دعا زعيم “انصار الله” السيد عبد الملك الحوثي ، دميع القوى الشريفة والحرة في المنطقة الى التعاون والتكاتف لمواجهة الهجمة الامريكية الدموية على الامة والمنطقة، مشددا على تعاون هذه القوى لصد هذه الهجمة الاشرس والاقسى في تاريخ الامة الإسلامية.

واكد في كلمته لمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد السيد القائد حسين بدر الدين الحوثي حق هذه القوى الحرة بداخل الامة ان تتعاون وبشكل علني كما يفعل الأمريكي الذي يجمع الاحلاف من هنا وهناك، ونسف القواعد المجرمة لأي شكل من التعاون بين القوى المناهضة له وفق تصنيف واشنطن.

وقال “القوى الحرة المظلومة المستقلة النظيفة الشريفة المستقلة الحرة في المنطقة يجرم بينها أي قدر أو مستوى من التعاون والتعاطف، حتى التعاطف جريمة، حتى بالصوت جريمة، وجريمة ما أكبر منها ويكفي أن تكون دعاية، دعاية كبيرة مثلًا اليوم يعتبر أي تعاطف إيراني معنا كشعب يمني مظلوم جريمة وأمر ندان به، ومطلوب منا في اليمن أن نعتبر أنه ليس لأحد أن يتعاون معنا بأي قدر من التعاون وأن نعتبر ذلك مسبة ًوعيبًا ومشكلة وأمرًا خطيرًا و إلى آخره، وأن تكون نظرتنا على هذا النحو لا أحد يتعاطف معنا ولا أحد يتعاون معنا لأن هذا غلط يعني، غلط كبير، لكن ليتعاون الجميع علينا جيد هذا أمر جيد يعني بالنسبة لهم للأعداء أن يأتي الإماراتي والسعودي والأمريكي والإسرائيلي وكلٌ يسهم ويلف معهم دولًا عربية أخرى ودولًا من العالم الإسلامي ودولًا حتى من أمريكا اللاتينية، أتى من الأرجنتين أتى من كولومبيا، أتى من دول كثيرة جدًا مقاتلون في بلاك ووتر ليشاركوا عندنا في اليمن ما هناك مشكلة، هذه قواعد باطلة لسنا معنيين أبدًا، لسنا معنيين أبدًا أبدًا أبدًا أن نعترف بها، بل إن علينا مسؤولية كل المظلومين، كل المظلومين في هذه الأمة وفي كل أقطارها، والله علينا مسؤولية في أن نتعاون، أن يكون لنا الصوت الواحد تجمعنا المظلومية الواحدة، وتجمعنا الكثير من الروابط الأساسية والمهمة، مهم جدًا ومسؤولية علينا أن نتعاون، وأن نتكاتف، وأن تتظافر الجهود لدفع هذه المظلومية؛ لأننا مظلومون جميعًا ومعتدىً علينا بشكل عام، ولسنا معنيين بأن نذعن لما يريده الآخرون منا لا باستسلام ولا بركوع وصمت ولا بأي شيء، هذه مسألة واضحة”.

وقال :” المعيار اليوم الذي يُفرض في المنطقة والذي يُشتغل عليه في المنطقة والذي يعملون عليه داخل ساحتنا الإسلامية والعربية أن يكون المعيار الوحيد بما هو مسموح أو غير مسموح مقبول أو غير مقبول مصلحة أمريكا فقط، وأن تكون هي الحق الفصل هذا الذي يعملون عليه، يتحركون يفعلون وسائل من أنظمة وجماعات كماهو الحال مع النظام السعودي والإماراتي، وجماعات كماهو الحال مع التكفيريين في نفس السياق ومن يلف لفهم، ويصنعون عناوين كغطاء، مع أنه غطاء مكشوف عنوان الإرهاب بات غطاءً مكشوفًا وباتوا هم أم الإرهاب وأبوه وخاله وجده وعمته وأخته وكل شيء له، أيديه وأرجله كالأخطبوط، كل شيء هم الإرهاب بذاته هم الفتنة هم الظلم هم الجريمة هم الطغيان.

