اشار مفتي سوريا الشيح احمد بدر الدين حسون إلى الأسلحة الفتاكة التي يرسلها الغرب إلى سوريا بهدف تقسيم البلاد معتبرا إنه قبل حوالي 100 سنة، كان المسلمون والمسيحيون واليهود، والزرادشتيون وغيرهم في هذه الأرض يعيشون جنبا إلى جنب في سلام حتى جاءت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وعمل كل من هذه البلدان على الانقسام السياسي في المنطقة استنادا إلى اتفاقية سايكس بيكو.  

وكالة برس شيعة، حنيف غفاري – محمد قادري: عرف المفتي العام للجمهورية العربية السورية أحمد حسون بدر الدين بدفاعه عن بلاده وحلف المقاومة ومواجهة الاستكبار العالمي والصهيونية، كما اشتهر في كل الأوساط الاسلامية والعالمية بدعوته للوحدة والتقريب بين المسلمين والأديان السماوية.

التقى فريق وكالة برس شيعة في العاصمة السورية دمشق بالمفتي حسون بدر الدين واستعرض الأخير خلال تصريحاته المأساة التي تعيشها أرض الشام جراء المؤامرات التي حاكها الغرب ضد سوريا للنيل من هذا الشعب المقاوم والصمود .

وفي مستهل الاجتماع رحب مفتي الجمهورية العربية السورية بفريق وكالة برس شيعة ثم وجه سؤالا مخاطبا إياهم : أتعلمون من هي الشام ، الشام هي أرض تضم لبنان واردن الشرقية وسوريا حيث تمتد من صحراء سيناء حتى صحراء الحجاز .  

وأشار الشيخ بدر الدين حسون خلال إيضاحاته إلى قوله عزوجل “والتين والزيتون وطور سنين” موضحا أن طور سنين والذي يشهد في وقتنا الحاضر حروبا مستعرة هو الأرض المقدسة التي قسم الله تبارك وتعالى بها .

وفي غضون ذلك نوه سماحة المفتي إلى الأسلحة الفتاكة التي يرسلها الغرب إلى سوريا والتي تهدف إلى تقسيم البلاد.  وقال إنه قبل حوالي 100 سنة، كان المسلمون والمسيحيون واليهود، والزرادشتيون وغيرهم في هذه الأرض يعيشون جنبا إلى جنب في سلام حتى جاءت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وعمل كل من هذه البلدان على الانقسام السياسي في المنطقة استنادا إلى اتفاقية سايكس بيكو.  وتقاسموا أرضا لغتها ومباديءها وجذورها واحدة .

بدر الدين حسون ألمح إلى سيناريو تكوين الدولة العبرية والنظام الصهيوني وقال إن أمريكا والدول الأوروبية تحت مسمى تشكيل حكومة دينية قادت اليهود إلى ما يسمى بأرض الميعاد!  وإنهم مولوا اليهود لإقامة دولة دينية ! ولقد رأينا كيف قامت أمريكا بالعمل على مشروع التقسيم حتى في الشيعة والسنة والموارنة والدروز  .

واستذكر الدكتور حسون النوايا الخبيثة التي تبيتها الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، وقال : إن المتطرفين تم تعزيزهم على يد أمريكا وحلفائها وذلك للنيل من أواصر الود بين المسلمين واليهود والمسيحيين كما حدث في مسار الأحداث بعد تحرير تونس ومصر وليبيا  .

وفي سياق منفصل ذكر مفتي سوريا أن بشار الأسد لم يرضخ للوعود المغرية وتهديدات أميركا حيث واصلت الحكومة السورية سعيها في أن تحقق مطالب الشعب الصامد والأبي وأن تكسب رضاه .  

وأضاف أنه في هذا الصدد لا بد من الإشارة إلى أنه قبل الأزمة التي فرضها الغرب على بلادنا كانت الجامعات السورية ناجحة في تدريب وتعليم الطلاب والأطباء في وقت كان التعلم من البداية إلى النهاية وحتى الحصول على الدكتوراه مجانا، وأسعار المياه والكهرباء في حدها الأدنى والآن ما تشاهدونه من فوضى كل ذلك خططت له أميركا وحلفاؤها .

واختتم هذا المفتي حديثه بأننا اليوم بحاجة كبيرة إلى وحدة الكلمة والتقارب كما إننا في حاجة إلى إنتاج فكرة تقريبية من خلال علماء الدين وذلك من أجل التغلب على المخططات التي لا تزال أمامنا . /انتهى/