ما شابه ذلك.

وعن سؤال مراسل وكالة برس شيعة الاخبارية حول موقف المجتمع الدولي من حقوق الانسان أردف عتريسي أنه وبطبيعة الحال ما يسمى الرأي العام الدولي أو منظمات حقوق الانسان والدفاع ستصمت تماما أمام ما يحدث داخل السعودية أو في حربها على اليمن التي ذهب ضحيتها آلاف الأطفال واليوم الشعب اليمني مهدد بالأمراض والنقص الغذائي والكل يقف صامت لا ينطق بأي كلمة ومن الطبيعي أن يسكتوا عما يحدث في العوامية فقرار الصمت عما يحدث في السعودية هو قرار امريكي غربي.

وأضاف مدير مركز الدراسات الاجتماعية والتربوية في بيروت  أن هذا الأمر أصبح واضح ولم يعد يثير الاستغراب فمن المعلوم أن “حقوق الانسان” تستخدم في هذا البلد أو ذاك حسب المصلحة، اليوم المصالح الامريكية السعودية عادت لقوتها وبالتالي لا مجال للحديث عن حقوق الانسان لا داخل المملكة ولا في السياسات الخارجية للملكة في اليمن والبحرين، مشيراً إلى أنه طالما المصالح متطابقة فليس هناك حقوق للانسان بمنظور الولايات المتحدة الامريكية. /انتهى/.

أجرى الحوار: رامين حسين آباديان