اندلعت اشتباكات عنيفة، مساء الجمعة، في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، قرب مدينة صيدا في جنوب لبنان، في جولة جديدة من العنف، بين ما يسمى بـ”القوة الأمنية”، وجماعات إسلامية تسيطر على بعض أحياء المخيم.

وقال مصدر محلي لـ”سبوتنيك” إن الاشتباكات بدأت، بشكل متقطع، مساءاً، خلال محاولة مجموعة إسلامية منع انتشار قوة أمنية مشتركة جرى التوافق على تشكيلها قبل أيام في أحياء المخيم، الذي يمثل اكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وأضاف أن “استفزازات” سرعان ما تطورت إلى إطلاق نار، بشكل متقطع، قبل أن يتكثف في وقت لاحق، ليتطور إلى اشتباكات عنيفة في الشارع الفوقاني قرب سوق الخضار.

وكان قائد الامن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي أبو عرب، قد صرح خلال بدء انتشار القوة المشتركة بأن “هناك عراقيل، لكن القوة الأمنية يجب أن تنتشر”، مشيراً إلى أن “هناك جهات وناس لا يريدون أمن المخيم واستقراره، بل يريدونه أن يبقى بفوضى ويعيش سكانه حالا غير أمنية”.

وأضاف: “نحن، في حركة فتح وقوات الأمن الوطني،  قلنا في الاجتماعات أي اعتداء على القوة الامنية المشتركة سنتصدى له مهما كلف الامر”. وأشار المصدر إلى أن الاشتباكات تدور بين القوة الأمنية وجماعة بلال بدر الإسلامية المتشددة، واستخدمت فيها الرشاشات والقذائف الصاروخية.

وتضاربت المعلومات بشأن عدد الإصابات في هذه الاشتباكات، لكن المصدر الذي تحدثت إليه “سبوتنيك” أشار إلى وقوع عدد من الجرحى، وسط أنباء عن مقتل شخص آخر.

ولم يتسن الحصول على حصيلة رسمية للإصابات، بالنظر إلى تعدد الجهات التي تسيطر على المخيم، وتزايد الشائعات بشأن حقيقة ما يجري، غير أن الوكالة الوطنية للإعلام الحكومية تحدثت عن مقتل شخص وإصابة تسعة آخرين.

وقال مصدر فلسطيني آخر لـ”سبوتنيك” إن معلومات غير رسمية تفيد بمقتل شخص وإصابة، لافتاً إلى أن عدداً من المنازل والمحلات التجارية والسيارات تضررت بفعل الاشتباكات. وفي ظل تصاعد وتيرة الاشتباكات، بدأت اتصالات على مستويات فلسطينية ولبنانية، لاحتواء الموقف.

وأصدرت “القوات الوطنية والإسلامية” في صيدا بياناً أكدت فيه أن الاعتداء على القوة الأمنية المشتركة “بمثابة اعتداء على أمن شعبنا وعلى قواه السياسية ولا تراجع عن خطة انتشار القوة المشتركة داخل مخيم عين الحلوة”، محملة بلال بدر ومجموعته “ومن وراءها” المسؤولية الكاملة لما حصل من تصعيد./انتهی/