أطلع حزب الله الإعلاميين على أعمال الحفر والتدشيم التي يجريها الجيش الإسرائيلي على طول حدود لبنان الجنوبية خوفا من تنفيذ تهديد الأمين العام للحزب باختراق الجليل في أي حرب مقبلة.

وشملت الجولة النادرة التي نظّمتها العلاقات الإعلامية في “حزب الله” للإعلاميين على طول حدود لبنان الجنوبية أكثر من 50 وسيلة إعلام محلية وأجنبية، حيث شاهدوا عند موقع “حانيت” قرب بلدة “علما الشعب”،عددا من مقاتلي المقاومة بأسلحتهم الكاملة يتخذون مواقع قتالية مموهة في أحد الوديان بالقرب من الحدود مع إسرائيل.

وقام ضابط في الحزب يدعى إيهاب بتقديم شرح للصحفيين عمّا تقوم به قوات الجيش الإسرائيلي على طول الحدود، لافتاً إلى أن مستوطنة شلومي التي يسكنها قرابة 4000 مستوطن لا تبعد سوى مئات الأمتار عن الحدود، وبالتالي هناك خشية إسرائيلية من دخول المقاومة إلى تلك المستعمرة.

وبدا الضابط ملماً بأدق التفاصيل المتعلقة بالمواقع العسكرية الإسرائيلية ويعرف حتى أسماء قادة المواقع وذكر منهم اللواء يؤال ستريك. ثم شرح طبيعة الإجراءات الدفاعية الإسرائيلية في مواقع عدة، بدءا من حانيت وصولا إلى موقع الحمرا، وقال: “العدو، يقوم باتخاذ إجراءات دفاعية غير مسبوقة لاعتقاده أن المقاومة ستدخل من هذه النقاط إلى مستعمراته، وبالتحديد مستعمرة شلومي”.

وأشار الى أن الجيش الاسرائيلي يبني التحصينات بوتيرة مرتفعة، خصوصا في العامين الأخيرين.

ورفض الضابط إيهاب الحديث عن اجراءات المقاومة على الحدود، وأحجم أيضاً عن الإجابة على أسئلة الصحافيين لأسباب أمنية، مكرراً إنه فقط يشرح طبيعة الإجراءات الدفاعية للعدو، واستعاد كلمات الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله “نحن لا نخشى الحرب ولا نخافها ولا نتردد في مواجهتها بل نشتاق لها وسنخوضها إذا فرضت علينا وسننتصر بإذن الله”.

ومع اقتراب الاعلاميين خلال الجولة إلى موقع “جل العلم”، حاول جندي إيطالي من الوحدة الإيطالية العاملة ضمن قوات اليونيفيل منع الصحفيين من التقاط الصور أو حتى الاقتراب من الموقع الإسرائيلي.

ويذكرأن الجيش الإسرائيلي قسم الحدود مع لبنان إلى منطقتين شرقية وغربية، وتغطي المنطقة الغربية المناطق الواقعة بين أراضي قرية صلحا اللبنانية المحتلة (من القرى السبع وتطلق عليها إسرائيل اسم مستعمرة أفيفيم) والناقورة بطول 50 كلم، وقد أسندت مسؤولية الدفاع عنها للوحدة 300 التي تشرف على أعمال التجريف وبناء العوائق، وفيها ضابط مهندس برتبة رائد ويدعى إلياهو غاباي. وتشمل الأشغال في هذه المنطقة تغيير التضاريس، وبناء المنحدرات، وحفر الخنادق واقتلاع الأشجار.

من مقابل موقع حانيتا العسكري الإسرائيلي وخلفه مستوطنة شلومي (بلدة البسطة الفلسطينية المحتلّة) التي تحوي ما يقارب الـ4000 مستوطن على الحدود اللبنانية الفلسطينية، عرض ضابط في المقاومة أمام الإعلاميين شرحاً صغيراً للواقع الجغرافي للأراضي المحتلّة والإنتشار العسكري الإسرائيلي و”الإجراءات الدفاعية” التي قام بها مؤخراً حيث كثّف من أعماله الهندسية وأقام تحصينات وموانع ونشر منظومات مراقبة وتجسس./انتهی/