وأضاف: ” أنت كشعب يمني تُريد أن تكون المعني، أنت بنفسك بأمورك بقراراتك معني أنت بشأن نفسك، لا، هل تريد ذلك، هذه إذًا هي أكبر مشكلة لا يمكن السكوت عنها، أنت حنيئذٍ ماردًا وتعتبر كافرًا وتعتبر مجوسيًا، وتعتبر مصدر شر وخطر عالمي واقليمي ودولي ومحلي ويصبون عليك كل السب والشتائم وكل الاتهامات والإدعاءات والإفتراءات ويتحركون ضدك بكل الوسائل والعناوين والأساليب وتصبح مشكلة كبيرة. لكن الأمريكي لا طبيعي يتدخل في شؤوننا ماهناك مشكلة، مايعتبروا المسألة تمثل أي إشكالية نهائيًا، أما نحن فيريدون لنا ألا نتحرك، يعتبروننا فضوليين، عندما نقول أي شيء يعنينا نحن عندما نتحرك في بلداننا عندما نتحرك في اليمن، لا! أنت أيها اليمني تريد أن تحتل عدن! تريد أن تحتل الجنوب! أيها اليمني تريد أن تحتل مأرب! أنت أيها اليمني محتل لصنعاء! أنت أيها اليمني محتل لعمران! أنت أيها اليمني محتل لمأرب! ومحتل للجوف! ومحتل لصعدة! لابد أن يأتي الأمريكي وأن يأتي الإسرائيلي وأن يأتي السعودي وأن يأتي الإماراتي وأن يأتي من يستجيب لهم من شذاذ الآفاق ليحرروا منك يا أيها اليمني صنعاء! ليحرروا منك يا أيها اليمني بحرك وبرك وأرضك وبيتك أيها اليمني كيف تجلس في بيتك أنت محتل! إما أن يدمّر هذا البيت هذا المنزل! وإما أن تُخرج منه وتُطرد منه أنت محتل لا يجب أن يبادر السعودي فورًا ويجب أن يبادر النظام الإماراتي هناك من أبو ظبي لينقذ منك يا صاحب المخاء منطقتك ويحرر بيتك منك لأنك محتل!”

واشار السيد الى ان المعيار الاخر او العنوان الاخر لحرب امريكا يندرج بما يسمى محاربة النفوذ الايراني، باعتبار ان جمهورية إيران الإسلامية دولة وفقت في ان تخرج عن السيطرة والهيمنة الامريكية، وليس لكونها شيعية او أي اعتبار اخر.

وقال:” كل من يقول انأ أريد أن أكون مستقلًا وحرًا، هويتي تفرض على ذلك مبادئي وقيمي ومصلحتي وحقي الإنساني، يقولون إذا أنت إيراني، كل من يقول إسرائيل خطر علينا خطر على أمتنا مغتصبة لأرض من أراضينا كعرب وكمسلمين، والمقدسات محسوبة على أمتنتا، من أهم مقدساتها إذا هو إيراني، إيراني “قح”.

 كل من يريد يقول: أنا لا اقبل بأن أظلم لا أقبل بأن أقتل لا أقبل بان استباح إذن هو إيراني من الطراز الأول، وهكذا يجعلون من هذا عنوان تبريريًا، تبريريًا لاستهداف أي أحرار هناك وهناك، أو أي أطرف لا يقبل بأن يعادي إيران لأنها مارقة عن الولاء لأمريكا بحسب تقييمهم، ولا يتبنى وجهة نظرهم في العداء لإيران وتوجيه العداء لها بدلًا عن أمريكا وبدلًا عن إسرائيل، يعتبرونه إذن هو إيراني!”

وجدد السيد عبد الملك في كلمته التأكيد على كون خيار مواجهة الهجمة الامريكية على الامة الإسلامية والمنطقة العربية هو الطريق الأقل كلفة للتحرر والاستقلال من الهيمنة الخارجية، بالقياس الى خيار الاستسلام الذي انجرت اليه قوى تعد نفسها إسلامية او قومية او عروبية.

لافتا الى ثلاثة اتجاهات تشكلت في مقابل الهجمة الامريكية على الامة الإسلامية والمنطقة العربية اختار الاتجاه الأول منها ويشمل غالبية الأنظمة والسلطات وبعض ألاحزاب والتيارات، الاستسلام والدخول ضمن الاجندة الأمريكية، والأجندة الإسرائيلية، وأن تجعل من نفسها جزءا تابعا ولاحقا لهذا العدو.

