فجرت ألفاظ ترامب النابية مكامن السعادة عند اتباعه في الوطن العربي فما إن تفوه به سيدهم بحرف إلا وزغردوا له مهللين.

وكالة برس شيعة الاخبارية- تبحث قنوات البغض العربي عن أخطاء لرئيس عربي هنا وحركة غير غير لائقة هناك، فإثارة الفتن مهمتها الأساسية والتعليق السلبي دون إصلاح عملها، هذه القنوات التي تدعي رغبتها بالنهضة في العالم العربي وتصحيحه وتسليم مقاليده للشباب لا تتوانى عن كشف تناقضاتها في كل مناسبة.

نعم ليس غريب أن تقيم القنوات العربية المثقفة تصويتاً لجمهورها الذي احترف التبعية المطلقة ليختار أفضل عنوانٍ لخبر سباب الرئيس الامريكي الأرعن دونالد ترامب للرئيس السوري بشار الأسد، فيما يغرد بعض أصحاب القلم الأصفر في هذه القناة سعيدين باستخدام الرئيس الامريكي لفظاً نابياً  واصفاً نظيره السوري.

ولما لا يخفي أقزام القنوات العربية وهم من زغردوا لقصف ترامب لسوريا مطلقين عليه لقباً عربياً “أبو ايفانكا” سعادتهم بهذا الفعل الأرعن لا توازيها حتى سعادة انطلاق “الربيع” العربي المزعوم من خلف شاشتهم.

هذه القنوات التي تجزئ المبادئ وترضى لنفسها ما لاترضاه للغير وتنادي بالحرية على منهجها فقط تنتقد من لم يهلهل من اتباعها للعدوان على سوريا وتتهم من والها يوماً ولم يواليها اليوم بالخيانة، هي نفسها من انتقد ترامب لتعديه على الاسلام وطرحها فكرة ترحيلهم من الكرة الأرضية نحو المريخ أو استخدامه الالفاظ النابية لوصف الإرهابي عمر متين الذي قتل 50 شخصا في هجوم على ملهى ليلى للمثليين جنسيا في أورلاند.

تهلل هذه القنوات اليوم باستخدام ترامب للفظ ناب ينم عن ثقافته وعن سياسته المستقبلية، هذا الرجل الذي وصفه شعبه بالمجنون لا يستبعد عنه أن يستخدم الألفاظ النابية.

الرجل العنصري الذي أثار جدلاً واسعا بوصوله إلى البيت الأبيض شن عدواناً وحشياً على سوريا بدعوى تدمير الأسلحة الكيمائية التي أدعى وجودها لدى الحكومة السورية، متجاهلاً ماسيحدث إذا كانت موجودة بالفعل!

السياسة الامريكية التي الغت منذ أشهر لقاءاً ثنائياً للرئيس الامريكي لسابق باراك أوباما ونظيره الفلبيني بسبب الألفاظ النابية للأخير لم تعلق على سياسة ترامب العدوانية وألفاظه النابية بل ربما أصبح هذا الأمر طبيعي في الولايات المتحدة مع انتشار الثقافة الهابطة للانتقاد. /انتهى/