كشف وزير الخارجية محمد جواد ظريف، ان الولايات المتحدة تحتجز 3.5 مليار دولار من ارصدة البنك المركزي الايراني ، معتبرا هذا العمل بانه لصوصية دولية.

وافادت مراسلة وكالة برس شيعة ان ظريف قال في الملتقى التجاري والمصرفي الرابع بين ايران واوروبا بطهران اليوم السبت : ان السوق المالية في ايران تشمل سوق النقد والرأسمال والتأمين باعتبارها واحدة من البنى التحتية الرئيسية لبقاء ونمو اقتصاد البلاد ، حيث كان الهدف الرئيسي للعقوبات الظالمة طيلة الازمة النووية، وبما ان الاقتصاد المصرفي يعتبر محوريا ، فان واضعي اجراءات الحظر ، اعدوا خطة خاصة لشل هذا القطاع الرئيسي في الاقتصاد الايراني ، وانهم يدركون جيدا ان الاضرار بالنظام المصرفي للبلاد وتقييد روابطه المصرفية بشكل متزامن سيلحق ضررا جادا بالاقتصاد الايراني.
واعتبر ظريف ان الاجراءات التي اتخذتها الحكومة السابقة ادت الى تشديد اجراءات الحظر ، اذ تم في عملية واحدة نهب 35 مليار دولار من احتياطي النقد الاجنبي لان الاقتصاد الياراني لم يكن محصنا من عمليات المضاربين والانتهازيين.
واضاف وزير الخارجية: مثالا آخر على ذلك هو مصادرة حوالي ملياري دولار واحتجاز اكثر من 1.5 مليار دولار من ارصدة البنك المركزي الايراني من قبل الولايات المتحدة الامريكية ، وبالتأكيد فان يذلك يعد لصوصية دولية، لكن ربما اذا كان المدراء أنذاك يدركون بشكل افضل مفهوم  الاوراق الممزقة واتخذوا اجراءات مناسبة بحنكة ، لما كان للامريكان ان يستولوا على هذا المبلغ والمبالغ المشابهة، ونأمل بان يطلع البنك المركزي الايراني ، الشعب على التفاصيل في الوقت المناسب.
وتابع قائلا : ان اهم قسم في العقوبات المفروضة على ايران ، استهدف المصارف والنظام المالي في البلاد، وبشكل عام فان القضايا المالية والمصرفية شكلت قسما هاما من المفاوضات النووية، ولكن حاليا اسفرت المفاوضات النووية الصعبة عن تذليل العقبات القانونية الناجمة عن العقوبات من امام النظام المالي والنقدي في ايران بالرغم من نقض اميركا لتعهداتها، حيث نأمل من شركائنا الاوروبيين في ضوء مصالحهم البعيدة المدى والاستراتيجية ان يتم تجاوزها، ومازلنا بعيدين عن تطبيع الاوضاع في هذا المجال بشكل كامل، ولكن يمكن القول بجرأة  انه تم لحد الآن العودة الى ظروف ما قبل الحظر الى حد كبير من الناحية القانونية ، وحتى في المجال العملاني ايضا اقتربنا من ظروف ما قبل الحظر.
واشار ظريف الى انه بعد التوقيع على الاتفاق النووي ، تم تحرير عشرات مليارات الدولارات من الارصدة الايرانية المجمدة ووضعها تحت تصرف النظام المصرفي الايراني ، وحاليا فان العوائد النفطية يتم ايداعها في حسابات البنك المركزي الايراني وتم استيفاء الديون بالعملة الاجنبية ، فان توصيات مجموعة العمل المالي FATF  بالرغم من انها اضافت قيودا مالية عالمية ، اصبحت معكوسة ، وان ايران تفتخر باعتبارها اكبر ضحية للارهاب واهم حاجز امام انتشار التطرف في المنطقة، تعتبر دول رائدة بين دول المنطقة في مكافحة غسيل الاموال وتمويل الارهاب التكفيري، وليست بحاجة الى تأييد او تكذيب في هذا المجال.
واكد ظريف ان العلاقات الاقتصادية المتجذرة بين ايران اوروبا عريقة وراسخة بجيث يجب العودة الى الوضع السابق بأسرع وقت ممكن وتطبيع الروابط الاقتصادية بين الجانبين.
واشار الى ان وزارة الخارجية الايرانية تعمل على تسهيل جذب الاستثمارات الاجنبية ودخول السياح الى البلاد وتساعد على زيادة تصدير السلع غير النفطية والخدمات الفنية والهندسية وايفاد الكوادر المتخصصة الى الخارج ولن تدخر وسعا في مساعدة القطاع الخاص والمؤسسات الحكومية والشركات التجارية الايرانية في خارج البلاد ، مؤكدا ان وزارة الخارجية لديها خطة اقتصادية للاستفادة من امكانيات الاتفاق النووي لتعزيز النمو الاقتصادي في البلاد ، وتنفيذ الاتفاق النووي برؤية الاقتصاد المقاوم والتركيز على الانتاج وفرص العمل./انتهى/