بعثت الجمهورية الاسلامية الايرانية برسالة متطابقة الى كل من الامين العام للامم المتحدة ورئيس مجلس الامن الدولي ، اعتبر فيها التصريحات الاستفزازية لوزير الدفاع السعودي بانها تهديدا سافرا لايران ، وطالبت بالضغط على السعودية لوقف دعمها للارهاب.

وافادت وكالة برس شيعة ان مندوب ايران الدائم لدى الامم المتحدة “غلام علي خوشرو” بعث برسالة الى كل من الامام العام للمنظمة الدولية ورئيس مجلس الامن الدولي، احتج فيها على التصريحات الاستفزازية لوزير الدفاع وولي ولي عهد السعودية، واكد انها تمثل تهديدا سافرا ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية.
وجاء في رسالة مندوب ايران الدائم لدى الامم المتحدة ان محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي ادلى بترصيحات يوم 2 مايو ضد ايران قال فيها “ان هدفنا هو نقل المعركة الى داخل ايران” وهو ما يمثل تهديدا سافرا ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية وانتهاكا للبند 4 من المادة 2 من ميثاق الامم المتحدة.
وفند خوشرو ، التهم الواهية التي لا اساس لها التي وجهها النظام السعودي، مؤكدا ان مثل هذه تصريحات لا تمثل تهديدا ضد ايران فحسب بل انهابمثابة اعتراف صريح بتواطؤ النظام السعودي مع الاعمال الارهابية واعمال العنف داخل ايران، اذ يعتبر استشهاد 9 من حراس الحدود الايرانيين على يد الاشرار المسلحين المدعومين ماليا من قبل السعودية، احدث نموذج على ذلك، وان هذا التهديد والاقرار السافر يأتي من جانب نظام له تاريخ طويل في دعم العدوان واستخدام المجاميع الارهابية والمتطرفة لتحقيق مآربه القصيرة النظر واطماعه في المنطقة وخارجها.
واضاف مندوب ايران الدائم لدى المنظمة الدولية: ان منطقتنا والعالم قد عانى كثيرا طيلة العقود الاربعة الماضية بسبب حساسية السعودية غير المبررة تجاه ايران والتي تبلورت جيدا في التصريحات الآنفة الذكر، وان السياسات اللامسؤولة والاستفرازية والمشؤومة وتحريض وتمويل التطرف في العالم والمغامرات السعودية قصيرة النظر والفاشلة في المنطقة نابعة من هذا التوجه.
واردف خوشرو قائلا: يجب تذكير الجميع – بمن فيهم المسؤولون السعوديون  – بحقيقة ان هذه الحساسية التي هي في غير محلها ادت الا تقدم المملكة السعودية الدعم السافر لصدام اثناء عدوانه على ايران خلال الاعوام من 1980 الي 1988، ولم تقتصر التداعيات الكارثية لهذا الدعم على مئات آلاف الايرانيين الذين سقطوا ضحية عدوان صدام على ايران وضحايا استخدام السلاح الكيمياوي، بل في عقب عدوانه على الكويت، طالت المنطقة بأسرها وحتى السعودية نفسها، وان البشاعة التي صنعتها اخذت تفتك بها.
واشارمندوب ايران الدائم لدى الامم المتحدة الى أن تأسيس القاعدة وطالبان في عقد التسعينيات ودعم الارهاب وزعوعة الاستقرار في العراق منذ عام 2003 وتشكيل وتمويل وتسليح داعش وجبهة النصرة وباقي التنظيمات الارهابية في العراق وسوريا خلال السنوات الماضية، قد جسد هذه الحساسية السعودية الخاطئة والتي اسفرت عن انعدام الامن والتسببت بالويلات في انحاء العالم، داعيا لمجتمع لاتخاذ الاجراءات المطلوبة لارغام السعودية على وقف دعمها السافر للارهاب والتطرف في المنطقة وانحاء العالم لاسيما وضع حد للعدوان الغاشم والواسع وارتكاب المجازر وفرض المجاعة على الشعب اليمني.
واضاف خوشرو : ان الجمهورية الاسلامية الايرانية وعلى النقيض من زعماء السعودية، تؤمن بان السلام والاستقرار هما مصلحة مشتركة لجميع دول منطقة الخليج الفارسي، وان اي دولة ليس بمقدورها ضمان أمنها على حساب تعريض أمن الآخرين للخطر، وان ايران ليست لديها اي رغبة او مصلحة في تصعيد التوتر مع جيرانها، وما زالت على استعداد للحوار والتعاون لتعزيز الاستقرار في المنطقة ومكافحة العنف المفرط المزعزع للاستقرار ونبذ الكراهية الطائفية، وتأمل بان تقتنع السعودية ايضا بالاستماع الى نداء العقل.
وطالب مندوب ايران الدائم لدى الامم المتحدة في الختام الى اعتماد هذه الرسالة كوثيقة رسمية في مجلس الامن الدولي./انتهى/