اعتبر الكاتب والباحث الفلسطيني وليد القططي ان ظاهرة “التشدد والتكفير” التي ظهرت في مخيم عين الحلوة في لبنان ظاهرة عادية كما موجودة في المنطقة بشكل عام حيث استغل هذا الفكر التفكيري الاوضاع الامنية السيئة في المخيم والاشكاليات ليتغلغل داخله.

واشار وليد القططي الى تغاضي الجانب اللبناني عن الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين بينما يشدد على الوضع الامني فقط منوها ان الجانب اللبناني تعامل مع اللاجئين الفلسطينين منذ بداية تواجدهم في لبنان من خلال حكوماته المتتابعة التي لم تميز الاخيرة مابين الحقوق المدنية والمعيشية للفلسطينيين مفسرا ذلك خوف هذه الحكومات من الطائفية الموجودة في لبنان.

ورأى ان الحكومات اللبنانية ضيقت على الفلسطينيين من خلال الجانب الامني متغاضية على الجوانب الاخرى للاجئين متناسية اوضاعهم الانسانية وحقوقهم السياسية.

و بخصوص اسباب عدم دخول الجيش اللبناني الى المخيمات قال المفكر الفلسطيني ان هذا الامر يعود الى اتفاق القاهرة القديم الذي يحظر على الجيش اللبناني الدخول الى المخيمات ويترك مسؤوليته للجانب الفلسطيني مشيرا الى ماحدث في مخيم نهر الباردة قبل سنوات عندما سيطرت الجماعات المتطرفة واضطر الجيش اللبناني الدخول الى المخيم و ادى الى دمار كامل للمخيم وقتل الكثير من الابرياء الفلسطينيين وتكرار مثل هذه التجارب يحتفظ بذاكرة سيئة يمنع او يجعل الجيش اللبناني يتردد في انخاذ مثل هذه القرارات.

واشار القططي الى المحاذير الكثير حول هذا الامر والتي لها علاقة في التواجد الفلسطيني في لبنان والمنظمات الفلسطينية الاخرى التابعة لمنظمة التحرير وغيرها “لذا التردد في موضوع الدخول يأتي من خلال هذه الاسباب”.

وتعليقا على زيارة  رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى لبنان مؤخرا قال انه على مايبدو ان عباس وزيارته الى لبنان كان لها علاقة بالجانب اللبناني ولم يهتم بالمخيمات لانه يواجه صعوبات في التعامل مع الجانب الفلسطيني موضحا ان هناك معارضة فلسطينية لا تحبذ ان تلتقى عباس فضلا عن ان نفوذ منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية على فلسطينيي الخارج اخذة بالتراجع لللاسف الشديد مشيرا الى تخلي المنظمة عن الكثير من مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان وكافة الشتات الفلسطيني.

ولفت الكاتب وليد القططي الى ان دحلان يعد مشكلة بالنسبة لعباس والمنظمة وله نفوذ ليس فقط في لبنان وانما في قطاع غزة والضفة الغربية بالتالي هذا جزء من ازمة عامة تعيشها منظمة التحرير الفلسطينية والنظام الفلسطيني برمته مشيرا الى ان التنافس بين الطرفين وللاسف هو تنافس ليس له علاقة ببرامج سياسية اومشاريع وطنية وانما هو تنافس على النفوذ داخل حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية وبالتالي هذا قد يكون احد اسباب عدم لقاء محمود عباس لمسؤولين في عين الحلوة.

واكد المحلل الفلسطيني في حديثه لوكالة مهر للأنباء: من الافضل للجميع من السلطة والفصائل والمجتمع الفلسطيني ان يتفقوا على مشروع واحد وعلى استراتيجية موحدة للم الشمل الفلسطيني سواء داخل فلسطين او خارجه ولم الشتات الفلسطيني وايجاد ومشروع يوحد كلمتهم نحو الهدف الاساسي وهو تحرير فلسطين و عدم الانشغال بالصراعات الداخلية الفلسطينية.

واكد ان مرحلة التحرر الوطني بحاجة لتوحيد كل الجهود الفلسطينية وتوحيد جهود العرب والمسلمين والتحالف مع القوى العربية والاسلامية والمقاومة باتجاه تحرير فلسطين منوها بان اجراء الانتخابات المحلية في رام الله والتجاهل تجاه قطاع غزة يعد تأكيدا تعميقا للانقسام ومن الافضل انهاء الانقسام من ثم اجراء الانتخابات لتكون ترسيخا للوحدة الفلسطينية وليس تعميقا للانقسام الفلسطيني. /انتهى/

أجرت الحوار: شيرين سمارة