تعتبر السيدة زينب من الشخصيات المرموقة في العالم الإسلامي خيث كانت لها مواقف تاريخية حفظت الاسلام من التطرف والانحراف وحافظت على المعنى الحقيقي للاسلام المحمدي الأصيل، خصوصا بعد واقعة كربلاء وما تلاها من رحلة سبي إلى الشام.

وبمناسبة وفاة السيدة زينب أجرت وكالة برس شيعة الاخبارية مع الخبير في الحوزة العلمية حجة الاسلام والمسلمين السيدعبدالحمید شهاب حيث اعتبر أن صفات المعرفة والاطاعة وتشخيص العدو كانت مترافقة مع الصبر في حياة عقيلة بني هاشم السيدة زينب عليها السلام.

السيد شهاب أشار الى كلام الامام السّجاد بحقّ عمّته “يا عمة انت بحمد الله عالمة غير معلّمة وفهمة غير مفهمّه” حيث رأى أن هذا المديح من قبل الامام لعمّته لا يخلو من الحكمة الالهية.

وتابع حجة الاسلام أن السيدة زينب قد حازت على عدة ألقاب من قبل الأئمة كعابدة آل علي وعصمة الله الصغرى، إلا أن اللقب الأفضل على الإطلاق هو ما منحها اياه والدها الامام علي بن أبي طالب بعقيلة بني هاشم.

ولعقيلة وزن مشترك بين صيغة المبالغة والصفة المشبهة على وزن فعيل الذي يدل على الثبات، وثبات صفة في شخص ما، حيث رأى السيد شهاب أن أول شاخص يحدد الانسان العاقل هو معرفة الخالق وبالتالي الطاعة، حيث أن أعظم المعارف هي معرفة الله. ونوّة الخبير الديني إلى أن السيدة زينب كانت في قمة المعرفة والكمال والادراك، حيث لم تحمل المصائب التي حصلت على السيدة زينب إلى خروجها قيد أنملة على طريق الحقّ.

السيد عبد الحميد شهاب سلّط الضوء على رحلة السبي التي مرّة بها السيدة زينب ومواقفها الخالدة أمام الطغاة، وأشار  إلى تصرّفا قامت بها السيدة زينب حيث كانت تستر وجهها بكم الامام السجاد عنما تخاطب الطغاة للاشارة الى أن السيدة زينب كانت تراعي كل مفاصل الدين حتى في أقصى الظروف الّتي مرت عليها.

وأضاف السيد أن السيدة زينب أثبتت في تلك الرحلة المضنية أمها إمرأة واعية وبصيرة حيث كانت مؤثرة بشكل واضح في تلك الحقبة الزمنية وهذا يمكن أن يكون قدوة لقدرة المرأة على التأثير في المجتمع.