والاتجاه الثاني ويشمل بعض من الأنظمة، والأغلبية الساحقة في الشعوب والكثير من التيارات الشعبية والمكونات الشعبية والاتجاهات الشعبية من النخب ومن خارج النخب كان هو اتجاه الصمت والاستسلام والجمود والتنصل من المسئولية والموقف، وتفضيل الانتظار لما تسفر عن النتائج والاستسلام لهذه الهجمة.

وكان هناك اتجاه ثالث بين أوساط الأمة، وهو الاتجاه الحر يصفه السيد عبد الملك، أختار الموقف الطبيعي والسليم والمنطقي والمسؤول، في التصدي للهجمة الامريكية بكل ما تشكله من خطورة شاملة تطال الدين والأرض والهوية والاستقلال والثروة وكل شيء.

كما لم يفت السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي في خطابه تذكير السائرين في الفلك الأمريكي بالعادة الامريكية.

وقال: “حتى من يخدم أمريكا، فور أن تستغنيَ منه أمريكا وعنه أمريكا ستسحقه أمريكا، وفعلت ذلك مع الكثير، والبعض تجاربهم واضحة وعلنية أنظمة، يا كم أنظمة خدمت قدمت كل الخدمات فعلت في سيبل أمريكا كل شيء، ولحظة من اللحظات تخلت عنها أمريكا وتآمرت عليها أمريكا، هذا شيء واضح وله أمثلة واضحة في منطقتنا وقريبة العهد.

ومن هذا المنطلق خاطب السيد النظامين الاماراتي والسعودي قائلا: “قد تضن بأنك مستفيد أنت تخسر وستخسر مرتين المرة الأولى وانت تنفذ أجندتهم ومؤامراتهم تقدم التضحيات البشرية تخسر ماديا تنفق الأموال الهائلة المليارات الكبيرة التي أوصلت إقتصادك الى وضعيه مأزومة بكل ماتعنيه الكلمة، هذا أولا الخسارة الكبيرة على مستوى الخسائر البشرية والمادية والأخلاقية والإنسانية وغير ذلك، ثم ستخسر بعد ذلك حينما تكمل ما أرادو منك أن تفعله، وقد خسرت الكثير وضحيت بالكثير وأدخلت نفسك في متاهات كبيرة وجرائم فضيعة وتبعات في الدنيا والآخرة كثيرة ، يقومون بسحقك بخذلانك بالقضاء عليك، ولا يقدرون لك بمثقال ذرة كجميل ما قدمته إليهم، حصل هذا، حصل لزعماء وحصل لأنظمة البعض حارب سنوات طويلة معهم فعل كل شيء من أجلهم قدم خدمات جليلة لهم، ضحى بتضحيات جسيمة وهائلة من أجلهم، اللحظة التي رؤو فيها أن مصلحتهم في التخلص من هذا الزعيم أو من هذا النظام أو من هذا الرئيس، هنا أو هناك، أو من هذا التيار أو من هذا الطرف أو من هذا الشخص، من مستوى كيان إلى مستوى شخص بسرعة يتولون القضاء عليه أو يساعدون في القضاء عليه، ويوظفون ذلك لمصلحة أخرى، هذا يحدث وسيحدثـ إن الله في سورة المائدة توعد الذين غرقوا في الولاء لهم بالخسران والندم في عاقبتهم كعاقبة حتمية”.

ولليمنيين اعتبر السيد ان ما يحتاجه الشعب اليمني في معركته اليوم مع الأمريكي وادواته هو الثقة بالله والثبات على مبادئه وقيمه في رفض العبودية والهيمنة ، مذكرا بأهمية التكافل والتراحم فيما بينهم ولأجل ذلك دعا سلام الله عليه الى سن قانون جديد للزكاة يتفق ومصارفه الإسلامية ويخفف من معاناة الفقراء الذين ارتفعت معدلاتهم بسبب العدوان والحصار، كما اكد على أهمية صون الوحدة الداخلية في مواجهة العدوان ، قيام المجلس السياسي الأعلى والحكومة بتوفير ما امكن من المرتبات عبر تحسين الوعاء الإيرادي ومواجهة المفسدين الذين ينخرون جسد الدولة و يقدمون الخدمة للعدوان./انتهى/