اعتبر نائب الرئيس العراقي نوري المالكي،أمس الجمعة، أن الهجوم الأميركي على سوريا أهدافه أبعد من “ادعاء” استخدام الأسلحة الكيمياوية، مشيراً إلى أن استخدام القوة ضد الدول يعد “أمراً خطيراً”.

وقال المالكي في معرض رده على أسئلة الصحفيين الموجهة له بشأن موقفه من التدخل العسكري الأميركي في سوريا، بحسب بيان لمكتبه تلقت السومرية نيوز نسخة منه، إن “الهجوم الأميركي على سوريا أهدافه أبعد من ادعاء استخدام الأسلحة الكيمياوية المدانة إنسانيا وتعتبر أبشع جرائم الحروب”.

ومضى المالكي إلى القول “يبدو أنها رسالة للحكام المرعوبين في المنطقة، تقول هذا تعاملنا معكم بالقوة ولا نحتاج إلى تحقيق وتدقيق في الحادثة ولا نحتاج قرارا دوليا لضرب دولة لها سيادة”.

وتابع، أن “المنطق والقانون يقتضي بإجراء تحقيق دقيق لتشخيص من الذي استخدم السلاح الكيمياوي لإدانته ومعاقبته وهذا لم يحصل للاسف، بل لم تشكل لجنة للتحقيق ولو ثبت أيضا يحتاج لقرار دولي لإجراء تدخل عسكري في دولة”، مضيفاً أن “استخدام القوة ضد الإرهابيين ممكن تبريره لكن ضد الدول يعد أمراً خطيراً”. 

يذكر أن ما لا يقل عن 72 مدنيا بينهم 20 طفلا قتلوا اختناقا، الثلاثاء (4 نيسان 2017)، واصيب العشرات بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان في “قصف جوي بغازات سامة” استهدف بلدة خان شيخون، واثار تنديدا واسعاً من عواصم العالم.

وأعلنت موسكو، الأربعاء (5 نيسان 2017)، أن الطيران السوري قصف “مستودعا إرهابيا” يحتوي على “مواد سامة”، غداة “قصف بغازات سامة” اودى بحياة 72 شخصا من بينهم 20 طفلا في شمال غرب سوريا.

وأطلق الجيش الأميركي، فجر اليوم الجمعة، 59 صاروخا من طراز توماهوك من مدمرتين للبحرية الأميركية على مطار الشعيرات العسكري (طياس)، جنوب شرق مدينة حمص، وسط سوريا.

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب أن القوات السورية استخدمت هذا المطار “لشن هجوم  بالسلاح الكيميائي” في محافظة إدلب قبل أيام، حسب قوله. كما ادعى البنتاغون وجود أسلحة كيميائية في هذا المطار./انتهی/