قالت المستشارة السياسية والإعلامية للرئاسة السورية بثينة شعبان إن هدف العدوان الأميركي على قاعدة الشعيرات سياسي وليس عسكرياً، مشيرةً إلى أن سوريا والحلفاء روسيا وإيران وحزب الله أقوى من أي وقت آخر.

ولفتت شعبان في حديثها ضمن برنامج لعبة الأمم على الميادين إلى “أن الرد على أي العدوان يأخذ أشكالاً  مختلفة”، مضيفةً أن (الرئيس الأميركي) “دونالد ترامب لا يمتنع عن فعل أي شيىء ولكن يجب أن نفهم طريقة تفكيره وأن ندرس المشهد الدولي”.
وقالت إن “الروس أكدوا لنا أنهم واقفون مع سوريا وفهمنا أن العدوان الأميركي لن يتكرر”،  مشيرةً إلى أن “الروسي حليف موثوق، وهو معنا قلباً وقالباً”. وأكّدت شعبان في حديثها أن “العدوان على سوريا عدوان أهوج حصل من دون تحقيق”، معتبرةً أن “ما تفعله الولايات المتحدة اليوم هو تخبط”.

وتابعت قائلةً إن “المعركة الدائرة اليوم تأخرت 20 عاماً بسبب ما حصل في الإتحاد السوفييتي السابق”، وأن “هناك مخطط لاستهداف سوريا واسقاطها منذ عام 1986”. ولفتت شعبان إلى أن الولايات المتحدة في حالة انحدار والصين وروسيا والهند في حالة صعود.

وفي ما يخص حادثة شيخون أكدت المستشارة للرئاسة السورية “أن بلادها طالبت بلجنة تحقيق في حادثة خان شيخون، وان سوريا خالية من كل الأسلحة الكيميائية”، مضيفةً أن “العلماء والخبراء الغربيون أكدوا أنه لم يحدث قصف جوي في خان شيخون وأنها عملية مدبّرة”.

وأشارت شعبان إلى أن سوريا تنتظر من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن تأتي إلى سوريا وتحقق في الحادثة.وأوضحت “أننا نحن والروس نعتقد أن الأميركيين ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لن يشكّلوا لجنة تحقيق”، وأن “الروس مقتنعون بأن خان شيخون مفبركة وهدفها العدوان على سوريا”.ولفتت المستشارة السورية إلى أنه لم تصدر عن أي من البلدان التي أدانت ما حصل في حادثة خان شيخون أي إدانة أو طلب تحقيق في ما حصل بحي الراشدين في حلب.
من جهة ثانية، أشارت شعبان إلى أن هناك “تفهّم متبادل بين سوريا ومصر ولم يفاجئنا موقف القاهرة من خان شيخون”، كما أن موقف الرئيس اللبناني ميشال عون من سوريا مرحّب به ونثني عليه، قائلةً “إن ما يهمنا في لبنان هي المواقف المستقلة غير الموجهة من الخارج”.

كذلك، قالت شعبان “إن ما يعنينا هو وضعنا في الميدان وفي مواجهة الإرهاب ولسنا معنيين بالحرب النفسية الغربية علينا”، مشيرةً  في حديثها إلى أن “العمل الميداني جارٍ على قدمٍ وساق في الجبهة الجنوبية في سوريا”.
وإذّ وصفت الإنزال الأميركي على الأرض السورية بأنه “عدوان سنواجهه في الوقت المناسب”،  لفتت شعبان إلى “أن التوجه بعد العدوان الأميركي على سوريا هو إلى الحلّ السياسي”.
واعتبرت”أن روسيا وأميركا لا تريدان صراعاً مباشراً في سوريا وواشنطن وحلفاؤها يحاولون تعزيز موقعهم التفاوضي، موضحةً أنه “منذ عام 2015 وحتى اليوم فإن روسيا هي التي تدير الملف السوري”.

وقالت شعبان إن الثابت منذ 60 عاماً إن الولايات المتحدة تريد أن تخرج روسيا من سوريا.وأشارت إلى أن الحكومة السورية لن تقبل في التفاوض بأقل من السيادة ووحدة الأراضي السورية،  لافتةً إلى أن الحديث عن السلطة الانتقالية في المفاوضات أصبح من الماضي.
وحول يوم الأسرى الفلسطنيين قالت شعبان “من المعيب على العرب أن يضطر الأسرى الفلسطينيون لمواجهة الاحتلال بأمعاء خاوية”./انتهی/